هل كانت رواية "مقتل الرجل الكبير" عن مبارك؟ 

أحمد عليمى



هل كانت رواية "مقتل الرجل الكبير" عن مبارك؟ 


صورة ارشيفية


صدرت رواية "مقتل الرجل الكبير" للكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، عام 1999، وكان صدورها له صدى كبير في الواقع السياسي والثقافي المصري. كانت أول رواية صريحة تدور عن مقتل رئيس الجمهورية. وربط الجميع بينها وبين الرئيس حسني مبارك، وقتها، وكأن الرواية تتحدث عنه شخصيًّا، لهذا تنبَّه الأمن وقتها إلى الرواية وقرر مصادرتها؛ إلا أن الرواية انتشرت ووصلت إلى عدد كبير من القراء.
ومع ثورة 25 يناير، كانت الرواية إحدى أبرز الروايات التي تنبأت بنهاية عصر الرئيس الراحل مبارك؛ ولكن ظل السؤال: هل بالفعل الرواية كانت عن حسني مبارك شخصيًّا أم أنها رواية تدور عن جميع الرؤساء المتمسكين بالسلطة طوال عشرات السنوات، دون أن يقدموا لوطنهم ما يستحق؟
21  سنة، هي عمر الرواية الآن.. تدرك وأنت تقرؤها أنك بالفعل عاصرت هذه الأحداث بتفاصيل أخرى؛ ولكنها هي نفس الصورة حينما يتم مزج السلطة السياسية بطبقة رجال الأعمال والاقتصاد؛ ولا تعرف أي منهما كان يحكم الدولة. تشعر أنك تقرأ عن الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، وفي الوقت نفسه ترى فيها جميع الأحزاب المتمسكة بالسلطة والزعيم الأوحد في جميع دول العالم وليس الأمر قاصرًا على مصر فقط؛ لا تستطيع أن يترك خيالك صورة الرئيس مبارك.
تدور الرواية عن رئيس يتم قتله بصورة غامضة.. دون أية مقدمات ترى الدولة أنها أمام حدث كبير، وما بين نقل السلطة من رئيس إلى آخر نقرأ أحداثًا مشوقة وممتعة وضعها لنا إبراهيم عيسى؛ ليقدم صورة جديدة ورائعة من الروايات البوليسية التي لا تخلو من خفة الظل والتشويق.



أقرأ أيضا