خاتمة

سامح عيد



خاتمة



إن الزمان سيتمخّض عن كثير من الحوادث الجسام، وإن الفرص ستسنح للأعمال العظيمة، وإن العالم ينظر دعوتكم، دعوة الهداية والفوز والسلام، لتخلصه مما هو فيه من آلام، وإن الدور عليكم فى قيادة الأمم وسيادة الشعوب، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وترجون من الله ما لا يرجون، فاستعدوا واعملوا اليوم، فقد تعجزون عن العمل غدًا.


فى هذه البقعة الصغيرة من العالم وما زال الاستعمار يسيطر على البلاد وجميع البلاد المجاورة بل والعالم العربى بأكمله، ناهيك بإسرائيل، ناهيك بالفجوة الحضارية بيننا وبينهم فى هذا الوقت، وكذلك الفجوة العلمية والثقافية، يدغدغ حسن البنا مشاعر أتباعه بأن العالم الضال ينتظر الهداية على أيديكم، لتخلصوهم من الآلام، وأنتم ستقودون العالم، ولكم السيادة على الشعوب، عندها تسلب عقولهم وتسرح خيالاتهم فى أوهام السيطرة على العالم وسيادة الشعوب، رغم أن هذا ليس من أهداف الإسلام، من المؤكد أن الإسلام فيه هداية للبشرية بالتسليم لله والاطمئنان إلى معيّته، ولكنى لا أعتقد أن من أهداف الإسلام السيادة على الشعوب والسيطرة على العالم، فليس لله وكلاء على الأرض يحكمون بإرادته، فهذا هو ذاته الكهنوت الذى رفضه الإسلام، ولكن من الممكن أن تكون هناك نفوس مطمئنة مؤمنة إيماناً حقيقيًّا يستطيعون بقوة نفوسهم هداية المضطربين والتهدئة من روعهم، وهذا لا يقوم به نظام سياسى بقدر ما تقوم به منظومة روحية متمثلة فى أفراد من المؤكد أنهم لن يكونوا كثرًا ولكن دائمًا فهم ملهمون بزهدهم ورضاهم وقناعتهم لآخرين.



أقرأ أيضا