الفن ينتصر للجمال والمتطرفون يكرهونه.. لماذا يعادي السلفيون والمتطرفون الفن؟!




الفن ينتصر للجمال والمتطرفون يكرهونه.. لماذا يعادي السلفيون والمتطرفون الفن؟!



إبراهيم عيسى: "السلفيين عايزين يكون فيه إجماع بحرمة الموسيقى.. حُرمت عليهم حياتهم! كيف يكون المجتمع صحيًّا وسويًّا دون سماع الموسيقى؟!"

"هؤلاء يخطفون دين الله لصالح أفكار ما أنزل الله بها من سلطان.. الفن يظل هذا السلاح الأهم لبناء الوجدان.. والسلاح الأهم الذي يريد المتطرفون أن ينزعوه من يد المجتمع المسلم"

 

قال الإعلامي إبراهيم عيسى، خلال تقديمه برنامج "مختلف عليه": إن الفن يخاطب الوجدان ويرقق القلب ويفتح المدارك ويستوعب الاختلاف ويؤسس للتنوع، للرحمة، للقبول بالآخر.. وكلها أهداف نبيلة وغايات سامية؛ لكن يرفضها تمامًا المتطرفون.

 

وأضاف عيسى: "المتطرفون عايزين قلوب مغلقة معتمة، وجدان أجوف خشن؛ كي يملؤوه براحتهم، لأن الفن يشغل الدماغ والقلب، والمتطرفون عايزين يخلوا بس الأذن؛ عشان تسمع وتطيع، لأن الفن يسمو بمشاعر الحب والعاطفة".

 

وتابع مقدم "مختلف عليه": "المتطرفون عايزين إنسان عنده قدرة على الكراهية لا الحب؛ لأن الفن ينتصر للجمال والمتطرفون يكرهون الجمال؛ يحرمونه ويجعلونه عنوانًا للشهوة، لأن المرأة في الفن حاضرة ناضرة بطلة، المتطرفون عايزن المرأة متاعًا وعنوانًا للفتنة وسلاحًا للشيطان".

 

 

وذكر عيسى أن التصوير والموسيقى والمزيكا عند السلفيين حرام، مستعرضًا فيديوهات لشيوخ سلفيين تؤكد ادعاءاتهم تلك، قائلًا: "على مدى القرون الماضية كانت توجد موسيقى، حيث كانت توجد موسيقى في المدينة المنورة؛ في بيوتات في يثرب وفي عصر الخلفاء الراشدين، وجوارٍ يُغنين، وطويس أحد أهم الموسيقيين العرب الذي عاش في ظل الخلافة وعزف وغنَّى...".

 

ونوه مقدم "مختلف عليه" بأن "السلفيين عايزين يكون فيه إجماع بحرمة الموسيقى، حُرمت عليهم حياتهم! كيف يكون المجتمع صحيًّا وسويًّا دون سماع الموسيقى؟! وكيف يستمتعون هم حياتهم؟! وكيف يستمتعون بالجنة وموسيقى الطيور.. هتروح الجنة تعمل فيها إيه؟!".


وقال عيسى: "أما الشبخ كيشك فيستحق كلامًا طويلًا عريضًا؛ هذا الشيح الذي استخدم منبره وأداءه الصوتي في تشويه الغناء الموسيقى والموسيقيين، وروَّج ذلك عبر شرائط كاسيت... لمّا عبد الحليم حافظ مات خرج الملايين في جنازته، وكذلك أم كلثوم؛ وحتى اليوم أي فنان يخرج الملايين في جنازته؛ وهذا يؤكد أن فن الفنانين هو مَن انتصر؛ لأن الفن لا يمكن أن يكون في مواجهة مع الدين، فالدين دين قلب وعقل لا دين غلظة"، لافتًا إلى أنه من المؤكد "أن أعبد الله زي ما أنا عايز"، ومستطردًا أيضًا بأن المتصوفة عبادة لله وذكر لله.

 

هل هناك نص قاطع يحرم تجسيد الصحابة؟

استطرد مقدم "مختلف عليه": "يقولون (أجمع علماء الأمة)"، مستنكرًا: "مَن هم؟! هل توجد أسماء منزَّلة؟! مبرراتهم هزلية؛ فدائرة الحياة والعصر سبقت هؤلاء وداست على أمثال هؤلاء أم لا؟.. هذا المعيار الذي يجب أن نلتفت إليه، فهذا ليست له علاقة بالسلف، هذا اجتهادهم هم.. ولا أسخر من علماء الأمة بل أرفض أن يكونوا عرضة للاستغلال".

 

واختتم عيسى: "هؤلاء يخطفون دين الله لصالح أفكار ما أنزل الله بها من سلطان.. الفن يظل هذا السلاح الأهم لبناء الوجدان، والسلاح الأهم الذي يريد المتطرفون أن ينزعوه من يد المجتمع المسلم".



أقرأ أيضا