التأهل عبر بوابة الاحتيال.. كل ما تريد أن تعرفه عن كأس العالم

المقال



التأهل عبر بوابة الاحتيال.. كل ما تريد أن تعرفه عن كأس العالم



تُعتبر إيطاليا الدولة المضيفة الوحيدة التى اضطرت إلى خوض تصفيات للمشاركة فى بطولة كأس العالم التى كانت مسؤولة عن تنظيمها، ففى الخامس والعشرين من مارس ١٩٣٤، أى قبل شهرين من انطلاق المنافسات، اضطر المنتخب الإيطالى إلى مواجهة اليونان فى مدينة ميلانو، وفيها فاز بأربعة أهداف بكل سهولة، لكن هذا الانتصار الكبير كان قائمًا على الاحتيال، لأن المنتخب الـ«أتسورى» ضم فى صفوفه ثلاثة لاعبين لم يكن يحق لهم ارتداء قميصه وفقًا للوائح تلك الفترة، فحينها كان يجب على اللاعب الذى يرغب فى الانضمام إلى منتخب بلد آخر أن يقيم مدة ثلاث سنوات على الأقل فى وطنه الجديد على أن تكون الفترة نفسها قد مرت على آخر مرة مثل فيها فريقه الوطنى السابق. ولم يفِ كل من الأرجنتينيين لويس فيليبى مونتى وإنريكى جوايتا أو حتى البرازيلى أمبيلو كيو ماركيس بأى من هذه الشروط المفروضة من قبَل «فيفا»، فقد لعب مونتى للأرجنتين فى يوليو ١٩٣١، وجوايتا فى ١٩٣٣. أما ماركيس فوصل إلى إيطاليا أول مرة فى ١٩٣١.
لم يستخدم «فيفا» المقياس المتساهل نفسه فى حالة الرومانى لوليو بيركاتى، فقد أصدر الاتحاد الدولى لكرة القدم، فى أبريل ١٩٣٤، بيانًا أشار فيه إلى أن بيركاتى «قد يكون من رعايا رومانيا وفقًا لمعاهدة تريانون، لكن لأنه لعب فى ١٩٣٢ لصالح منتخب المجر الوطنى، فإنه لا يمكنه تمثيل منتخب وطنى آخر قبل مرور ثلاث سنوات»، ليضطر اللاعب إلى الانتظار حتى ١٩٣٨، ليمثل رومانيا فى المونديال.
لم تكن هذه هى حالات الاحتيال الوحيدة التى ارتكبها منظمو البطولة، فمباراة العودة أمام اليونان فى إطار التصفيات، وقد كان من المقرر أن تحتضنها أثينا، لم تُلعب أساسًا. قيل حينها إن اليونانيين لم يكونوا على استعداد للتعرض لإهانة جديدة -على أرضها بالخصوص- بعد النتيجة الكبيرة فى مباراة الذهاب، لكن بعد ستين عامًا على إلغاء المباراة اتضح أن الاتحاد اليونانى المعوز فى تلك الفترة قبل عرضًا من الإيطاليين يتمثل فى شراء منزل بطابقين فى أثينا مقابل إلغاء المباراة، وبالتالى ضياع أى فرصة لهم فى التأهل.

 

...

 

من كتابَى «أغرب الحكايات فى تاريخ المونديال لـ«لوثيانو بيرنيكى» ترجمة: محمد الفولى.. و«جنون المستديرة» لـ«خوان بيورو» ترجمة: محمد عثمان خليفة

 



أقرأ أيضا

البلد

حينما تضحك التراجيديا

نكتة مدينة جوثام الدامية، ضحكة كبيرة مرسومة بالدم، القمامة تملأ الشوارع، السلالم تصعد إلى ما لا نهاية، العنف في الخارج يصل إلى درجة الجنون، والجرذان تهاجم كل شيء. الأغنياء في قصورهم، والإعلامي في الاستوديو الخاص به، بينما الشوارع تضج بالجنون والتنمر والفزع، الضحك اللا إرادي والكوميديا التي هي آخر ما تصل إليه التراجيديا من حدود، ضحكة تفجر الأسى والواقع حينما يلامس الفلسفة، كل ذلك هو فيلم "الجوكر".
البلد

توافق وافتراق في ثورات الجيران

اجتازت إيران ولبنان والعراق في الشهرين الماضيين عتبة التجربة السورية في ثورة شعوبها على أنظمة التسلط والفساد الحاكمة. ورغم ما ظهر في إيران من استيعاب نظام الملالي لهبة الإيرانيين الأولى، وتوجهه المؤكد نحو انتقام عميق من معتقلي وناشطي جمهور الهبة، فإن ذلك لا يعني نهاية الحراك الإيراني المتكرر في العام الماضي...
البلد

الصين وأمريكا.. حرب سياسية

فرحة عارمة اجتاحت مناصري الحراك الاحتجاجي في هونغ كونغ بعد اكتساحهم الهائل لنتائج الانتخابات البلدية وفوز مرشحيهم ضد مرشحي الحكومة المركزية في بكين، ما تسبب في إحراج شديد لكاري لام الحاكم التنفيذي للمقاطعة والمعيّن من قِبل الصين.
البلد

إلى أين يجري العالم؟

عندما انتهى المؤرخ البريطاني العظيم أرنولد توينبي من كتابه الحافل «تاريخ البشرية» والذي درس فيها قرابة ثمانٍ وعشرين حضارة إنسانية لامعة، قال جُملته التي لخّصت أكثر من أربعين عاماً كرّسها لوضع ذلك الكتاب الموسوعي النفيس وبيّنت باختصار أسباب زوال الأمم: «إنّ الحضارات لا تُغتال ولكنها تنتحر طوعاً»!
البلد

عودة العمدة

صفارة العدو نحو الانتخابات الرئاسية الأمريكية تبدأ عادة مع أول الانتخابات التمهيدية داخل الحزبين الرئيسيين الديمقراطي والجمهوري، وهي التي تكون في ولاية «أيوا» في وسط الغرب الأمريكي، وسوف تكون في شهر يناير القادم.
البلد

جدران برلين العربية!

في التاسع من نوفمبر 1989 استيقظ الألمان على معاول تهدم أشهر جدار فاصل في التاريخ، الجدار الذي قسم مدينة برلين إلى شطرين شرقي شيوعي تحت نفوذ الاتحاد السوفييتي، وغربي ليبرالي تحت وصاية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
البلد

مصر والإمارات.. شراكة استراتيجية وتنسيق لحماية الأمن العربي

الشعبان المصري والإماراتي يرتبطان وجدانيًّا بصورة قلما نجد لها مثيلًا؛ إذ لعب إعلام البلدَين دورًا أساسيًّا في ترسيخ وتقوية العلاقات وتطويرها ومساندة القضايا المتعددة للبلدين وإنجاز صورة ذهنية حضارية تنمويًّا وثقافيًّا لكلا البلدين.
البلد

لماذا لا تحتفل مصر بثورة 1919 الشعبية الكبرى؟!

من الظلم الوطني عدم الاحتفال العام بثورة 1919، ومن التهميش الثقافي الذي يقضى على ذاكرة الأجيال؛ لأنها تعتبر الثورة الشعبية الكبرى في تاريخ مصر الحديثة، والتي مرّ عليها مئة عام، الثورة التي بدأت منذ يوم الثامن من مارس عام 1919...
البلد

أنصتوا إلى الشعب اللبناني

في عام 2012، كتبت مقالاً عن لبنان ما زال ينم عن الواقع حتى الآن، وأنهيت مقالي باقتباس واحدة من أفضل المقالات التي كتبها «جبران خليل جبران»، بعنوان «أنت لديك لبنان الخاص بك، وأنا لدي لبنان الخاص بي»...