post-image يرحمكم الله

النبى محمد بين عصمة الرسالة وبشرية الإنسان

ربما لم يحدث أن تعرضت طائفة من الأحاديث للإنكار والاستنكار والنفى مثل ما تعرضت تلك الأحاديث التى تحدثت عن إقدام النبى على الانتحار بسبب انقطاع الوحى. دوافع نفى متون هذه الأحاديث كثيرة، على رأسها تناقض الإقدام على الانتحار مع عصمة الأنبياء
post-image يرحمكم الله

القرآن فى الفكر الشعبى

أهجر الكتابة لشهور أخلو فيها إلى نفسى أفكر كم هو عمل شاق بل يبدو مستحيلًا، أن تصحح المفاهيم الملتبسة التى تكونت عبر قرون من تبجح المفسرين الذين ادّعوا امتلاكهم حقيقة معانى القرآن، هذه معجزة.. أن تجد مَن يسمعك بتقدير لما تبذله من جهد وليس بنوع من الترقب والتصيُّد لما ستقول، هذه معجزة أكبر
post-image يرحمكم الله

شيوخ اليوم.. انشغلوا بدنيتنا وطالبونا بزهد الدنيا‎

إذا نظرت عزيزى القارئ إلى الساحة الدينية العامة، ورصدت انتشار الإرهاب الممنهج، والفتاوى الشاذة، والتخلف الحضارى الذى أصاب عقولًا كثيرة، فحتمًا ستصل إلى ضرورة تجديد الخطاب الدينى..
post-image يرحمكم الله

بين دين الله ودين السلفيين

وها قد صار الدين مقترنًا بكل لحظة قتل وتدمير وتفخيخ واغتيال، صار بلون الدم ورائحة الدخان، صار مرادفًا لإقصاء الآخر والبغض وانقسام الأوطان، ولكن أى دين هذا؟! أى نسخة من الدين صرنا عليها؟! هل ما نؤمن به حقًّا هو دين الله؟!
post-image يرحمكم الله

عندما حُرِّمت الموسيقى والغناء عقابًا للخلفاء الأمويين

المسلمون لا يريدون الاعتراف بأنهم يعيشون ازدواجية بين البهجة والعبوس، بين الفرح والحزن، وتلك الازدواجية تؤثر على الحياة النفسية ذاتها، وهى ناتجة عن وجود فتاوى تحريم البهجة والسرور، وفتوى تعظيم العبوس...
post-image يرحمكم الله

عقيدة التقرب إلى الله بالدم

لعل أول ما يحضر إلى الذهن جواب فى موضوع القربان البشرى طقس التضحية بعروس النيل فى مصر القديمة، وطقس دفن الزوجات مع أزواجهن عند الهندوس، وكانا معًا ممارسة منتشرة بشكل أوسع وعلى نطاق عالمى فى العصور القديمة
post-image يرحمكم الله

إحباط العقل والتسويف وتمييع الأمور فى قولنا «إن شاء الله»

تتسلط على لساننا فى المحادثات اليومية تعبيرات وكليشيهات دينية ثابتة صارت جزءًا أصيلًا من بنية الكلام لا يمكننا الإقلاع عنها مهما حاولنا كأنها وسواس قهرى جماعى، أبرزها كثرة بالغة فى «الحلفان» والدعاء وتقديم المشيئة...
post-image يرحمكم الله

النبى يونس.. بين الحوت الحقيقى والقارب المعنوى

نعتقد جازمين ونؤمن بمعجزات الأنبياء جميعهم عليهم السلام، وفى نفس الوقت نعتقد أن بعض المعجزات لا تخرج عن نطاق التدبير الإلهى من خلال السنن الكونية الثابتة، فلا تتوقف الشمس مثلًا لأى مخلوق، ولا يسقط قانون الجاذبية، ولا غيرها من السنن الربّانية..
post-image يرحمكم الله

إسرائيليات المفسرين فى مواجهة إسرائيليات بنى إسرائيل!

تتفق النسبة الغالبة من أخبار الرواة وآراء المفسرين الأوائل بشأن تفسير آيات سورة "ص" مع الخط العام لقصة داود و"بتشبع بنت أليعام" امرأة "أوريا الحثى" كما ترد فى الإصحاح 11 من سفر صموئيل الثانى فى التوراة، لكنه اتفاق يكتنفه خلاف أكبر يتعلق بقضية عصمة الأنبياء وتنزيه القرآن لهم عن ارتكاب الأخطاء أو على الأقل ارتكاب الكبائر دون الصغائر منها...
post-image يرحمكم الله

الحروب الصليبية ضد المسيحيين فى أوروبا والشرق

الفكرة السائدة هى أن الحروب الصليبية حروب مسيحية شنَّها مسيحيو أوروبا خلال القرون الوسطى على المسلمين لأهداف معلنة، مثل استعادة مهد المسيح والمقدسات المسيحية والرد على غزوات الأتراك السلاجقة وتوسعهم فى أملاك الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية). لكن الحقيقة التاريخية تؤكد أن الحروب الصليبية لم تكن كذلك
post-image يرحمكم الله

كيف انتقل تبجيل صياح الديكة إلى الإسلام؟

الناظر فى أدبيات فروع الأنثروبولوجيا التى تهتم بدراسة الثقافات الأصلية والأزمنة القديمة يستطيع أن يتبين الأصول الحفرية والجذور المنسية لكثير من مواقف الحظر أو التحبيذ التى تقترن فى المأثور الدينى ببعض الكائنات والرموز الحيوانية والنباتية والجمادية
post-image يرحمكم الله

«هاروت وماروت» بين «عزازيل وشمهازى» و«هاروفتات وأمارتات»

لكنَّ اجتهادًا مقارنًا آخر يقوم على أساس ملاحظة الأصل الفارسى للفظتَى "هاروت وماروت" يقرن بينهما وبين أسماء فارسية تعود إلى الديانة الزرادشتية التى أثرت بشدة فى العالم القديم، وهما: "هاروفتات" و"أمارتات"...
post-image يرحمكم الله

السماحة بالصراخ

أخذ خطيب الجمعة يصرخ ثم يصرخ. وبعد ما انتهى من الصراخ تحت وطأة البحة الشديدة التي ضربت أحباله الصوتية، ويبدو أنه أغلق بضعة الميكرفونات والتي تضمن وصول الصراخ إلى كل فج عميق ليرتشف بعضًا من الماء يمكنه من معاودة الصراخ
post-image يرحمكم الله

أتباع الرسول فى القرآن بين الصاحب والصديق والخليل

لا نجادل فى مصطلح الصحابة، ولا فى لفظ الصاحب للنبى، صلى الله عليه وسلم، لأن هذا يتعلق بالسيرة النبوية الشريفة، وبقداسة وعدالة جميع أصحاب النبى، ولكننا فقط نستغرب لفظ الصحابة والأصحاب، لأن فيه التباسًا لغويًّا ودينيًّا قرآنيًّا
post-image يرحمكم الله

المسلمون الأوائل استبعدوا عليًّا ومعاوية من تدوين القرآن الكريم

هذا حديث حول تدوين القرآن لا تدوين السُّنة، ولا نكتب من أجل الفنقلة الأدبية، بل من أجل التأكيد أن السنة العملية هى السنة الصحيحة، خصوصًا أن تدوين السنة القولية حدث بعد مئتى عام، مما جعل كثيرًا من الأحاديث، خصوصًا ذات العلاقة السياسية، تخالف وتنقض كل الإسلام المحمدى القرآنى
post-image يرحمكم الله

استحالة التعاطى مع القصص القرآنى كما لو كان تأريخًا

"أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أ
post-image يرحمكم الله

الكافر كافر والمشرك مشرك والكتابى كتابى لا كافر ولا مشرك

من بين النقاشات التى دارت مرات عديدة وأتوقع أن تدور فى المستقبل مرات عديدة أيضًا، نقاش مهم يتعلق بحقيقة أن القرآن لم يتعرض للمعتقد المسيحى المعروف والسائد بين مسيحيى العالم اليوم بشىء، لا هو ناقشه، ولا هو دحضه، ولا هو كفّره، ولا هو شرّكه، ولا تناوله من الأساس إلا بطريقة الاختلاف
post-image يرحمكم الله

ما غفل عنه حسن حنفى وأدركه الواقع

من الطبيعى فى مجتمع مأزوم، حوطت حاضره المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وسد آفاقه التشاؤم، أن تتصاعد فيه الاتجاهات الراديكالية والعدمية لتزدهر فى ظل انعدام فاعلية الرؤى والأيديولوجيات المعتدلة، وعجزها عن مجاراة الواقع
post-image يرحمكم الله

لا أهل الجنة يتحدثون اللغة العربية.. ولا أهل النار يتحدثون الفارسية

نزل القرآن الكريم على قلب النبى الأمين محمد، صلى الله عليه وسلم، بلغة قومه قبيلة قريش، قال تعالى فى سورة "يوسف- 2": "إنا أنزلناه قرآنا عربيًّا لعلكم تعقلون"، وأيضًا قال فى سورة "طه- 113": "وكذلك أنزلناه قرآنًا عربيًّا"
post-image يرحمكم الله

الحروب الصليبية كادت تنتهى باحتلال أنطاكية وليس القدس!

بنفس الطريقة التى تعتمد بها القراءة الأصولية الدينية المتشددة على الجهل المريع لأتباعها سواءً فى مجال العقائد أو فى ميدان التاريخ، تقوم هذه النظرة بعزل واقعة الحروب الصليبية من سياقها التاريخى بصفتها فصلًا من فصول نزاع ملىء بالأفعال وردود الأفعال بشكل متبادل...
post-image يرحمكم الله

دعوة للفهم

ما زالت معركة الوعى قائمة ولن نتركها مهما تلفَّظ الشاتمون وتجاوز السبابون، لأن هذا الإرهاب الفكرى تم ممارسته أمام التنوير فى القرن الماضى وانتصر، وكان سبب انتصاره مستوى الوعى المحدود
post-image يرحمكم الله

لا تتحدثوا عن الحج

بدأ موسم الحج ووجدت المساجد فرصتها للتحدث فى هذا الموضوع، فكثيرًا ما يحتار الشيخ يقول إيه للمصلين بكرة، بيفكرنى بست البيت اللى بتحتار نتغدا إيه النهارده، وكأنها فوجئت أنها يجب عليها أن تجهز غداءً، فكذلك شيوخ المساجد، بسبب المواضيع المكررة، وغير المتجددة، ماذا يقول غدًا فى الخطبة؟ وبأى مَلل سيتلقاه المستمعون؟ لا أعلم لماذا يصرون على التحدث فى المناسبات بهذا الشكل؟ المسافرون للحج من مصر هم 70 ألف مواطن، ما يعنى أقل من 1% من الشعب المصرى، وما أكثر المشايخ الذين يسافرون مع تلك البعثات! وهناك الكتي
post-image يرحمكم الله

وثيقة كشفت عن الطريقة التى راوغ بها «جاليليو» رجال الدين

توجد الفلسفة فى هذا الكتاب الكبير، كتاب الكون، وهو مفتوح لنا باستمرار، ولكن لا يمكننا فهم الكتاب إذا لم نعرف اللغة التى كتب بها ولم نحاول تعلم الحروف المستخدمة فى كتابته، إنه مكتوب بلغة الرياضيات ولغتها هى الدوائر والمثلثات وأشكالٌ أخرى هندسية، وبدونها لا يستطيع الإنسان فهم حتى كلمة واحدة من الطبيعة والكون، وبدونها يضل الإنسان فى دهليزٍ كبيرٍ مظلم
post-image يرحمكم الله

«رانيا يوسف».. موقعة جديدة فى تاريخ حرب الفساتين!

لا يمكن لكائن مهما أوتى من قوة تصور وعبقرية ذهنية أن يجمع بين الإيمان المطلق -أى والله المطلق!- بحرية الإنسان الشخصية وبين إعلان التحقيق مع فنان بسبب رداء اختار أن يرتديه فى مناسبة من المناسبات!
post-image يرحمكم الله

جهل "أهل العلم" المطبق بدلالات القصص القرآنى!

"وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ" (الأعراف: 155).