عوامل التحلُّل فى كيان الدولة الإسلامية

سامح عيد



 عوامل التحلُّل فى كيان الدولة الإسلامية



«(ب) الخلافات الدينية والمذهبية، والولع بالجدل والمناظرات والمراء، وكل ذلك مما حذّر منه الإسلام ونهى عنه أشد النهى، حتى قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال».


مشكلة الإخوان حتى هذه اللحظة الخوف من الجدل والمناظرات، لأنها غالبًا ما تكشف المستور من الأفكار، وكانوا يقولون: نحن قوم عمليون وأن الإمام البنا ألف رجالاً ولم يألف كتبًا، وكثيرًا عندما يحتدم النقاش فى أمور فيها تشكيك فى أهداف أو وسائل أو مناهج، كانوا بسرعة يواجهونك بالحديث «أنا زعيم لبيت فى ربض الجنة لمن ترك الجدال وهو محق» أو الحديث «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، أى لا تناقش يا أخ علِى رغم أن القرآن يقول وجادلهم بالتى هى أحسن، وأن النقاش والتفكير هما عماد الأديان، لعلّهم يتفكّرون، لعلهم يعقلون، وهكذا فدائمًا ما يدعونا ديننا إلى التفكُّر وإلى التعقُّل، حتى قال المعتزلة ربنا عرفوه بالعقل، وحتى بالغ أحدهم وقال إن العقل كمصدر تشريعى قبل القرآن والسنة، لأننا آمنا بالقرآن والسنة بعقولنا، هو لا يريد الخلافات المذهبية أيضًا، لا خلاف بين حنابلة وشافعية، فيريد أن يجمع الجميع تحت مظلته هو وأن يغلق كل نقاش، ولا يسمع إلا صوتًا واحدًا هو صوت حسن البنا، ولا مذهب إلا مذهب الإخوان المسلمين.



أقرأ أيضا

يرحمكم الله

لماذا لا يكون كورورنا سببًا لتجديد الخطاب الديني؟!

نعم فجأة ودون مقدمات احتاج العالم وباء كورونا، ولجأت كل الدول للعلماء والأطباء والباحثين من أجل الوصول إلى علاج ناجع للوباء، وبالموازاة بدأ رجال الدين والعوام اللجوء إلى الله الرحيم ليكشف البلاء عن العالم..