يرحم كورنيش زمان.. وناس كورنيش زمان.. وحاجات كورنيش زمان

خالد كساب



يرحم كورنيش زمان.. وناس كورنيش زمان.. وحاجات كورنيش زمان



الكورنيش زمان كان كما ترون حضراتكم فى الصورة الآتية لنا من الخمسينيات، كان يمكن لعائلة من الطبقة المتوسطة أن تجلس عليه، كان يمكن لأب وزوجته بفستانها الصيفى وابنته الصغيرة أن يجلسوا عليه بدون مضايقات من أحد.

الكورنيش زمان كان خاليًا من المراكب التى تتصاعد من سماعاتها تلك الفجاجة الصوتية المعروفة بموسيقى المهرجانات، وكان خاليًا بالتالى من المنادين الذين تتمثل مهنتهم فى إزعاج السائرين على الكورنيش إلى الدرجة التى تصل أحيانًا إلى شدهم من أيديهم لركوب المراكب التى تنشر تلوثها السمعى فى أجواء الكورنيش.
الكورنيش زمان كان خاليًا أيضًا من الشلحلجية المتحرشين وكان يمكن لمجموعة من الفتيات التمشية عليه عادى بدون أن يضايقهم أحد.
الآن، اختفى كل ما ترونه فى تلك الصورة، اختفى الكورنيش الرايق، واختفت تلك الحالة من الصفاء والهدوء النفسى، واختفت تلك العائلة البسيطة المنحدرة من الطبقة الوسطى، وحتى الطبقة الوسطى نفسها.. اختفت.

 



أقرأ أيضا