الإسكافى البطل.. كل ما تريد أن تعرفه عن كأس العالم

المقال



الإسكافى البطل.. كل ما تريد أن تعرفه عن كأس العالم



اضطر أدولف «آدى» داسلر، إلى العمل كثيرًا لصالح المنتخب الألمانى. إنه الإسكافى الذى فتح لهم باب ورشته «أديداس» لصناعة الأحذية عام ١٩٢٠ فى مدينة هرستوجن آوراخ. لماذا اضطر إلى العمل كثيرًا؟ أولًا لكى يتمكن المهاجم أوفه زيلر، من اللعب بأريحية، ففى بدايته كان زيلر كلما دخل الملعب وبدأ الركض يشعر بألم رهيب وحاد فى قدمه، وبعد فحص دقيق اتضح أن قدمَى المهاجم لم تكنا بالحجم نفسه، لهذا بدأ فى استخدام أحذية مُصنعة على «المقاس» لكل قدم، ولم يتوقف عمل داسلر عند هذا، فقد أعد لنسخة سويسرا ١٩٥٤ تصميمًا مبتكرًا بنعل يسمح باستبدال البروزات الحديدية فى باطن كل حذاء، بعدما انتبه إلى مسألة الأمطار الثقيلة التى غالبًا ما يشهدها الصيف السويسرى.
بدأ النهائى الذى لُعب فى الرابع من يوليو بمدينة برن بتساقط خفيف للأمطار، وهو ما سهل تسريع نسق اللعب فوق البساط الأخضر، ليتقدم المجريون بهدفَين نظيفَين فى ظرف ثمانى دقائق، لكن الألمان رفضوا الاستسلام وتمكنوا من التعادل قبل نهاية الشوط الأول. وبين الشوطَين تساقطت أمطار غزيرة حولت أرض ملعب «فانكدورف ستيديام» إلى بحيرة من الطين، لهذا أمر المدرب الألمانى سيب هيربرغر، رجاله بتغيير باطن أحذيتهم بتلك المزودة ببروزات حديدية أطول. وبناءً على ثقتهم فى ابتكار «آدى» المستحدث، تمكن الألمان من تسجيل الهدف الثالث فى الدقيقة الرابعة والثمانين عن طريق هيلموت ران، وذلك بعدما انزلق الحارس المجرى جيولا غروسيكس فوق العشب الأخضر المبلل، وتغلَّبت ألمانيا على المجر التى لا تقبل الهزيمة وتُوجت بلقب المونديال لأول مرة فى تاريخها، وأثبت آدى داسلر من ناحيته أن الإسكافى أيضًا قد يلعب فى المونديال عبر أحذيته.

 

...

 

من كتابَى «أغرب الحكايات فى تاريخ المونديال لـ«لوثيانو بيرنيكى» ترجمة: محمد الفولى.. و«جنون المستديرة» لـ«خوان بيورو» ترجمة: محمد عثمان خليفة



أقرأ أيضا

يرحمكم الله

الحضارة وتجديد الفكر الديني بين رجال الدين وعلماء العقل

نكتب كثيرًا ويكتب غيرنا عن ضرورة تجديد الخطاب الديني، أو تطوير الفكر العربي لكي يلائم العصر، ويمنع الفرقة والتمزق، خصوصًا في ظل الحروب الدامية التي تشهدها المنطقة العربية، ولكن التجديد المنشود لم يحدث، ولا نعتقد أنه يحدث، ما دام رجال الدين يتصدّون لكل فكرة، ويمنعون أي تفكير خارج نطاق صندوقهم...
البلد

مستنقع الغزو التركي لسوريا

ربَّما تكون الاستراتيجية التي اعتادتِ الحكومة التركية عليها في كافة سياساتها، ألَّا تبدو أهدافها الحقيقية كما تعلنها، وعلى هذا المنوال قامت بعملية عسكرية في شمال سوريا تحت غطاء شبه مستحيل التنفيذ، وهو «إعادة اللاجئين» و«منطقة أمنية»، بينما الأهداف الحقيقية مختلفة تماماً، ولا ترتبط بصلة بالعودة المزعومة.
البلد

عالم بدون بترول

عنوان المقال كان عنواناً لواحدة من جلسات مؤتمر «دبلوماسية البترول ٢٠١٩» الذي شاركت فيه مؤخراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، وعقده معهد دول الخليج العربية للمرة الخامسة منذ إنشاء المؤسسة ويضم نخبة من الخبراء في مؤسسات عامة وخاصة، ومن الولايات المتحدة ودول الخليج العربية للتداول حول الاتجاهات البازغة في «أسواق الطاقة» و«السياسة الإقليمية».
البلد

الحرب ضد «أكتوبر» ما زالت مستمرة!

ستة وأربعون عاماً تمر اليوم على حرب أكتوبر المجيدة، لم يكن النصر العربي المبين فقط هو ما تحقق في هذه الحرب، وإنما كانت مفاجأة العرب لأنفسهم وللعالم بهذه الخطة التاريخية التي استطاعت فيها الأمة العربية أن تحشد قواها كما لم تفعل من قبل أو من بعد، ثم أن تخوض الحرب مسلحة بالعلم فتهزم خرافة العدو الذي لا يقهر، وتحقق النصر العزيز...
البلد

فضاء المنصوري وكهوف «الإخوان»

وسط تحديات هائلة يواجهها العالم العربي، وبينما البعض ماضٍ في تآمره لنشر الدمار والخراب.. يأتي هذا الحدث المهم مع وصول رائد الفضاء الإماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ليقول للعالم كله إننا - ونحن نقاتل من أجل حماية أوطاننا - نُصر على أن نكون شركاء حقيقيين في صنع المستقبل للبشرية كلها.
تأملات

الكواكب كثيرة

نشأنا على عبارات ضخمة رنانة، وأقوال مأثورة متخمة بالطموح ومفعمة بالأحلام. تعلمنا في المدارس أصول كتابة موضوعات الإنشاء، ووجهنا معلمونا إلى ضرورة تزيينها بأبيات شعر تعضد المعنى وتقوي الأثر. واستكمل الإعلام المسيرة...
البلد

45 مليار دولار في 45 دقيقة فقط

إن المؤسسات والشركات والمنظمات التي نراها منتشرة من حولنا تعتمد في إدارتها على الرجال الأقوياء، فهؤلاء الأشخاص هم من سيدير دفة الشركة نحو تحقيق أهدافها، وهم مع فرق عملهم سيصنعون المجد المنشود لهذه المنظمة أو الشركة.