رسائل الدم

سامح عيد



رسائل الدم



«والناس عند الأخ الصادق واحد من ستة أصناف: مسلم مجاهد، أو مسلم قاعد، أو مسلم آثم، أو ذمى معاهد، أو محايد، أو محارب، ولكل حكمة فى ميزان الإسلام، وفى حدود هذه الأقسام توزن الأشخاص والهيئات ويكون الولاء أو العداء»


ـــ حسن البنا صنّف الناس، وفكرة تصنيف الناس فى حد ذاتها فكرة سلبية؛ لأنها تجعل الشخص يضع نفسه فى منصة الحاكم على البشر وإعطائهم تصنيفات من وجهة نظره، والمشكلة أنه يصنفهم من حيث قبولهم لأفكاره أو عدم قبولهم لأفكاره مما يجعل ما يفكر فيه ليس مجرد فكرة أو وجهة نظر، ولكنها تحولت إلى ديانة وإلى وحى على الناس أن يحددوا موقفهم من هذا الوحى الجديد.


طبعًا المسلم المجاهد، هو وجماعته، والمسلم القاعد، ليس معه وليس ضده، فى حاله، وليس له بالشأن العام اهتمام، أما المخالف له فى الرأى من المسلمين فهو آثم؟! كده وش هو واحد من تلاتة يا معانا يا ضدنا يا ماليكش دعوة بحاجة، نروح للمسيحى اللى بيقول عليه حسن البنا الذمى كما تقول كتب الفقه القديمة، معاهد، محايد، محارب، معاهد، يعنى مع حسن البنا لا أدرى هل يكون بماله أو جهده أيضًا لا أدرى والمحايد، البعيد عن الشأن العام، وطبعًا المحارب، يعنى اللى نزلوا 30 يونيو مسلم، وآثم، وذمى، ومحارب، يعنى كان لهم حق يقولون سنسحقهم، إنى رأيت رؤوسًا قد أينعت وحان وقت قطافها، وكفّرهم محمد عبد المقصود فى اجتماع الصالة المغطاة الشهير، هذا هو منهاج حسن البنا وطريقه وأفكاره التى لم يحد عنها الإخوان قيد أنملة.



أقرأ أيضا

البلد

أزمة ليبيا بين فشل موسكو وآمال برلين

في الطريق إلى مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية الذي يبدأ أعماله اليوم، كان العبور بمحطة محادثات موسكو التي انتهت بالفشل حدثاً مهماً أزاح الكثير من الغموض عن مواقف الأطراف التي شاركت في المحادثات...
البلد

فرق تسُد.. كيف مزق العثمانيون بلاد العرب؟

قبل الغزو العثماني، كانت السلطنة المملوكية تشمل أقاليم مصر والشام والحجاز وجنوب الأناضول، مع وجود حاميات أو أنظمة موالية للقاهرة في النوبة واليمن وقبرص والمناطق الحدودية بين الأناضول والعراق والشام.
يرحمكم الله

محاولة للفهم.. الطورانية + الإسلام السياسي + الغاز = رجب أردوغان

​​​​​​​ليس الهدف من هذا المقال النيل أو التجريح في الشعب التركي، فهو شعب شقيق، نرتبط معه بعلاقات تاريخية وشعبية، ولكن نكتب عن الأسباب التي تدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى التدخل في الشأن العربي..