بين دين الله ودين السلفيين

د. محمد فياض



بين دين الله ودين السلفيين



وها قد صار الدين مقترنًا بكل لحظة قتل وتدمير وتفخيخ واغتيال، صار بلون الدم ورائحة الدخان، صار مرادفًا لإقصاء الآخر والبغض وانقسام الأوطان، ولكن أى دين هذا؟! أى نسخة من الدين صرنا عليها؟! هل ما نؤمن به حقًّا هو دين الله؟! هل ما نؤمن به كمسلمين هو نسخة دينية واحدة أم أننا أمام آلاف النسخ المزورة والمفبركة، لنجد أنفسنا بوضوح ممثلين لدين الشيطان لا لدين الله؟!

 

فى ذلك الكهف الذى علقنا به منذ قرون طويلة اعتنقنا ألف دين إسلامى، نعم اعتنقنا دين السياسة، ودين الجزية، ودين الجباية، ودين الخلافة، آمنا بدين الدماء ودين النساء، اشتهينا جنة يعدنا بها دين قال إنها مكان كبير سنأكل فيه الطعام ونضاجع الحور العين إلى الأبد، لن نفرغ من المضاجعة وشرب الخمر، آمنا بدين قال لنا إن القتلة هم مَن سيسكنون الجنة، أخبرنا أنها جنة القتلة الأوائل وجنة ابن تيمية وسيد قطب وحسن البنا ومحمد حسان وعاصم عبد الماجد ووجدى غنيم وعادل حبارة، جنة لن يدخلها سوى اللحى والمتشحات بسواد العقل والقلب والغارقة أيديهم فى الدماء والمتطلعة أعضاؤهم إلى النساء، فأى دين هذا.. هل هذا دين الله عز وجل ورسوله الكريم.. أم هو دين الشيطان؟!
 

دين يجعل السلفى يزأر مدافعًا عن الله وكأن الله عز وجل يحتاج حماية رجل كل رأسماله بضع صفحات من كتب صفراء وحبة سوداء وزجاجات مسك حمراء وشعر كثيف نما فى وجهه سمّاه لحيةً، وجعل تركها ضلالًا رغم أنها لا تعدو سوى شعر مثل ذات الشعر التى يتناثر فى كامل مواضع جسده العامة والخاصة.
 

دين اللصوص الذين سرقوا جوهر تديننا الحقيقى، شوهوا جمال أرواحنا منذ طفولتنا، لا أنسى أبدًا ذلك المشهد البائس منذ الحضانة، عندما تحين لحظة حصة الدين، كان صديقى يفارقنى ويذهب، كان مدرس الدين يأمرنا أن نصمت حتى يرحلوا.. مَن هم؟ الآخر؟ ساعتها بدأ الجدار ينمو بيننا وبين كل آخر، وفى كل شبر من أشبار العالم الإسلامى صار هناك آخر وألف آخر، وعندما تبدأ الحصة بعد أن يرحلوا مؤقتًا استعدادًا لأمنية أكبر أن يرحلوا دائمًا، ما إن يرحلوا حتى يبدأ دين آخر، وهو دين الخوف، الخوف من إله سيحرقنا بالنار ويعذبنا لأخطاء إنسانية بسيطة، علمونا كل شىء عن إله يحرق بالنار وينتظر أن يقع عباده فى أقل خطأ، علمونا كل شىء ولم يعلمونا مَن هو الله الحقيقى، لم يعلمونا أن الله هو الرحمة والنور والجمال، لم يعلمونا أن الإيمان بالله هو تلك الطمأنينة فى قلبك، وهو تلك الرعشة الخفيفة عندما ترى الجمال أو تشعر بالحب، لم يجعلونا نلاحظ أننا ننطق لفظ الله عندما نسمع الموسيقى أو نستشعر الفن، أو نخرج من ضيق إلى فرج، علمونا فقط أن الله يكره الفن والموسيقى والرسم والتصوير والتماثيل، رسموا لنا صورة لإله انعكاسًا لأفكارهم وأغراضهم، ولم يعلمونا قط مَن هو الله.. خالق السماوات والأرض، لم أنسَ شيخ جامعنا الذى رآنى أحمل كتيبًا صغيرًا لنزار قبانى، فقال «أستغفر الله»، وطلب منى أن أستغفر ألف مرة، ثم أهدانى بعدها كتاب «الشهيد سيد قطب للأطفال».
 

هو دين التراث والجهاد والسبايا، أجبرونا أن نعتنق دين أشخاص عاشوا فى صحاء قاحلة، فى سنوات بعيدة حاربوا لأجل حياتهم ودولتهم ومستقبلهم، كانت لهم قضاياهم وأفكارهم وتحدياتهم ورغباتهم، أجبرونا أن نعيش نفس السنين والخلافات والتحديات والصراعات، بل نفس الملابس والعطور والطعام والعادات، فصرنا مسوخًا من قرون وسطى نبكى ونلطم على مجد قريش، وعلى ثأر عثمان ومظلومية علِى وذبح الحسين وحق معاوية، أجبرونا أن نغرق فى صراع الأمويين العباسيين، وصراع العباسيين مع العلويين، أجبرونا أن نمجِّد عصور خَلَت لها ما كسبت، وحرمونا أن نكسب ما لدينا.
 

أحكموا إغلاق الكهف علينا، لم يعلمونا حب السلام وأن الله هو السلام، بل علمونا حب الجهاد، ليس دفاعًا عن وطن ولكن عن الغنائم والسبايا، لننشر دينهم، أبعدوا دين الله وعلمونا دين الشيطان، أغرقونا فى مستنقعات العصور الوسطى وجدلياته، فصار السيف أيقونتنا، وصار الدم لوننا المفضل، وصار الكره لغة حياتنا، أغرقونا فى قضايا جدلية لا تتسم بالرحمة ولا بالمنطق، فكانت هى وغيرها من فتاوى مثل نكاح الجان ونجاسة دم البرغوث وإشكالية دخول الحمام بالقدم اليسرى أم اليمنى كاشفة لهذه الذهنيات ومعبرة عن عقلية بدوية استولت على كتابة التاريخ وصياغة التراث وتشكيله، حتى صار ذخرًا ومظلة لكل مَن يجد فى نفسه هوى متطرف أو داعشى.
 

جلسوا فى دار الندوة يتشاورون كيف يقتلون دين الله ورسوله، أعيتهم الحيل فدخل عليهم الشيطان متنكرًا فى زى رجل دين، وتشبه لهم مرة أخرى مرتديًا عمامة، ومرة ثالثة مرتديًا جلبابًا قصيرًا ولحية، وأعطاهم تعاليم للقتل والتفخيخ، حملها رجال دين، ورجال سلطة، نقلها حسن الصباح فورثها حسن البنا، واحتفظ بها سيد قطب وعمر عبد الرحمن، طالب بحقه فى الإرث الأسود كشك وعبد السلام فرج ومحمد الغزالى وعبد الصبور شاهين، رسالة بغيضة حملها كل أنبياء الشيطان من إخوان ومتطرفين ودواعش، وصار أكثرهم اعتدالًا غارقًا فى فرض الحجاب وقداسة النقاب وحفّ الشوارب وتطويل اللحى، اعتكفوا على تفكيك أسرار الإعجاز العلمى، وفوائد بول البعير، وقرح الأذهان لإسهامات علمية خطيرة تتمثل فى إرضاع الكبير ونكاح المتوفية، وشرعية التقبيل من عدمه فى نهار رمضان.
 

انظروا أعزائى إلى تعاليم دار الندوة التى آمنا بها وحملناها كالحمار يحمل أسفارًا..
 

فالمسيحى فى نظر هؤلاء الأنبياء هو كافر قولًا واحدًا لا يجوز محبته ولا سلامه، حيث قصوا علينا تراث ابن تيمية قائلين «لا تكاتبوا أهل الذمة فتجرى بينكم وبينهم المودة، وأذلوهم» أو كما قال «إذا أحدث من النصارى كنيسة يخالف فيها الشروط بينه وبين المسلمين فإنه قد نقض عهده وبذا يصبح ماله ودمه حلالًا ويباح ما يبيح من أهل الحرب وعلى هذا من الممكن استرقاقه وسبى زوجته وأولاده ومصادرة أمواله»، وأيضًا قوله «إن القرية التى فيها نصارى ومسلمون وبنى المسلمون فيها مسجدًا فلا يجوز أن يكون فيها كنيسة، فلا يجمع بيت رحمة وبيت عذاب»، كما «لا يجوز لمسلم أن يؤجر أو يبيع أى دار أو منفعة لذمى -غير مسلم- لأنه سوف يدق فيها النواقيس وسيكفر فيها بالله، ولكن من الممكن أن يؤجر لهم فى حالة نيته فى تخويفهم وإرعابهم وإذلالهم».
 

والعمل بالفكر والفلسفة والبحث فى نظر هؤلاء كما قال ابن الصلاح «إن الفلسفة رأس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومَن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة، والبراهين الباهرة، ومَن تلبس بها تعليمًا وتعلمًا قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأى فن أخزى من فن يعمى صاحبه -أظلم قلبه- عن نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم (كلما ذكره ذاكر، وكلما غفل عن ذكره غافل) مع انتشار آياته المستبينة، ومعجزاته المستنيرة، حتى لقد انتدب بعض العلماء لاستقصائها، فجمع منها ألف معجزة وعددناه مقصرًّا، إذ فوق ذلك بأضعاف لا تحصى، فإنها ليست محصورة على ما وجد منها فى عصره صلى الله عليه وسلم، لم تزل تتجدد بعده صلى الله عليه وسلم على تعاقب العصور، وذلك أن كرامات الأولياء من أمته، وإجابات المتوسلين به فى حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به فى شدائدهم براهين له صلى الله عليه وسلم قواطع، ومعجزات له سواطع، ولا يعدها عد، ولا يحصرها حد، أعاذنا الله من الزيغ عن ملته، وجعلنا من المهتدين الهادين بهديه وسنته».
 

ورجال الفكر والثقافى فى نظر أحد دعاة دينهم المعتبرين محمد حسان، هم كالتالى «لقد ابتلينا فى هذه السنوات الماضية بمجموعة من أصحاب الشذوذ الفكرى، ممن يسمون -وبكل أسف- بالنخبة من رجال الفكر والفن والأدب، ممن ملؤوا أقلامهم بمداد عفن قذر، ووجدوا فى الطعن فى ثوابت الإسلام أقصر الطرق للوصول إلى الشهرة المزيفة الحقيرة، وما نال نجيب محفوظ جائزة نوبل إلا بروايته الخبيثة التى أسماها: بأولاد حارتنا، وما نال نصر أبو زيد هذه الشهرة العالمية، وبكى عليه الحاقدون على الإسلام من أمثاله بكاءً مريرًا إلا لأنه طعن فى ثوابت الإسلام كله من أوله إلى آخره. كل ذلك تحت شعارات رنانة كحرية الفكر والرأى، والخروج من الظلامية والرجعية، وفتح آفاق المعرفة، إلى آخر هذه الشعارات».
وفصل الدين عن السياسة فى نظر ملهمهم برهامى «مروق من الدين وزندقة ونفاق»، ثم ينتقل إلى القاعدة الكلاسيكية الشهيرة بأن ذلك «جحد للمعلوم من الدين بالضرورة.. وبأن فصل الدين عن السياسة كفر مستقل».

 

أما الموسيقى عندهم فكما وصفها ابن تيمية «المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس، وأن مَن اعتاد سماع الغناء واغتذى به لا يحن لسماع القرآن، ولا يفرح به ولا يجد فى سماع الآيات كما يجد فى سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب»، واستمر ابن قيم الجوزية تلميذ ابن تيمية النجيب، فيقول عن الغناء «فإنه رقية الزنى، وشرك الشيطان، وخمرة العقول، ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه»، وابن حجر الهيتمى قال «وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وتابعيهم المبرئين من سفساف أهل الحظوظ والشهوات... والرد على المبطلين الذين ضلوا سواء السبيل، واتخذوا مزامير الشيطان شفاءً للغليل، وسنوا سننًا سيئة مصحوبة بالإلحاد والعناد، فباؤوا بوزرها ووزر مَن يعمل بها إلى يوم يرون جزاء ذلك على رؤوس الأشهاد، أعاذنا الله من أمثال هذه القواطع»، واستكمل الشيخ الألبانى تلك الملحمة، قائلًا «إنه من أنواع البلاء، وأن الآلات الموسيقية كلها حرام على اختلاف أشكالها وأنواعها، وأن عقاب بعضهم فى آخر الدنيا أن يمسخوا قردة وخنازير».
 

وحدود أوطاننا المقدسة عند هؤلاء «فهى عند سيد قطب حفنة من تراب عفن»، حتى إن حسن البنا نفسه قد قال بشأنها «أما وجه الخلاف بيننا وبينهم فهو أننا نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة وهم يعتبرونها بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية…» ويستمر قائلًا «.. ودعاة الوطنية لا يعنيهم إلا أمر تلك البقعة المحدودة الضيقة من رقعة الأرض»، وتجلى ذلك بامتياز فى مقولة مهدى عاكف «طظ فى مصر واللى فى مصر».
 

هذه لمحات من دينهم، أما ديننا فهو كما عبر عنه جلال الدين الرومى «إنهم مشغولون بالدماء، بالفناء.. أما نحن فمشغولون بالبقاء.. هم يدقون طبول الحرب، نحن لا ندق إلا طبول الحب».
 

أنا دينى فهو دين الله ورسوله فى أصله الصافى، فى غرضه الأصيل وفلسفته الأولى فى التعمير والحب والتكامل والبناء، فى الوصول إلى الله بالحب والفن والموسيقى والشعر، هو أن أقول الله استشعارًا للمهابة والجلال وليس تصفيقًا لذبح أو قتال، هو أن أستشعر عظمة الله ورحمته، هو أن أفهم أن وطنى هو الأقدس، وأن المسيحى ليس مخالفًا لى بل مكمل وشريك فى الأرض والعرض والتاريخ، ديننا هو الدين الذى غاب وعلينا أن نعيده وننفض عن أنفسنا تلك الخدعة الكبرى التى زرعها أنبياء الشيطان عبر مئات السنين.


أسقطوا عن أرواحنا سوادهم ولحاهم وأعيدوا لنا دين الله صافيًا نقيًّا متسامحًا رحيمًا.. تخلصوا من سجن أنبياء الشيطان علَّكم تستطيعون اللحاق بالعربة الأخيرة فى قطار التنوير والتجديد والتحديث.. يرحمكم الله.



أقرأ أيضا

البلد

الغزو التركي الماكر للأراضي العربية

الاجتياح التركي لشمال سوريا العربية، سيسمح بعودة «داعش» للمنطقة التي طرد منها، بل إن بعض سجناء «داعش» قد تمكنوا بالفعل من الفرار والهرب من السجون، حيث أسهمت العملية العسكرية التركية في فرار عناصر «داعش» من السجون التي كانوا يحتجزون فيها من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تحتفظ بأعداد كبيرة منهم هم أخطر عناصر وقادة «داعش»...
يرحمكم الله

الحضارة وتجديد الفكر الديني بين رجال الدين وعلماء العقل

نكتب كثيرًا ويكتب غيرنا عن ضرورة تجديد الخطاب الديني، أو تطوير الفكر العربي لكي يلائم العصر، ويمنع الفرقة والتمزق، خصوصًا في ظل الحروب الدامية التي تشهدها المنطقة العربية، ولكن التجديد المنشود لم يحدث، ولا نعتقد أنه يحدث، ما دام رجال الدين يتصدّون لكل فكرة، ويمنعون أي تفكير خارج نطاق صندوقهم...
البلد

مستنقع الغزو التركي لسوريا

ربَّما تكون الاستراتيجية التي اعتادتِ الحكومة التركية عليها في كافة سياساتها، ألَّا تبدو أهدافها الحقيقية كما تعلنها، وعلى هذا المنوال قامت بعملية عسكرية في شمال سوريا تحت غطاء شبه مستحيل التنفيذ، وهو «إعادة اللاجئين» و«منطقة أمنية»، بينما الأهداف الحقيقية مختلفة تماماً، ولا ترتبط بصلة بالعودة المزعومة.
البلد

عالم بدون بترول

عنوان المقال كان عنواناً لواحدة من جلسات مؤتمر «دبلوماسية البترول ٢٠١٩» الذي شاركت فيه مؤخراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، وعقده معهد دول الخليج العربية للمرة الخامسة منذ إنشاء المؤسسة ويضم نخبة من الخبراء في مؤسسات عامة وخاصة، ومن الولايات المتحدة ودول الخليج العربية للتداول حول الاتجاهات البازغة في «أسواق الطاقة» و«السياسة الإقليمية».
البلد

الحرب ضد «أكتوبر» ما زالت مستمرة!

ستة وأربعون عاماً تمر اليوم على حرب أكتوبر المجيدة، لم يكن النصر العربي المبين فقط هو ما تحقق في هذه الحرب، وإنما كانت مفاجأة العرب لأنفسهم وللعالم بهذه الخطة التاريخية التي استطاعت فيها الأمة العربية أن تحشد قواها كما لم تفعل من قبل أو من بعد، ثم أن تخوض الحرب مسلحة بالعلم فتهزم خرافة العدو الذي لا يقهر، وتحقق النصر العزيز...
البلد

فضاء المنصوري وكهوف «الإخوان»

وسط تحديات هائلة يواجهها العالم العربي، وبينما البعض ماضٍ في تآمره لنشر الدمار والخراب.. يأتي هذا الحدث المهم مع وصول رائد الفضاء الإماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ليقول للعالم كله إننا - ونحن نقاتل من أجل حماية أوطاننا - نُصر على أن نكون شركاء حقيقيين في صنع المستقبل للبشرية كلها.
تأملات

الكواكب كثيرة

نشأنا على عبارات ضخمة رنانة، وأقوال مأثورة متخمة بالطموح ومفعمة بالأحلام. تعلمنا في المدارس أصول كتابة موضوعات الإنشاء، ووجهنا معلمونا إلى ضرورة تزيينها بأبيات شعر تعضد المعنى وتقوي الأثر. واستكمل الإعلام المسيرة...