رسائل الدم

سامح عيد



رسائل الدم



تحت عنوان «الإخوان والقوة والثورة»


«أما القوة فشعار الإسلام فى كل نظمه وتشريعاته، فالقرآن الكريم ينادى فى وضوح وجلاء «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» الأنفال ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف» فالإخوان المسلمون لا بد أن يكونوا أقوياء، ولا بد أن يعملوا فى قوة، فهم يعلمون أن أول درجة من درجات القوة قوة العقيدة والإيمان، ويلى ذلك قوة الوحدة والارتباط، ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح، ولا يصح أن توصف جماعة بالقوة حتى تتوفر لها هذه المعانى جميعًا، وإنها إذا استخدمت قوة الساعد والسلاح وهى مفككة الأوصال مضطربة النظام أو ضعيفة العقيدة خامدة الإيمان فسيكون مصيرها الفناء والهلاك، إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدى غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء وسينذرون أولاً، وأما الثورة فلا يفكر الإخوان المسلمون فيها، ولا يعتمدون عليها، ولا يؤمنون بنفعها ونتائجها».


- أكثر وضوحًا، سيستخدم القوة ولكنه سينذر أولاً، ضد من سيستخدم القوة الشيخ حسن من المؤكد أنه ضد الدولة المصرية القائمة فى ذلك الوقت، هل هذا خروج على القانون، نعم هو خروج على القانون، هل من حق الشيخ حسن أن يخرج على القانون، من حق أى أحد أن يفكر فى الانقلاب السياسى على الدولة هو ليس حق بالمعنى الشرعى أو القانونى، ولكن من المنطلقات التاريخية وعلم النفس الاجتماعى، هكذا كانت تتغير الأنظمة والدول على مدار التاريخ والجغرافيا أيضًا، ولكن المشكلة الادعاء بأنه محفوف برعاية السماء هذه هى المشكلة الشرعية التى آراها خاطئة، فعندما خرج الحسين ليأخذ الخلافة من يزيد بالقوة ويرى أنه أحق بها، لم يدَّعِ الحسين رضى الله عنه وأرضاه أنه محفوف بالرعاية الإلهية، وأنه الحق والآخر هو الباطل بالمعنى الشرعى ولم يصف أهل المدينة الذين لم يخرجوا معه بالإثم، مع العلم أنه لم يخرج معه إلا أهل بيته وعائلته.



أقرأ أيضا

يرحمكم الله

لماذا لا يكون كورورنا سببًا لتجديد الخطاب الديني؟!

نعم فجأة ودون مقدمات احتاج العالم وباء كورونا، ولجأت كل الدول للعلماء والأطباء والباحثين من أجل الوصول إلى علاج ناجع للوباء، وبالموازاة بدأ رجال الدين والعوام اللجوء إلى الله الرحيم ليكشف البلاء عن العالم..