.

يوم نجّى الله موسى أهم أم يوم رفع الله عيسى

Foto

هل صيام عاشوراء عادة جاهلية تسربت إلى الإسلام؟ لماذا يصوم المسلمون يوم عاشوراء وهو يوم يهودى؟ هل يصوم المسلمون يوم كيبور؟ لماذا لا نصوم يوم نجّى الله عيسى من اليهود والرومان؟


أخى المسلم أنا وأنت وكثير من المسلمين نمارس طقوسا وشعائر فى مناسبات عديدة ونظن أنها إسلامية بحتة، هذه الطقوس والشعائر لو سألت أيا مِن المسلمين: لماذا يؤدون هذه العبادات وفى تلك الأيام؟ لن تجد إجابة واضحة ومباشرة، ولو سألتهم: من علمها لكم؟ لكانت إجاباتهم أن هذا ما تعلمناه من آبائنا وهكذا، وتعال معى إلى هذه التجربة من الأسئلة، فمثلا نحن المسلمون نحتفل بيوم عاشوراء.. تمام؟ ونقوم بإحيائه بالصيام.. صح؟ طيب لماذا؟ أظنك ستقول لى الإجابة البسيطة بدون فذلكة: نحن -المسلمين- نصوم يوم عاشوراء لأن رسول الله أمرنا بذلك فى الحديث المعروف عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِى اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا -يَعْنِى عَاشُورَاءَ- فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ فَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ». رواه البخارى «3216»، ولو سألتك ولماذا أمرنا الرسول بصيام يوم عاشوراء؟ ستقول لى لأن فى هذا اليوم العاشر من محرم نجَّى الله فيه موسى من فرعون، جميل هل من الممكن أن أطرح عليك مجموعة من الأسئلة؟ ألم يحرص الرسول الكريم وهو المشرع للأمة على أن لا يصوم المسلمون يوما مقدسا لأصحاب ديانة أخرى؟ ألم يكره الرسول إفراد صيام السبت أو الأحد لأنها أيام الديانتين اليهودية والمسيحية المقدسة؟ ألم يكن يرغب دائما وبشدة فى مخالفة اليهود والنصارى فى الشكل وفى العبادة وفى كثير من الممارسات حتى لا تختلط الديانات الإبراهيمية معا، فيتم تلويث الإسلام بتحريفات اليهود والنصارى؟ العجيب والغريب أنه حسب الحديث المنسوب للرسول صلى الله عليه وسلم هنا يأمرنا بمشاركة اليهود فى يوم مقدس أليس عجيبا؟

 

ثم لو أنك نظرت إلى الحديث بدقة لوجدته يا صديقى يتحدث بأن أول ما قَدِم الرسول المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم... تعلم ونعلم جميعا أن الرسول لم يقدم المدينة فى المحرم بل فى ربيع أول؟! أى لم يصل فى المحرم قط.. قد تقول ربما فى المحرم الذى يليه، فى المحرم الذى يليه يعنى فى العام الثانى من الهجرة فى أول العام، يعنى هل يستقيم أن يفرض الرسول فعل عبادى لم يشرع بعد؟ يعنى إيه يعنى الصيام عبادة توقيفية تم تحديد كيفيته بالامتناع عن الطعام والشراب من الفجر إلى غروب الشمس ليس فى المحرم بل فى شهر شعبان أو رمضان من العام الثانى وذلك وفقا لما قاله النووى رحمه الله فى «المجموع» «6/250» صام رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان تسع سنين، لأنه فرض فى شعبان فى السنة الثانية من الهجرة وتوفى النبى صلى الله عليه وسلم فى شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة يعنى بعد المحرم بثمانية أشهر على أكثر تقدير، لذا فالمتن به خلل كبير، ثم أمر آخر هل اليهود ما زالوا يحتفلون باليوم العاشر من المحرم على اعتباره يوم العبور والهروب من فرعون أم أنهم يصومون يوما مختلفا، وهل يوم عاشوراء كان يوافق يوم عيد الفصح اليهودى أو ما يسمى بعيد الخلاص الموافق ليوم نجاة بنى إسرائيل من فرعون؟ الغريب أن اليوم الوحيد الذى تصومه اليهود هو يوم «الغفران».. أو يوم كيبور وهو الصوم الوحيد الذى ورد فى أسفار موسى الخمسة.. وهو يوم صيام تحول إلى عيد، وليس له علاقة بالعبور بل هو مرتبط بالفترة التى يغفر الله فيها لشعب بنى إسرائيل في نهاية العام العبرى كما فى سفر اللاويّين «الأصحاح الـ16، 29-34»: ويكون لكم فريضة دهرية - أنّكم فى الشهر السابع، فى عاشر الشهر تذللون نفوسكم وكل عمل لا تعملون، الوطنى والغريب النازل فى وسطكم.

لأنه فى هذا اليوم يكفَّر عنكم لتطهيركم من جميع خطاياكم- أمام الرب تطهرون. سبت عطلة هو لكم وتذللون نفوسكم فريضة دهرية.

ويكفر الكاهن الذى يمسحه، والذى يملأ يده للكهانة عوضا عن أبيه، يلبس ثياب الكتان الثياب المقدسة. ويكفر عن مقدس القدس، وعن خيمة الاجتماع، والمذبح يكفّر، وعن الكهنة وكل شعب الجماعة يكفّر.

وتكون هذه لكم فريضة دهرية للتكفير عن بنى إسرائيل من جميع خطاياهم مرة فى السنة، ففعل كما أمر الرب موسى. ومعلوم أن فى التوراة يعتبر شهر «نيسان» المعروف بأبريل أول أشهر السنة، فلذلك يعتبر شهر «تشرين الأول» المعروف بأكتوبر يكون هو الشهر السابع.

ومما كنا نعرفه أن يوم ستة أكتوبر 1973 كان يوافق عيد الكيبور أو عيد الغفران لذا اختاره القادة المصريون للمعركة، العجيب والغريب أن اليهود لا يعتمدون على الشهور العربية أو حتى على التقويم القمرى فى الأعوام اليهودية المرتبطة بالتقويم المصرى القديم، يعنى الأمر مربك وغير منضبط وحاشا لله أن يقع الرسول فى هذا الخلط لذا أشعر أن الرسول الكريم لم يقل مثل هذا الحديث، إنما نسب إليه لاعتبارات ربما يكون منها تعمد المسلمين السنة الاهتمام بهذا اليوم حتى يشغلوا أتباعهم عن أعمال الشيعة فى مثل هذا اليوم لارتباطه بذكرى مقتل الحسين رضى الله عنه وما نتج عنها من حسينيات شغلت الجميع فترة من الزمن، أو ما ورد فى بعض كتب التراث، إنها كانت عادة جاهلية وبقيت فى العقيدة الإسلامية، أيما كانت إلا أنه وبكل تأكيد لم يأمر بها النبى صلى الله عليه وسلم، وإلا كان الاحتفال بيوم القيامة وهو عيد النصارى الذين هم أقرب إلينا من اليهود أولى حيث إنه يوم نجى الله فيه عيسى من اليهود ومن الرومان ورفعه إليه، وخصوصا أن عيسى ابن مريم له مكانة لدى المسلمين أكبر وهو كما يزعم البعض النبى الوحيد الذى سيعود بعد الرسول.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات