ذكريات ليالى فندق شبرد.. ماذا قال عن سعد زغلول وأنيس منصور ومصطفى محمود؟




ذكريات ليالى فندق شبرد.. ماذا قال عن سعد زغلول وأنيس منصور ومصطفى محمود؟



 

نقلًا عن كتاب «ليالى نجيب محفوظ فى شبرد» للكاتب والباحث إبراهيم عبد العزيز.

 

بعد محاولة اغتيال الأديب والكاتب الكبير نجيب محفوظ فى 1995 على يد أحد الإرهابيين، تغيرت جلسات محفوظ التى كان مقرها المقاهى إلى فندق «شبرد» بوسط القاهرة، وكانت الجلسات فى هذا الفندق تحوى العديد من المناقشات فى مختلف القضايا الفكرية والاجتماعية والسياسية، ويعد كتاب «ليالى نجيب محفوظ فى شبرد»، الصادر عن دار الشروق عام 2017، للكاتب إبراهيم عبد العزيز، محاولة لرصد وتسجيل كل ما حدث فى تلك الجلسات.

 

قرأت على نجيب محفوظ ما جاء بكتاب أنيس منصور «لأول مرة» عن بعض ذكرياته فى اليمن، حين كان معه نجيب محفوظ «عندما ذهب وفد الأدباء إلى اليمن، يوسف السباعى ونجيب محفوظ وصالح جودت ومحمود حسن إسماعيل وأنا»، توقفت الباخرة فى ميناء الحديدة، وعرض علينا القبطان أن ننزل إلى الماء، لم أتردد، فلا أحب أن يعرف أحد أننى لا أحسن السباحة، ونزلت بالمايوه، والماء طين قذر ليس للسباحة، وإنما للدفن حيًّا، وتقدم السباحون إلى أبعد من الشاطئ، وظللت واقفًا، وجاء نجيب محفوظ من ورائى مداعبًا ودفعنى إلى الماء، وأنا لا أعرف ماذا حدث، هل بدأ دفنى من فمى، كم لترًا من الطين شربت، ولا أعرف كيف وقعت وكيف صرخت أطلب النجاة.

 

وابتسم نجيب محفوظ ابتسامة واسعة، وقال: لم يحدث أن دفعت أنيس منصور إلى الماء.
ولما سألته عن رؤيته لأنيس منصور، قال عنه:
كاتب ممتاز وله أسلوب مميز وغزير الإنتاج لدرجة مذهلة، وقد نشر لى «الحرافيش»، أخذها بالقوة من «الأهرام» ونشرها فى «أكتوبر»، ذهب إلى رئيس الحرير علِى حمدى الجمال، وقال له: السادات يريدها، فقال له: خُذها.

 

ومن أهم كتبه «فى صالون العقاد كانت لنا أيام».
(وحينما عُدت إلى أنيس منصور قال لى إنه كان يريد تقوية «أكتوبر» بكبار الكتاب ومنهم نجيب محفوظ، فكان حصوله على «الحرافيش» تكريمًا لـ«أكتوبر» وتكريمًا لنجيب محفوظ فى نفس الوقت).

 

وقد نفى لى أنيس منصور أن يكون نجيب محفوظ هو الذى دفعه إلى الماء -فهى غلطة مطبعية- ولكن الذى دفعه هو الشاعر صالح جودت، وقد اقترحت على أنيس منصور لقاء السحاب بنجيب محفوظ، فاعتذر بسمعه، فقلت له سأكون بجوار أذنه اليسرى لإجراء حوار بينكما، ورحب جدًّا أنيس منصور وكذلك نجيب محفوظ الذى أبدى استعداده للقائه فى نفس موعد صالونه بفندق شبرد، ولكن لم يتم اللقاء.
 

وقرأت على نجيب محفوظ ما كتبه أنيس منصور أيضًا نقلًا عن الكتاب المشار إليه سابقًا «إن من أسباب فشل ثورة 19 هو ما كتبه سعد زغلول نفسه وهو يكاد يبكى لأن تعليماته لم يفهمها أحد فى مصر، لا لصعوبة هذه التعليمات ولكن لأن سعد زغلول خطه ردىء، خطه لا يمكن أن يقرأه أحد».
 

وعلق نجيب محفوظ: نعم خطه «وحش» لم يستطع أحد أن يفكه إلا مصطفى أمين، وإلا كانت مذكراته راحت.

فقلت: الذى فك خط سعد زغلول هو المؤرخ د.عبد العظيم رمضان واللجنة التى شكلها ونشرت مذكرات سعد زغلول من خلال مركز تاريخ مصر المعاصر بدار الوثائق القومية.

فقال نجيب محفوظ: مصطفى أمين هو الذى احتفظ بالمذكرات.

فقلت: عبد العظيم رمضان قال إنه حصل عليها من البنك الأهلى، حيث كان يتم الاحتفاظ بها هناك.

بين السينما والمسرح
 

> وسأله أحمد سعيد: هل صحيح أنك قُلت إن الفنان حمدى أحمد عندما قابلك قبل أن يمثل دوره «محجوب عبد الدايم» فى «القاهرة 30» إن هذه الشخصية حقيقية، وهو موظف كان زميلًا لك.
- فقال نجيب محفوظ: لم تكن هناك علاقة محددة، فكلهم يعملون دعاية لأفلامهم.
ولما حقق معى الشيخ حسن (شقيق طه حسين) فى وزارة الأوقاف، سألنى: هل هذه شخصية حقيقية؟ قُلت له: إنها شخصية روائية.

 

وسأله الكفراوى: قُلت ذلك لتهرب من الموقف؟
وقال نجيب دون أن يجيب إجابة محددة: عرضت شخصية اتهيَّأ له -المحقق- أن أخلاقى ممكن تعمل اللى عمله محجوب عبد الدايم.

 

> كنت تحب السينما؟
- جدًّا.

 

> هل تتذكر أفلامًا معينة؟
- رأيت أفلامًا كثيرة ولكنى نسيتها.

 

> وسألته عن تقييمه لتمثيل أم كلثوم فى السينما.
- فأجابنى: تمثل أحسن من عبد الوهاب.

 

> وعن أحسن مخرجى السينما ذكر منهم: كمال الشيخ، صلاح أبو سيف، يوسف شاهين، توفيق صالح، حسن الإمام، عز الدين ذو الفقا.
 

وأضاف نجيب محفوظ: كان الممثل هو الظاهر لنا، وأنا لم أكن أعرف أن الفيلم هو مجموع عمل ناس آخرين إلا بعد اشتغالى بالسيناريو، كنت فاكر إن الممثل يطلع كده، فهو الذى نراه ويعطى لنا التأثير المباشر.
 

> وعن مشاهدته للمسرحيات، قال:
- رأيت مسرحيات وأغلبها مسرحيات مترجمة، أو تم تمصيرها، وقد شاهدت «هاملت» «يوليوس قيصر»، وقد قامت فاطمة رشدى بدور أنطونيوس.

 

> الكفراوى: رغم عدم تعليمها كانت مقنعة؟
- نجيب: كانت نابغة.. رأيتها تلعب هذا الدور وترتدى الملابس الرومانية، وقد أظهرت «فخذيها»، كما مثلت «بين القصرين» على المسرح فى دور «زبيدة» وعملت ضجة فظيعة أثارت حملة على المسرحية، وكانت تقول أنا أمثل دور العالمة، وطبعًا أنا أرى أنها أحسن مَن قام بتمثيل دور «زبيدة»، ويحيى شاهين أحسن مَن مثل دور «أحمد عبد الجواد»، وكل مخرج كان له جماله.

 

> حتى حسن الإمام الذى قيل إنه شوّه أعمالك؟
- هو لم يشوهها إنما هو اهتم بمناطق معينة أكثر من غيرها جاءت على مزاجه.
وعندما علم نجيب بمرض د.مصطفى محمود، قال: والله؟
وسألته عن تقييمه له؟
فقال: كويس قبل ما يدّروش، وقد ظهرت فى أدبه هذه الدروشة، وكتابه عن القرآن لا يكتبه إلا أديب.

 

أزمة الطربوش
 

> وسألته عن الناقد الذى وصل إلى أعماق روايته ووضعها فى مكانها الصحيح.
- وأجاب: مفيش ناقد ما كتبش، وذكرت له عددًا من الأسماء:

 

> أنور المعداوى؟
- هايل.. كان فى أيامه أحسن ناقد قبل أن يلحقه المرض.

 

> على الراعى؟
عال... «وعاد يقول»: مفيش ناقد ما كتبش.

 

> رجاء النقاش؟
 

يا سلام، رجاء بالذات كلامه النهارده «مقاله بالأهرام» عن مصطفى كمال أتاتورك أدهشنى، لأنى لم أكن أظن أنه «مصطفى كمال» يعتذر لأنه متعجرف (يقصد حادثة الطربوش) التى رواها يحيى حقى فى كتابه «صفحات من تاريخ مصر» وأعاد رجاء النقاش التذكير بها حين سحبت مصر وزيرها المفوض فى تركيا عبد الملك حمزة سنة 1932، وذلك بعد أن تعرض الدبلوماسى المصرى ما اعتبرته القاهرة إهانة لها، حيث قام رئيس جمهورية تركيا وزعيمها مصطفى كمال بمطالبة الوزير المصرى المفوض بأن يخلع طربوشه، وكان ذلك فى حفلة رسمية بمناسبة العيد الوطنى التركى، وقد طلب الزعيم مصطفى كمال هذا الطلب من الوزير بما يشبه الأمر، وجاء الطلب علنًا أما جميع الحاضرين فى الحفلة، وكان عددهم لا يقل عن خمسمئة من السفراء الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسى، وقد تصرف الدبلوماسى المصرى فى هدوء ولطف، ولكن فى كرامة وكبرياء، فانسحب من الحفلة دون أن يستأذن أحدًا، وانسحب قبل أن يحرج الزعيم التركى نفسه، وفى هذا التصرف ما يعبر عن نوع من الاحتجاج والرد على ما اعتبره الدبلوماسى المصرى إهانة له، وللطربوش الذى كان غطاء رسميًّا للرأس فى مصر فى ذلك الوقت.
 

قام الدبلوماسى المصرى بعد ذلك بكتابة تقرير إلى القاهرة يصف فيه ما حدث، وقد حمل هذا التقرير من أنقرة شاب دبلوماسى فى السابعة والعشرين من عمره اسمه يحيى حقى، أصبح بعد ذلك من أدباء الصف الأول فى مصر والعالم العربى، وقد حرص الوزير المفوض المصرى على أنه يرسل تقريره إلى القاهرة، وعن طريق موظف موثوق به فى السفارة، حتى لا تكون هناك فرصة لمعرفة الأتراك بما جاء فى التقرير إذا ما تم إرساله بالبريد.
 

عرفت مصر بما حدث وأصبحت «القصة» أمام وزير خارجية مصر فى ذلك الوقت حافظ عفيفى، وأمام رئيس الوزراء إسماعيل صدقى، وتم وضع القصة بعد ذلك بين يدى الملك فؤاد، فغضب الملك أشد الغضب، وقررت الحكومة المصرية سحب وزيرها المفوض من تركيا احتجاجًا على إهانة «الطربوش» أحد الرموز المصرية فى ذلك الوقت.
 

كان مصطفى كمال زعيم تركيا ورئيس جمهوريتها يعتبر الطربوش رمزًا للتخلف والجمود، وكان يحارب الطربوش ويعاقب مَن يقومون بارتدائه بعد إلغائه بصورة رسمية، وقد وصل الأمر إلى الحد الذى اتخذ فيه مصطفى كمال قرارًا بشنق مواطن تركى أصر على لبس الطربوش، وتم شنق الرجل بالفعل، فمات دفاعًا عن الطربوش وفداءً له!
 

وقد ضحَّى هذا الرجل بحياته لأنه رفض أن يلبس القبعة التى فرضها مصطفى كمال على الأتراك، بعد أن قرر هذا الزعيم أن ينقل تركيا -بالقوة- من الشرق ليجعل منها دولة أوروبية فى كل شىء حتى فى الأزياء.. وقد وقعت حادثة الطربوش فى 29 أكتوبر سنة 1932، وبعد الحادثة بنحو خمسة أشهر وبالتحديد فى 26 مارس 1933 احتفلت المفوضية المصرية بعيد ميلاد الملك فؤاد، وكان يمثل مصر فى هذا الوقت الأستاذ «توحيد السلحدار» القائم بأعمال المفوض عبد الملك حمزة، وكان لتوحيد السلحدار مساعد هو الأستاذ أحمد رمزى الملحق بالسفارة وهو أديب ومفكر ومؤرخ من أعلام الجيل الماضى، وقد كتب أحمد رمزى فى مذكراته وصفًا لما حدث ليلة الاحتفال بعيد ميلاد الملك فؤاد فى المفوضية المصرية وذلك فى فصل عنوانه «يوم من أيام مصر الخالدة بأنقرة» وفى هذا الفصل يقول أحمد رمزى: فى مساء يوم الأحد 26 مارس سنة 1933 شرف أتاتورك أو الغازى مصطفى كمال رئيس الجمهورية التركية، دار المفوضية الملكية المصرية فى أنقرة، وكان ذلك فى منتصف الليل تمامًا حين دقت الساعة الثانية عشرة، ولما دخل مصطفى كمال وقف المدعوون من رجال الحكومة وأعضاء السلك السياسى وغيرهم، وقد تمتلكهم الدهشة لأنها كانت أول مرة يزور فيها الرئيس الغازى مصطفى كمال دار مفوضية أجنبية، إذ لم يسبق حدوث شىء من ذلك للسفارات أو للمفوضيات التى يتولاها السفراء والوزراء المفوضون، فما بالك بمفوضية على رأسها قائم بالأعمال بعد سحب مصر لوزيرها المفوض.
 

وعندما ذهب مصطفى كمال إلى المفوضية المصرية قال أمام الجميع «إنه حضر إلى بيت مصر كما يحضر إلى بيته، فهو يعتبر نفسه صاحب الدار، ومجيئه إلى المفوضية هو تحية منه إلى شعب مصر، وأنه يرجو تبليغ مصر بذلك».
 

ومن الطريف أن مصطفى كمال ذهب فى هذه الليلة إلى المفوضية المصرية فى منتصف الليل وظل ساهرًا ومعه بالطبع جميع المدعوين حتى شروق شمس اليوم التالى.
 

وتناول الزعيم التركى فى هذه السهرة التى امتدت من منتصف الليل حتى الصباح موضوعات كثيرة تحدث فيها بصراحة ووضوح وكلمات مباشرة لا التواء فيها ولا غموض، مما يلفت النظر حول موقف الزعيم التركى ما جاء فى ختام حديث الأستاذ أحمد رمزى عنه، حيث قال: كثر التحدث فى تلك الليلة وما دار فيها من أحاديث وعلق الكثيرون من أهل الرأى ورجال السياسة والممثلين الأجانب عليها، وكان لها صدى فى الشرق والغرب ولدى الحكومة التركية والمفوضيات الأجنبية إلا فى مصر وهى التى كانت مقصودة بهذه الزيارة إكرامًا لها، فلم يكن لهذه الليلة أى أثر فيها ولا صدى ولا حماس ولا ما يشبه الحماس.
 

وملاحظة أحمد رمزى فى موضعها وفيها تعجب واستنكار، ولكن كيف كان لأحد أن يتوقع موقفًا آخر من الحكومة المصرية -حكومة إسماعيل صدقى التى كانت قائمة فى ذلك الوقت- وهى الحكومة التى ارتكبت فى حق شعبها كثيرًا من الأخطاء والجرائم، كيف ننتظر من حكومة مثل هذه الحكومة أن تحسن تقدير الموقف الكريم الذى كان لمصر عندما خرق الزعيم التركى كل الأعراف والتقاليد وذهب دون دعوة إلى المفوضية المصرية وقال أمام الجميع «هنا دارى وبيتى، ولذلك فقد جئت بدون دعوة تعبيرًا عن إعزازى لمصر والمصريين».

 

خيال السادات
> وسألت نجيب محفوظ: هل كان من الممكن أن تقوم أم كلثوم بدور على الشاشة من رواياتك؟ فقال: إنها كانت تحتاج إلى رواية غنائية، وبعد لحظات من الصمت، تعود نجيب محفوظ أن يحدثنا بمعلومة يريد إبلاغها لنا، فقال فى صالون هذا اليوم وبسخرية: الدستور يقول إننا دولة اشتراكية «مشيرًا إلى الجدل الدائر حول ضرورة تغيير الدستور ليناسب روح العصر».

 

سألته عن هواية السادات للتمثيل فى شبابه وحبه للفن، فقال: طبعًا هو كان فيه جانب فنى غير موجود عند غيره من زعماء الثورة.
وقلت: هل الخيال ضرورى للسياسى؟
فقال نجيب محفوظ: الخيال ضرورى للسياسى ليخلق المستقبل.
«2004/2/29- شبرد»

 



أقرأ أيضا

البلد

أخبار طيبة من مصر والسعودية

الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن ومبعوث السلام الأميركي جاريد كوشنر يزور القاهرة أن مصر تؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة. كوشنر كان في المنطقة طلباً لتأييد خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب لحل النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل...
يرحمكم الله

الحكمة بين السُّنة النبوية والفهم القرآني

شغلنا فقهاء الأمة وعلماؤها بالقول إن الله ذكر السُّنة النبوية الشريفة في آيات القرآن الكريم؛ ولكنهم لم يجدوا ذلك بصورة صريحة، فاعتبروا أن مصطلح "الحكمة" الوارد في القرآن يعني أنه "السُّنة النبوية"...
البلد

تركيا ورسوخ ثقافة عدوانية

تمثل تركيا تاريخياً، نموذجاً للسياسات العدوانية، بل كانت التعبير عن تلك السياسات في العقلين الغربي والعربي على السواء. وفي الوقت الراهن تواصل تركيا سياسات عدوانية في ثلاث جبهات رئيسة: في سورية وليبيا وشرق المتوسط
البلد

نقوش على الحجر.. عبقرية رضا عبد السلام وأسرته

جاءني صوته عبر التليفون طيبَا نديًّا وقويًّا في آن.. صوت مدرَّب على أن لا يزيد ولا ينقص، صوت مؤكد ولكن في مرونة، صوت يحمل مشاعر ودودة وكأنني أعرفه من سنين.. قال بعد أن ألقى التحية: "أنا رضا عبد السلام من إذاعة القرآن الكريم، أريد أن أجري معك حوارًا في برنامج (سيرة ومسيرة)"
البلد

البرهامى خطر .. لماذا سمحت «الأوقاف» بعودته؟!

جهاد القتال يبدأ بفتوى، التفجير والتفخيخ وإراقة الدماء لا تبدأ بالسلاح، حرق الكنائس وهدمها والتجمهر لإغلاقها بدأت بفتوى، والكراهية المحفورة للآخر الدينى وتكفيره يبدآن بفتوى.. وعلى الرغم من ذلك نجد قرارات بعودة أئمة الفتنة...