رسائل الدم

سامح عيد



رسائل الدم



استدعى أحاديث مثل «لعن الله الواصلة والمستوصلة»:


«يقول كثير من الناس إن الإسلام لم يحرم على المرأة مزاولة الأعمال العامة وليس هناك من النصوص ما يفيد هذا فأتونى بنص يحرم ذلك، ومثل هؤلاء من يقول: إن ضرب الوالدين جائز، لأن النهى عنه فى الآية أن يقال لهما «أف» ولا نص على الضرب، إن الإسلام يرى للمرأة مهمة طبيعية أساسية هى المنزل والطفل، فهى كفتاة يجب أن تهيأ لمستقبلها الأسرى، وهى كزوجة يجب أن تخلص لبيتها وزوجها، وهى كأم أن تهيأ لمستقبلها الأسرى، وأن تتفرغ لهذا البيت، فهى ربته ومديرته وملكته».


ـــ رغم تعقيد وتركيب المشكلة فى العصر الحديث وربما احتياج الأسرة لعمل المرأة كمكون أساسى لتحقيق الحد الأدنى من المعيشة، هذا على مستوى الأسرة، ولكن على مستوى الاقتصاد الكلى للدولة، فمن الصعب الاستغناء عن نصف القوة المنتجة، وخصوصًا أن دخل الدول يقاس الآن بقدرتها على الإنتاج وحجم هذا الإنتاج بالنسبة لعدد الأفراد، وبالتالى متوسط دخل الفرد، فتحييد نصف القوة المنتجة من المؤكد أنه سيؤثر فى حجم الإنتاج وبالتالى متوسط دخل الفرد.


أى نعم هناك بطالة موجودة اليوم بشكل كبير، وربما يقول قائل: تجلس النساء فى البيوت ونشغل بدلاً منهم العاطلين. ولكن هذا لايغنى عن نساء تم تعليمهن وتدريبهن بشكل كافٍ من خلال تعليم جيد ومستوى إدراك مرتفع، ربما لا نستطيع استبدال غير المدربين الذين لا يحتاج إليهم سوق العمل الآن بهن.


والإخوان الآن زوجاتهم فى العمل الوظيفى بتنوعاته المختلفة من مدرسات وطبيبات وكذلك محاسبات ومهندسات، وإن كانوا يميلون إلى العمل الحكومى، لقلة ساعات العمل والقدرة على التوفيق بينه وبين المنزل وكذلك الأعباء الدعوية.


تستمر مشكلتنا الأساسية مع حسن البنا الذى جعل بقاءها فى المنزل حتى الصلاة شعيرة من شعائر الإسلام، وفى حالة تحريمه للعمل العام للمرأة، وقال لا يطلب منى أحد نصًّا يثبت ذلك مستندًا إلى أنه لا يوجد نص يحرم ضرب الوالدين، لأن النص قال «ولا تقل لهما أف»، وهذا قياس فاسد، ومعنى ذلك أنه من حقه أن يحرم ما يشاء دون الاحتياج لنص شرعى، من منطلق عدم وجود نص بضرب الوالدين، ومعروف صيغة المبالغة، فمن الممكن للمدرسة فى الفصل أن تقول للطلاب مش عايزة نفس، هل معنى هذا أنهم يصرخون ويتشاجرون من منطلق أنهم يفعلون ذلك، وهم كاتمون أنفاسهم؟! ولكن الطلاب الصغار يتفهمون تلك الصيغة البلاغية، التى يتجاهلها حسن البنا.



أقرأ أيضا

البلد

الشخصيات المثيرة للجدل.. أراجوزات و"بتوع تلات ورقات" أم مهذبون ساخرون مثيرون للضحك؟

كثر في الآونة الأخيرة إطلاق لفظ "شخصية مثيرة للجدل" على شخصيات تتصدر المشهد السياسي والاجتماعي وتحدث صخبًا وضجيجًا وربما نفورًا واشمئزازًا..
البلد

هل ثمة توافق أميركي- إيراني يلوح في الأفق؟

على سيرة الحديث عن إمكان عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني، وضع كثيرون أيديهم على قلوبهم خشية تفاهمات قادمة، يخرج الخليج -والسعودية تحديدا- منها خالي الوفاض، "إيد ورا، وإيد قدام" على رأي المصريين.
البلد

موعد نهاية الرئيس أردوغان

خاصم الرئيس التركي أكثر مما صاحب، لا في صعوده السياسي، ولا في استحواذه على مؤسسات الدولة، ولا في علاقاته مع الدول الاستراتيجية في المنطقة، وجاء يوم يشهد فيه بدء تفرق الناس من حوله، وتراجع اقتصاد بلاده، ولا يد عربية أو أوروبية ممدودة للمساعدة.
البلد

المخدرات الحديثة «فيروسات العصر».. كيف تعرف الأسرة أن ابنها مدمن؟ وماذا تفعل بعد ذلك؟

خطر جديد يجتاح العالم بأسره ويتسلل متخفيًا إلى عقول الشباب وأجسادهم ويشكل وباءً جديدًا دون أن ينتبه إليه الناس.. تلك هي المخدرات الحديثة والتي تم استنساخها من المخدرات التقليدية وتصنيعها في مصانع ومعامل غير مرخصة لتتكاثر وتتوالد بعضها مع بعض بشكل سرطاني.
تأملات

نهاية الأسرة.. هل يوجد حل سحري يردع تسلط الآباء ويمنع تمرد الأبناء؟

في ظل التحولات الجنسية (الجندرية) التي تتسارع في هذا العالم سعياً لصناعة أنماط جديدة من (الأسرة)، تتكاثر الانتقادات التي تبلغ مبلغ الشتيمة أحياناً، للمجتمع الأبوي، باعتباره نمطاً أسرياً ماضوياً ينبغي دفنه وتجاوزه بلا رجعه.
البلد

د.بكري عساس يكتب: مصر تتحدث عن نفسها

من لندن إلى القاهرة في زيارة مع الأهل خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، لمدة أربعة أيام؛ حيث تم ترتيب برنامج الزيارة بأن يكون اليوم الأول مخصصًا لزيارة متحف مقياس مستوى مياه النيل خلال موسم الفيضان السنوي في حي المنيل بالقاهرة
البلد

«الإخوان».. من سرقة الدين إلى سرقة أموال الهبات والصدقات

ما كشفه عضو مجلس شورى جماعة "الإخوان المسلمين" أمير بسام، مِن وجود اختلاسات وسرقات من أعلى قيادة في التنظيم الدولي للجماعة ومقره لندن، يدل على أزمة تنفي فكرة النقاء والطهارة التي تدعيها.