عند السلفيين.. تُتْرَك المرأة للمغتصبين وتُدفن بعد الرجل والغلام والخنثى!

عصام الزهيري



عند السلفيين.. تُتْرَك المرأة للمغتصبين وتُدفن بعد الرجل والغلام والخنثى!



عندما تسمع هذه العبارة الشائعة عن تكريم الإسلام للمرأة على لسان سلفى أو إخوانى أو أصولى متأسلم على العموم فتحسس رأسك.

إذ تكمن وراء هذه العبارة أشنع التصورات وأغلظها وأخسها.

فلا يخفى أن معظم تصورات السلفيين عن المرأة هى تصورات بذيئة ومظلمة تصدر عن عقل بذىء وظلامى لا يفترض وجود كينونة إنسانية تامة للمرأة، مثلها فى ذلك مثل الرجل، ولا هوية لها إلا كونها عورة وآلة لمتعة الرجال.

فمثلا يرى «ياسر برهامى» أنه لا يجوز للمرأة أن «تعرى» وجهها وترفع نقابها أمام الأطفال، وأن ارتداءها «الاسترتش» أمام أبيها وأولادها حرام، كما أجاز ترك الزوج لزوجته التى تتعرض للمغتصبين حفاظًا على نفسه، وأفتى بـ«جواز» لمس المرأة الحائض والنفساء للمصحف على التليفون، و«جواز» أن تتناول المرأة ما يمنع الحيض فى «المناسبات الفاضلة»، و«جواز» أن تظهر المرأة يدها فى أثناء الطعام خارج بيتها، و«جواز» ترشح النساء على قوائم حزب النور السلفى من قبيل «الليونة الشرعية» و«إذا كان هناك ثمرة مرجوة منها» و«مراعاة للمصالح والمفاسد»، وليس لأى حقوق سياسية تترتب لها كإنسان طبعًا. وكما ترى فإن فتاوى «الجواز» أقسى وأقتل معنويا لصورة المرأة كإنسان من فتاوى التحريم. وكما ترى أيضا فإننا لم نتجاوز شيخا واحدا من مشايخ السلفية إلى غيره وإلا وجدنا ما هو أقبح وأشنع وأزرى بالمرأة بكثير.

 
والخلاصة أن فكرة تكريم الإسلام للمرأة، وهى حقيقة تاريخية، تتحول على أيدى السلفيين إلى واجهة كاذبة مضيئة، شأن كل الواجهات الكاذبة والأنوار الوهمية التى يلوحون بها للناس وينسبونها للإسلام، لكنها واجهات تخفى من ورائها كراهية عميقة للمرأة وكراهية وسوادًا، فأنوار السلفيين تشبه أنوار المنافقين التى يتحدث عنها القرآن الكريم، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وحسب آية سورة الحديد رقم 13: “يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب».


أما الحقيقة الفقهية السلفية بالنسبة لوضع المرأة، والتى تختفى وراء عبارة تكريم الإسلام لها، فلسنا مبالغين لو قلنا إنها حقيقة مفزعة بمعنى الكلمة، ومأساوية إلى أبعد حد. وهى الحقيقة التى رصدها كتاب بعنوان «المحرمات على النساء» أورد فيه مؤلفه «خالد سيد على» تحت عنوان «أحكام تخالف فيها المرأة مع الرجل» ستة وستين فارقًا من المنظور الفقهى بين المرأة والرجل. ومحصلة هذه الفروق مجموعة إلى بعضها تجعلنا نوقن أن وضع المرأة ينحط على يد الفقهاء والسلفيين إلى وضع ما دون الكائن الآدمى.

وسوف أورد هنا بدون تعليق وتاركًا لك استخراج النتائج، الفروق الفقهية الكاملة حسب الكتاب بين فرعى الجنس الإنسانى الذى وصف القرآن الكريم خلقهما المتكافئ فى سورة النبأ بأنه: «وخلقناكم أزواجا»:
1- السنة فى عانتها النتف.

2- لا يحسن خفافها «من الخف».

3- يحسن حلق لحيتها.

4- تمنع من حلق شعر رأسها.

5- منيها لا يطهر بالفرك.

6- تزيد فى أسباب البلوغ والحيض والحمل.

7- يكره أذانها وإقامتها.

8- بدنها كله عورة ما عدا وجهها وكفيها.

9- صوتها عورة فى قول.

10- يكره لها دخول الحمام.

11- لا ترفع يديها حذاء أذنيها بل حذاء منكبيها.

12- لا تجهر بقراءتها.

13- تضم فخذيها فى ركوعها وسجودها.

14- لا تفرج بين أصابعها فى الركوع. 

15- إذا نابها شىء فى صلاتها صفقت ولا تسبّح.

16- تكره جماعتهن وأن يقف الإمام وسطهن.

17- لا تصلح إماما للرجال.

18- يكره حضورها جماعة الصلاة فى المسجد وصلاتها فى بيتها أفضل.

19 - تضع يمينها على شمالها تحت ثدييها وتضع يديها فى التشهد على فخذيها حتى تبلغ رؤوس أصابعها ركبتيها.

20- تتورك فى حال جلوسها للتشهد.

21- لا يستحب فى حقها الإسفار بالفجر.

22- لا جمعة عليها ولكن تنعقد بها.

23 - لا تسافر إلا بزوج أو محرم.

24- لا يجب الحج عليها إلا بزوج أو محرم.

25- لا تلبى جهرًا.

26- لا تنزع المخيط.

27- لا تسعى بين الميلين الأخضرين «من الأحكام المطورة بالحج».

28- لا تحلق وإنما تقصر.

29- لا ترفل.

30- التباعد فى طوافها عن البيت أفضل.

31- لا تخطب إطلاقًا لا فى الجمعة ولا فى غيرها.

32- تقف فى حاشية الموقف لا عند الحجرات وتكون قاعدة وهو راكب.

33- تلبس فى إحرامها الخفين.

34- تترك طواف الصدر لعذر الحيض وتؤخر طواف الزيارة لعذر الحيض.

35- تكفن فى خمس أثواب.

36- لا تؤم فى صلاة جنازة الرجال.

37- لا تحمل الجنازة حتى لو كان الميت أنثى.

38- يندب لها تحت القبة فى التابوت.

39- لا سهم لها وإنما يرضخ لها إن قاتلت.

40- لا تقتل المرتدة والمشركة بل تحبس حتى تسلم وتؤسر المشركة وتصبح ملك يمين.

41- لا تقبل شهادتها فى الحدود والقصاص.

42- يباح لها خضب يديها ورجليها بخلاف الرجل.

43- هى على نصف الرجل فى الإرث والشهادة والديَة نفسًا وبعضًا.

44- هى على النصف من الرجل فى نفقة القريب ذى الرحم المحرم الفقير العاجز عن الكسب كما لو كان له عم وأم أو أم وأخ ولأب وأم أو لأب فعلى الأم الثلث وعلى العم أو الأخ الثلثان على قدر الميراث.

45- بضعها مقابل بالمهر دون الرجل.

46- تجبر الأمة على النكاح دون العبد فى رواية.

47- الأمة تخيّر إذا عتقت بخلاف العبد ولو كان زوجها حرًّا.

48- لبنها محرم على الرضاع.

49- تقدم على الرجال فى الحضانة.

50- تقدم فى النفقة على الولد الصغير.

51- تقدم على الرجل فى النفر من مزدلفة إلى منى وفى الانصراف من الصلاة.

52- تؤخر فى جماعة الرجال والموقف.

53- تؤخر فى اجتماع الجنائز عند الإمام فتجعل عند القبلة والرجل عند الإمام.

54- تؤخر فى اللحد ولا يدفن اثنان وثلاثة فى قبر واحد إلا عند الحاجة فيوضع الرجل مما يلى القبلة ثم خلفه الغلام ثم خلفه الخنثى ثم خلفه المرأة.

55- تجب الدية بقطع ثديها أو حلمته بخلاف الرجل.

56- لا قصاص بقطع أطرافها بخلاف الرجل.

57- لا قسامة عليها.

58- لا تدخل فى العاقلة بخلاف الرجل فإن القاتل أحدهم.

59- يحفر لها بالرجم إذا ثبت بالبينة أو الإقرار.

60- تجلد جالسة والرجل واقفا.

61- لا تنفى سياسة.

62- لا تكلف الحضور للدعوى إذا كانت مخدرة ولا لليمين، بل يحضر إليها القاضى أو يبعث نائبة يحلفها بحضرة شاهدين.

63- لا تبتدئ المرأة بسلام أو تعزية.

64- لا تجاب ولا تشمّت، يعنى لو بدأت بسلام.

65- تحرم الخلوة بالأجنبية ويكره الكلام معها.

66- النساء لا تدخل فى الغرامات السلطانية من القسمة.



أقرأ أيضا