هزيمة تستحق الاحتفال.. أغرب حكايات بطولات كأس العالم

المقال



هزيمة تستحق الاحتفال.. أغرب حكايات بطولات كأس العالم



عاد موسولينى إلى التدخل بأساليب إدارته شديدة الخصوصية فى هذه النسخة الثالثة من المونديال، فقد سخَّر موارد الدولة الإيطالية لصالح المنتخب من جهة، مثل الطائرة التى كانت تنقل الفريق من مقر إلى آخر، لكى يحظى اللاعبون بقدر أكبر من الراحة، لكنه عاد من جهة ثانية إلى تهديد كل عناصر الفريق بالقتل -بمَن فيهم المدرب صاحب الشأن الكبير فيتوريو بوتسو- إذا لم يعودوا إلى روما وهم يحملون الكأس. وأرسل موسولينى تلليغرافًا إلى معسكر الفريق بباريس تضمن ثلاث كلمات فقط «الفوز أو الموت». ولعب الـ«أستورى» المباراة النهائية بتوتر شديد، حتى إن لاعبى المجر كادوا ينضمون إلى «طوافهم الأوليمبى عقب صافرة النهاية» على الرغم من خسارتهم. ولم يتمكن الحارس المجرى أنتال زابو من إخفاء ابتسامته واعترف لأحد الصحفيين بعد المباراة، قائلًا: «لم أشعر فى حياتى بمثل هذا القدر من السعادة بعد الخسارة، فبالأهداف الأربعة التى سجلوها فى شباكى أنقذت حياة أحد عشر إنسانًا»، لقد كانت الحرب على بُعد خطوة ولم يكن لدى زابو أى شكوك فى أن حياة البشر فى تلك الفترة كانت رخيصة. وبعد نسخة فرنسا لم يُلعب المونديال طيلة اثنى عشر عامًا، وظلت الأمور على تلك الحال حتى بردت المدافع وانقشع دخان القنابل.

 

...

 

من كتابَى «أغرب الحكايات فى تاريخ المونديال لـ«لوثيانو بيرنيكى» ترجمة: محمد الفولى.. و«جنون المستديرة» لـ«خوان بيورو» ترجمة: محمد عثمان خليفة



أقرأ أيضا

يرحمكم الله

الحضارة وتجديد الفكر الديني بين رجال الدين وعلماء العقل

نكتب كثيرًا ويكتب غيرنا عن ضرورة تجديد الخطاب الديني، أو تطوير الفكر العربي لكي يلائم العصر، ويمنع الفرقة والتمزق، خصوصًا في ظل الحروب الدامية التي تشهدها المنطقة العربية، ولكن التجديد المنشود لم يحدث، ولا نعتقد أنه يحدث، ما دام رجال الدين يتصدّون لكل فكرة، ويمنعون أي تفكير خارج نطاق صندوقهم...
البلد

مستنقع الغزو التركي لسوريا

ربَّما تكون الاستراتيجية التي اعتادتِ الحكومة التركية عليها في كافة سياساتها، ألَّا تبدو أهدافها الحقيقية كما تعلنها، وعلى هذا المنوال قامت بعملية عسكرية في شمال سوريا تحت غطاء شبه مستحيل التنفيذ، وهو «إعادة اللاجئين» و«منطقة أمنية»، بينما الأهداف الحقيقية مختلفة تماماً، ولا ترتبط بصلة بالعودة المزعومة.
البلد

عالم بدون بترول

عنوان المقال كان عنواناً لواحدة من جلسات مؤتمر «دبلوماسية البترول ٢٠١٩» الذي شاركت فيه مؤخراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، وعقده معهد دول الخليج العربية للمرة الخامسة منذ إنشاء المؤسسة ويضم نخبة من الخبراء في مؤسسات عامة وخاصة، ومن الولايات المتحدة ودول الخليج العربية للتداول حول الاتجاهات البازغة في «أسواق الطاقة» و«السياسة الإقليمية».
البلد

الحرب ضد «أكتوبر» ما زالت مستمرة!

ستة وأربعون عاماً تمر اليوم على حرب أكتوبر المجيدة، لم يكن النصر العربي المبين فقط هو ما تحقق في هذه الحرب، وإنما كانت مفاجأة العرب لأنفسهم وللعالم بهذه الخطة التاريخية التي استطاعت فيها الأمة العربية أن تحشد قواها كما لم تفعل من قبل أو من بعد، ثم أن تخوض الحرب مسلحة بالعلم فتهزم خرافة العدو الذي لا يقهر، وتحقق النصر العزيز...
البلد

فضاء المنصوري وكهوف «الإخوان»

وسط تحديات هائلة يواجهها العالم العربي، وبينما البعض ماضٍ في تآمره لنشر الدمار والخراب.. يأتي هذا الحدث المهم مع وصول رائد الفضاء الإماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ليقول للعالم كله إننا - ونحن نقاتل من أجل حماية أوطاننا - نُصر على أن نكون شركاء حقيقيين في صنع المستقبل للبشرية كلها.
تأملات

الكواكب كثيرة

نشأنا على عبارات ضخمة رنانة، وأقوال مأثورة متخمة بالطموح ومفعمة بالأحلام. تعلمنا في المدارس أصول كتابة موضوعات الإنشاء، ووجهنا معلمونا إلى ضرورة تزيينها بأبيات شعر تعضد المعنى وتقوي الأثر. واستكمل الإعلام المسيرة...
البلد

45 مليار دولار في 45 دقيقة فقط

إن المؤسسات والشركات والمنظمات التي نراها منتشرة من حولنا تعتمد في إدارتها على الرجال الأقوياء، فهؤلاء الأشخاص هم من سيدير دفة الشركة نحو تحقيق أهدافها، وهم مع فرق عملهم سيصنعون المجد المنشود لهذه المنظمة أو الشركة.