رسائل الدم

سامح عيد



رسائل الدم



إن وطنية الإسلام هى أوسع الوطنية حدودًا، وأعمّها وجودًا، وأسماها خلودًا.


- فكرة الوطنية الإسلامية تحدَّث عنها الإمام البنا سابقًا، وكررنا التعليق أيضًا، فالوطنية لها أبعاد ثقافية تفرضها المعيشة المشتركة والحدود الواحدة، وهو ما لم يستطع إدراكه الإمام البنا، فمسلمو إسبانيا لو فكّر الإمام البنا وهو يسعى لتكوين إمبراطوريته الكبيرة التى تبدأ باسترداد الأراضى التى كانت فى حوزة المسلمين سابقًا، فمن المؤكد أن مسلمى إسبانيا سيقاتلون مع دولتهم ضد هذا الغازى القادم من الشرق، يريد أن يقوّض دولتهم، خصوصًا إذا كانوا يشعرون بدرجة من العدالة كبيرة داخل دولتهم، وينظرون إلى الشرق نظرة انتقاص وتخلُّف، فالانتماء يقوى ويضعف حسب ما يقدمه لمواطنيه من ضمانات وحقوق، فإذا وصلت دولة إلى مرحلة من التقدُّم كبيرة، واستطاعت أن تقدّم ضمانات صحية وتعليمية لمواطنيها بدرجة جيدة، وبعض الدول تضمن لمواطنيها أيضًا ضمانات ترفيهية وسياحية، خصوصًا فى أواخر العمر ودور رعاية المسنين وغيرها من الضمانات كبدل البطالة، كل هذه الأمور تجعل ارتباطهم بالدولة والوطن قوية، بالإضافة إذا شعر بعدم التمييز بين المواطنين على أساس العقيدة أو الانتماء الدينى، وقديمًا فى عصر النبوة أرسل الرسول، عليه الصلاة والسلام، الصحابة إلى الحبشة، «إن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد»، فالعدالة محورية فى هذا الأمر.



أقرأ أيضا

يرحمكم الله

لماذا لا يكون كورورنا سببًا لتجديد الخطاب الديني؟!

نعم فجأة ودون مقدمات احتاج العالم وباء كورونا، ولجأت كل الدول للعلماء والأطباء والباحثين من أجل الوصول إلى علاج ناجع للوباء، وبالموازاة بدأ رجال الدين والعوام اللجوء إلى الله الرحيم ليكشف البلاء عن العالم..