نقوش على الحجر.. عبقرية رضا عبد السلام وأسرته

د. محمد المهدي



نقوش على الحجر.. عبقرية رضا عبد السلام وأسرته


أرشيفية


جاءني صوته عبر التليفون طيبَا نديًّا وقويًّا في آن.. صوت مدرَّب على أن لا يزيد ولا ينقص، صوت مؤكد ولكن في مرونة، صوت يحمل مشاعر ودودة وكأنني أعرفه من سنين.. قال بعد أن ألقى التحية: "أنا رضا عبد السلام من إذاعة القرآن الكريم، أريد أن أجري معك حوارًا في برنامج (سيرة ومسيرة)"، واتفقنا على التفاصيل في وقت قصير. وقد لفت نظري أنه يعرضها بتحديد وإيجاز يلفت النظر وفي وقت قصير جدًّا، وكأنه يقدر وقته ووقت مَن يحدثه.

 

وحان وقت اللقاء، فكانت المفاجأة.. أنه هو نفسه المذيع الأسطورة الذي سمعت عنه كثيرًا، أنه بلا ذراعَين، وأنه يكتب بأصابع قدمَيه، وأن لديه ثلاث أصابع في كتفه اليمنى وإصبعَين في كتفه اليسرى، ومع ذلك يمارس حياته بشكل سلس وعجيب. وهنا استيقظ الطبيب النفسي بداخلي ونسيت ما أنا ذاهب إليه، وشعرت برغبة قوية في أن أقلب الأدوار، وأن أجري أنا معه الحوار.. فقد علمتني مهنتي أن أقرأ النص البشري؛ لأرى ما فيه من جوانب ضعف وجوانب قوة وعظمة وعبقرية.. وهأنذا أمام كنز إنساني، أرى أمامي شخصًا يحمل جوانب عظمة عرفتها مما سمعت عنه من قبل ورأيتها بعيني وهو يستقبلني بحفاوة وكأننا صديقَين من سنين، ويستطيع فتح أبواب استوديوهات مبنى الإذاعة التي سنجري فيها الحوار بسرعة وبراعة بأصابعه الملتصقة بكتفَيه عبر ذراعَين لا تتجاوزان سنتيمترات قليلة، وتوقعت أن يكون هذا التركيب الجسدي قد سبَّب له مشكلات هائلة في حياته تركت أثرًا من المرارة والحقد على الناس والحياة؛ ولكنني وجدت العكس تمامًا؛ فهو يتكيَّف بمرونة هائلة مع تفاصيل حياته، ويتعامل بطيبة وود ومحبة مع كل مَن لقيناه في أثناء حركتنا في ردهات مبنى الإذاعة والتليفزيون؛ فكأن كل مَن لقيناهم يحيطونه بالحب والتقدير والاحترام، فهو فوق كونه كبير مذيعين بإذاعة القرآن الكريم إنسان بكل معنى الكلمة؛ لا يضيع دقيقة واحدة في غير فائدة، فهو يتحرك بسرعة ولكنها حركة رشيقة ومنظمة ومدروسة جيدًا، ويتحدث في حسم طيب وابتسامته توحي بالرضا والسلام، ولديه من اسمه نصيب كبير.   

 

كان هو يحاورني على مدى خمس حلقات عن كتبي وعن النفس البشرية وأسرارها، بينما أحاوره أنا في صمت حوارًا موازيًا عن عبقريته في الصمود والإصرار والتكيف والنجاح والتميز والصبر والرضا وقهر كل الصعاب التي واجهته مع احتفاظه -رغم كل هذا- بنفس راضية سمحة لم تختزن إهانات أو مضايقات أو تعليقات أو عقبات، بل حملت كل الحب والمودة للناس، وهذا على غير عادة كثير ممن أصيبوا بإعاقات جسدية.

 

كنت أشعر وأنا أتعامل معه أنني أمام كنز إنساني هائل، وأمام آية من آيات الله؛ فآيات الله تتبدى في السماوات والأرض والبحار والأفلاك، كما تتبدى جلية في بعض البشر الذين يمتحنهم الله بشيء يعتبره الناس نقصًا أو اختلافًا في الخلق عن المعهود وخروجًا عن القاعدة؛ ليثبت الله من خلالهم طلاقة قدرته وحكمته وسعة رحمته وعظمة خلقه حتى في ما يظنه الناس نقصًا أو عيبًا خلقيًّا.

 

وعبقرية رضا عبد السلام ليست عبقرية فردية تتجلى فقط في شخصه؛ ولكنها عبقرية أسرة مصرية بسيطة، تعيش حياة بسيطة؛ ولكنها تمارس عبقرية الصبر والرضا والأمل والصمود والصعود في مواجهة أزمة تقصم الظهر وتدمي القلب، وتتحرك مع طفلها الذي جاء إلى الحياة مختلفا عن بقية الناس؛  إذ جاء بلا ذراعين وبلا يدين، تلك الأعضاء التي يكابد بها الإنسان في حياته ويكسب بها عيشه ويقضي بها كل احتياجاته ويمارس بها كل أعماله. ولا يتوقف الأمر على التكيُّف مع ظروف الحياة بلا ذراعين في الحد الأدنى للتكيُّف وممارسة الحياة البسيطة؛ ولكن يتخطاها إلى نجاحات لم ينجح في تحقيقها ملايين ممن تمتعوا بنعمة سلامة الجسد واكتماله.

 

وبدلًا من الإنكسار أمام ذلك النقص الجسدي، يقوم رضا عبد السلام بعمليات تعويض إيجابية فيصمم على التعليم؛ ليكون الثاني على المركز والعاشر على المحافظة في الثانوية العامة، ثم يلتحق بكلية الحقوق ويتفوق فيها، ثم يكابد ويتخطى العقبة وراء العقبة؛ كي يلتحق بإذاعة القرآن الكريم مذيعًا متميزًا، ثم يكابد ليتزوج الفتاة التي أحبها رغم معارضة أبيها. وهذا يتماشى مع نظرية ألفريد أدلر في وعي الإنسان بضعفه وما ينقصه ثم محاولة تعويض ذلك الضعف أو النقص بعمليات إيجابية تجبر ذلك. وأدلر يفسر الأعمال العظيمة في حياة البشرية من خلال هذا التعويض الإيجابي.

 

وقد أصبحت شغوفًا بمعرفة تفاصيل حياة رضا عبد السلام الذي أكمل دراسته رغم الإصرار المبدئي على منعه من دخول المدارس في أول الأمر؛ بسبب إعاقته، وتعلم أن يكتب بأصابع قدمَيه في البداية ثم تعلم بعد ذلك أن يمسك القلم بأسنانه ويكتب خطًّا جميلًا لا يقدر عليه أصحاب الأعضاء السليمة. ووجدت كنزًا آخر حين اتصل بي يدعوني لحضور ندوة في معرض الكتاب 2019 حول كتاب يصور سيرته الذاتية تحت عنوان "نقوش على الحجر"، وقد كان موفقًا جدًّا في اختيار العنوان؛ إذ إن كل خطوة في حياته كانت تستلزم جهدًا هائلًا لتخطي صعابًا جمَّة، وهي فعلًا أقرب ما تكون إلى النقش على الحجر. وفي الندوة حصلت على نسخة من السيرة الذاتية وعكفت عليها أقرأها بنهم، وإذ بي أفاجأ بقدرة روائية رائعة لدى رضا عبد السلام وهو يصور مسيرة حياته العجيبة، ويصور ببراعة شديدة لحظة ميلاده الصادمة حين تكتشف "الداية" ومن حولها أنهن التقطن طفلًا من رحم أمه يختلف عن باقي الأطفال، وتنتقل الصدمة إلى الأم حين ترى طفلها بلا ذراعَين وبلا يدَين، ويعرف الأب الخبر ويرى طفله الوليد فيشعر بكل ما يشعر به أب من الشفقة على هذا الوليد الذي يستقبل الحياة بلا ذراعين يكابد بهما عناء تلك الحياة وبلا يدين يقبض بهما على الأشياء.. وبشكل يدعو ربما إلى الاستغراب أو الشفقة من كل مَن يراه؛ ولكن الأب يتقوى بإيمانه ويذهب ليصلي ركعتَين في المسجد المقابل للبيت ويستلهم الحكمة والرشد من الله ويسلم بقضائه وقدره، ويشعر بالرضا والسلام يملآن قلبه، فينطلق ليبعث بكل هذا في بقية أسرته ويسميه "رضا".. ويبدأ مشوارًا من الدعم والمساندة والتشجيع والتحفيز لطفله المختلف ويخوض معه معركة البقاء ومعركة التميز في الحياة رغم كل العقبات المتوقعة في مثل هذه الظروف.

 

نعم، إن هذا الموقف الإيجابي من الأب ومن الأسرة تجاه هذا الوليد المختلف وضع فيه قانونًا للحب والثقة منذ بداياته المبكرة، وهذا كان شديد الأهمية لبناء نفس سوية وإيجابية؛ إذ طبقًا لنظرية إريك إريكسون في النمو الجسدي والنفسي والاجتماعي للإنسان عبر مراحله المختلفة، فإن السنة الأولى يوضع فيها البرنامج الأساسي للشخصية؛ بحيث إذا شعر الطفل في هذه المرحلة أنه محبوب ومرغوب وأن الأم تلبي احتياجاته من رضاعة ونظافة ورعاية جسدية ونفسية، وأن المحيطين به يسعدون بكل حركة يفعلها أو كل كلمة يقولها وكل ابتسامة يبتسمها.. هنا يشعر الطفل بالثقة في هذا العالم ويشعر بالمودة والحب والأمان، فيكمل مشوار حياته وقد وضع أساس قانون الحب في وعيه؛ فينشأ إيجابيًّا محبًّا ودودًا متعاونًا بنَّاءً رحيمًا متسامحًا. أما إذا حدث عكس ذلك من النبذ أو الإهمال أو الكراهية أو القسوة فإن الطفل يشعر بأن العالم الذي أتى إليه مليء بالتهديدات ولا يوثق فيه، وبالتالي يتبنى في حياته قانون الصراع؛ فيصبح قاسيًا عنيفًا حاقدًا منتقمًا عدائيًّا.

 

إذن، فالبيئة المتقبلة والمحبة والراضية والعبقرية التي عاش فيها رضا عبد السلام؛ من أُمه وأبيه وخالاته وحتى من جيرانه وأقاربه وأهل بلدته، أسهمت بقدر كبير في نشأته نشأة سوية طموحة بناءة قادرة على مواجهة كل العقبات الكؤود التي ستواجهه بسبب تكوينه الجسماني المختلف؛ وهي بحق بيئة عبقرية على الرغم من بساطتها، وهي التي هيأته ليتجاوز مرارات نظرات الشفقة أو مواقف القسوة ممن سيتعامل معهم بعد ذلك في مشوار حياته، وتجعله قادرًا على الحلم الإيجابي لنجاح يرى صورته أمام عينيه، ولكن يحول بينه وبين ذلك النجاح نفوس مشوهة أسقطت تشوهاتها عليه ورفضته أو أعاقت مسيرته لبعض الوقت.. ولكن عبقرية الإصرار والتصميم وعبقرية الصمود وعدم التنازل عن الحلم؛ كل هذا أسهم في استمرار مسيرة المغالبة للصعاب ومسيرة النجاح التصاعدية رغم النقص الجسدي.

 

وقد تعلم رضا منذ بداية حياته أن لا ينكسر لأحد، وأن لا يصبح موضع شفقة أو عطف، وأن لا يكون اعتماديًّا على أحد بسبب إعاقته؛ فنَمَت لديه قدرات هائلة على التعامل مع احتياجاته الحياتية اليومية فأصبح قادرًا على فعل أغلب الأشياء والأنشطة الحياتية دون مساعدة من أحد، وهو يقوم بهذا بسرعة مذهلة. وأذكر حين كنا نتنقل من غرفة تسجيل إلى غرفة أخرى، كنت أحاول أن أقوم أنا بفتح باب الاستوديو (وهو باب ضخم وثقيل وصعب الفتح)، أجده يسبقني هو فيفتحه بأصابعه وكتفه ورأسه. وحين كنا نجلس على المنضدة كان يحتاج إلى أن يقلب الأوراق والكتب التي أمامه فكنت أحاول أن أقلبها له، ولكنه يسارع فيقلبها بطريقته وبسرعة مذهلة.. إذن فقدراته على التكيف مع إعاقته الجسدية أصبحت مذهلة؛ وقد كتب في سيرته الذاتية أنه قد عُرض عليه تركيب ذراعين صناعيين لتسهيل أمور حياته ولكنه رفض، واكتفى بما اعتاده من التكيف مع الحياة بما لديه من إصبعين في الكتف اليسرى وثلاثة أصابع في الكتف اليمنى.

 

وكان رضا وأسرته على وعي كامل بقصص أصحاب إعاقات آخرين قهروا إعاقاتهم وحققوا نجاحات مذهلة؛ مثل طه حسين وهيلين كيلر وستيف هوبكنز.. وكانت تدور أحاديث في محيط الأسرة عن هذه الشخصيات الفذة، وهذا كان له أثر كبير على إصرار رضا على قهر إعاقته والتغلب على صعوباته.

 

وكتاب "نقوش على الحجر" هو من أجمل كتب السيرة الذاتية التي قرأتها؛ لأنه كتبه بأسلوب بسيط، ولم ينزع فيه إلى المبالغات والاستعراضات، بل حكى قصة إنسان مصري بسيط يحمل مشكلة في تركيبته الجسدية ويعيش وسط أسرة مصرية بسيطة تواجه هذه المحنة؛ لتخرج منها ببطولة متعددة المستويات وتنتصر على كل العقبات التي واجهتها، وتكون النتيجة أسطورة إنسانية من الصلابة والصمود والتحدي للصعاب وتحقيق نجاح باهر على المستويين الإنساني والمهني. وأتمنى أن تتحول هذه الملحمة الإنسانية إلى عمل درامي في صورة فيلم سينمائي أو مسلسل تليفزيوني؛ ليراها الملايين ويتعلمون منها فضائل الحياة بخلق كريم وفطرة سوية وإصرار إيجابي على تجاوز المحن والصعاب وطموح ليس له حدود.. كل ذلك من خلال أسرة مصرية بسيطة تعلو لتلامس السماء بعبقريتها الفطرية البسيطة، وتلك هي خصائص العبقرية الأصيلة.

 

كما أتمنى أن تدرس هذه الملحمة في مرحلة من مراحل التعليم، كما تم قبل ذلك تدريس رواية "الأيام" لطه حسين؛ وهي بالمناسبة تنافس "الأيام" بقوة في محتواها والعبرة منها.

 

وقد كتب الأستاذ رضا هذه الملحمة الإنسانية بمشقة وصعوبة بالغة؛ إذ كتبها بنفسه على الكمبيوتر، حيث كان يمسك القلم بأسنانه وينقر على لوحة المفاتيح في الكمبيوتر، وكان هذا يحتاج إلى جهد شاق ويصيبه بتعب شديد؛ ولكن هكذا حياته بكل مراحلها تسير بقدر كبير من المشقة وربما تكتسب قيمتها من هذه المشقة.

 

وفي تقديري أن الأستاذ رضا عبد السلام لو لم يكتب في حياته غير تلك الرواية؛ فإنها تكفيه حيث تشكل قيمة إنسانية عالية على مدى الأجيال، ولكن مَن يقرأها يكتشف أن رضا عبد السلام ليس فقط إنسانًا عبقريًّا بمشوار حياته المعجزة، وليس فقط مذيعًا متألقًا بأهم إذاعة في العالم يتابعها الملايين من المسلمين في أرجاء المعمورة؛ ولكنه روائي قدير استطاع ببراعة أن ينقل تفاصيل حياة أسرة مصرية في مراحل حياتية مختلفة وربطها بالمناخ الاجتماعي والثقافي والسياسي العام؛ بلغة رجل الشارع العادي ودون أية مبالغات أو تهويلات، وتلك سمة أساسية في شخصيته؛ إذ حين تلقاه تظن من بساطته وسماحته وطيبته أنه شخص عادي وبسيط؛ ولكن ما أن تتعامل معه تتكشف لك ملامح عبقرية هادئة وعميقة وبسيطة، بحيث لا يزعجك بعظمته وشموخه ونبوغه.

 

تحية خالصة لصاحب "نقوش على الحجر"، صديقي العزيز الذي أعتز بصداقته الأستاذ رضا عبد السلام، المصري العربي الإنسان الأصيل الذي أصبح رمزًا لكل القيم الإيجابية الجميلة في حياتنا.

...

دكتور- محمد المهدي

أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر



أقرأ أيضا

البلد

جدران برلين العربية!

في التاسع من نوفمبر 1989 استيقظ الألمان على معاول تهدم أشهر جدار فاصل في التاريخ، الجدار الذي قسم مدينة برلين إلى شطرين شرقي شيوعي تحت نفوذ الاتحاد السوفييتي، وغربي ليبرالي تحت وصاية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
البلد

مصر والإمارات.. شراكة استراتيجية وتنسيق لحماية الأمن العربي

الشعبان المصري والإماراتي يرتبطان وجدانيًّا بصورة قلما نجد لها مثيلًا؛ إذ لعب إعلام البلدَين دورًا أساسيًّا في ترسيخ وتقوية العلاقات وتطويرها ومساندة القضايا المتعددة للبلدين وإنجاز صورة ذهنية حضارية تنمويًّا وثقافيًّا لكلا البلدين.
البلد

لماذا لا تحتفل مصر بثورة 1919 الشعبية الكبرى؟!

من الظلم الوطني عدم الاحتفال العام بثورة 1919، ومن التهميش الثقافي الذي يقضى على ذاكرة الأجيال؛ لأنها تعتبر الثورة الشعبية الكبرى في تاريخ مصر الحديثة، والتي مرّ عليها مئة عام، الثورة التي بدأت منذ يوم الثامن من مارس عام 1919...
البلد

أنصتوا إلى الشعب اللبناني

في عام 2012، كتبت مقالاً عن لبنان ما زال ينم عن الواقع حتى الآن، وأنهيت مقالي باقتباس واحدة من أفضل المقالات التي كتبها «جبران خليل جبران»، بعنوان «أنت لديك لبنان الخاص بك، وأنا لدي لبنان الخاص بي»...
البلد

ترامب.. استراتيجية الانتصار!

في الوقت الذي يواصل فيه الديمقراطيون التصعيد ضد ترامب، في قضية أوكرانيا، على أمل أن ينجحوا بعزله، وهي المهمة المستحيلة، التي يعملون عليها، منذ أن فاجأ ترامب أميركا والعالم، بفوزه غير المتوقع بالرئاسة، يجوب ترامب القارّة الأميركية متحدّيا.
البلد

الأكراد.. تاريخ من الدم وحاضر من الفشل

عندما بدأت تركيا في التاسع من أكتوبر الماضي غزوًا وعدوانًا واحتلالًا عسكريًّا على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطي (قسد) في شمال شرقي سوريا، ادَّعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الهدف من هجومه هو تدمير "ممر الإرهاب" على الحدود الجنوبية لتركيا، غير أن كل الدلائل السياسية، التي سبقت العدوان العسكري التركي ضد قوات سوريا الديمقراطية، كانت تشير إلى هذه النهاية المأساوية لهذه القوات...
البلد

الجوكر وباتمان.. فن صناعة الشر

آرثر فليك، نموذج للمواطن الأمريكي الفقير المهمش الذي يحاول أن يجد له موضع قدم ولقمة عيش وسط مجتمع رأسمالي ساحق للفقراء بالعمل كمهرج أجير في النهار؛ أملًا منه في أن يكون فنان "ستاند أب كوميدي" في المساء.