رسالة إلى الطلاب

سامح عيد



رسالة إلى الطلاب



تحت عنوان: إلى العمل
أيها الأخوة كلما وقفت هذا الموقف من جمهور يستمع، سألت الله فى إلحاح أن يقرب اليوم الذى ندع فيه ميدان الكلام إلى ميدان العمل، وميدان وضع الخطط والمناهج إلى ميدان الإنفاذ والتحقيق، فقد طال الوقت الذى قضيناه خطباء متكلمين، والزمن يطالبنا فى إلحاح بالأعمال الجدية المنتجة، والدنيا كلها تأخذ بأسباب القوة والاستعداد ونحن ما زلنا بعد فى دنيا الأقاويل والأحلام «يا أيها الذين آمنوا لِم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص».


البنا متضررًا من ميدان الكلام ويريد أن يتحرك إلى ميدان العمل، مع العلم أن فكرة الدعوة فى حد ذاتها أو قل الوعظ إن أردت ذلك أو حتى الأمر بالمعروف، أو حتى تغيير المنكر فى مرحلته الثانية باللسان فهو ميدان كلام فى كلام فى كلام، فأى ميدان آخر يريد أن يتحرك إليه الإمام البنا، هو لا يتركك حائرًا فى مقصده بل يتحرك سريعًا مسقطًا الآية الكريمة «إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص»، إنه يتحدث عن القتال، أى قتال يريد الإمام البنا وهو يتحدث فى عام ١٩٣٧ من القرن الماضى وهو بداية تكوين التنظيم الخاص، يقاتل مَن وهو يتحدث فى مجتمع مسلم، ولكنه يريد القتال لتحقيق مشروعه الكبير بتكوين الدولة الإسلامية التى لا تقبل بتعدد الأحزاب ولا بالديمقراطية، وخاصة وقد انتقدها فى مواقع كثيرة ويريد الحزب الإسلامى الواحد الذى يكون على رأسه الإمام أو الخليفة، ومن الطبيعى أن يبدأ بقتال نظام دولته والانقضاض على معارضيه ممن لا يقبل بقفزه على السلطة عن طريق القوة المسلحة، وللأسف فالطموح الكبير غير الواقعى كثيرًا ما أطار رؤوسا، فليس حسن البنا هو أول رأس تطير بسبب الصراع على السلطة وعلى النفوذ السياسى، وأبرزهم فى التاريخ الإسلامى هو الحسين بن على، الذى أراد أن ينازع يزيد بن معاوية على سلطانه، وإن كان من وجهة نظرى الشخصية هو الأحق بها، ولكن لا تقاس الأمور هكذا، فمن معه القوة والجند وكانت رقبته مقابل هذا الطموح حتى لو غلف هذا بالأحقية أو بالأفضلية أو الدفاع عن الإسلام، فهذه طبيعة الصراع السياسى على السلطة.



أقرأ أيضا

البلد

الشخصيات المثيرة للجدل.. أراجوزات و"بتوع تلات ورقات" أم مهذبون ساخرون مثيرون للضحك؟

كثر في الآونة الأخيرة إطلاق لفظ "شخصية مثيرة للجدل" على شخصيات تتصدر المشهد السياسي والاجتماعي وتحدث صخبًا وضجيجًا وربما نفورًا واشمئزازًا..
البلد

هل ثمة توافق أميركي- إيراني يلوح في الأفق؟

على سيرة الحديث عن إمكان عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني، وضع كثيرون أيديهم على قلوبهم خشية تفاهمات قادمة، يخرج الخليج -والسعودية تحديدا- منها خالي الوفاض، "إيد ورا، وإيد قدام" على رأي المصريين.
البلد

موعد نهاية الرئيس أردوغان

خاصم الرئيس التركي أكثر مما صاحب، لا في صعوده السياسي، ولا في استحواذه على مؤسسات الدولة، ولا في علاقاته مع الدول الاستراتيجية في المنطقة، وجاء يوم يشهد فيه بدء تفرق الناس من حوله، وتراجع اقتصاد بلاده، ولا يد عربية أو أوروبية ممدودة للمساعدة.
البلد

المخدرات الحديثة «فيروسات العصر».. كيف تعرف الأسرة أن ابنها مدمن؟ وماذا تفعل بعد ذلك؟

خطر جديد يجتاح العالم بأسره ويتسلل متخفيًا إلى عقول الشباب وأجسادهم ويشكل وباءً جديدًا دون أن ينتبه إليه الناس.. تلك هي المخدرات الحديثة والتي تم استنساخها من المخدرات التقليدية وتصنيعها في مصانع ومعامل غير مرخصة لتتكاثر وتتوالد بعضها مع بعض بشكل سرطاني.
تأملات

نهاية الأسرة.. هل يوجد حل سحري يردع تسلط الآباء ويمنع تمرد الأبناء؟

في ظل التحولات الجنسية (الجندرية) التي تتسارع في هذا العالم سعياً لصناعة أنماط جديدة من (الأسرة)، تتكاثر الانتقادات التي تبلغ مبلغ الشتيمة أحياناً، للمجتمع الأبوي، باعتباره نمطاً أسرياً ماضوياً ينبغي دفنه وتجاوزه بلا رجعه.
البلد

د.بكري عساس يكتب: مصر تتحدث عن نفسها

من لندن إلى القاهرة في زيارة مع الأهل خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، لمدة أربعة أيام؛ حيث تم ترتيب برنامج الزيارة بأن يكون اليوم الأول مخصصًا لزيارة متحف مقياس مستوى مياه النيل خلال موسم الفيضان السنوي في حي المنيل بالقاهرة
البلد

«الإخوان».. من سرقة الدين إلى سرقة أموال الهبات والصدقات

ما كشفه عضو مجلس شورى جماعة "الإخوان المسلمين" أمير بسام، مِن وجود اختلاسات وسرقات من أعلى قيادة في التنظيم الدولي للجماعة ومقره لندن، يدل على أزمة تنفي فكرة النقاء والطهارة التي تدعيها.