أطماع السلطان العثماني في ثروات «المتوسط» تقوده إلى الهاوية




 أطماع السلطان العثماني في ثروات «المتوسط» تقوده إلى الهاوية



أطماع «السلطان العثماني» رجب طيب أردوغان لا تتوقف، فبعد غزوه شمال سوريا؛ بدأ في التوجه نحو ليبيا لأهداف يرغب في تحقيقها، كانت «الطاقة» في مقدمتها، فتركيا تستهلك سنويًّا كميات ضخمة من الطاقة؛ إذ تستورد بنحو 50 مليار دولار كل عام.
 

المناطق البحرية التابعة لتركيا لا يوجد بها آبار غاز أو نفط، فاتجهت للتقرب من ليبيا عبر اتفاق بحري (غير مقبول دوليًّا) مع حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، في شهر نوفمبر 2019، تسيطر من خلاله تركيا على مناطق ليست خاضعة لها، وهو ما واجه رفضًا عربيًّا ودوليًّا. 

إنفوجراف 

منطقة شرق المتوسط تحتوي على مخزون ضخم من الغاز الطبيعي، وأنقرة تريد أن يكون لها نصيب فيه دون وجه حق. ولا نستطيع أن نغفل رغبة تركيا في أن تكون قريبة من مصر عبر حدودها الغربية، من خلال وجودها في ليبيا ودعم حكومة الوفاق عسكريًّا، بعد أن أعطى البرلمان التركي الضوء الأخضر لأردوغان بذلك.

 

فأردوغان كما هزم في سوريا والعراق سيهزم في ليبيا، وأكبر دليل على ذلك هو تساقط طائرات تركيا المسيرة أمام دفاعات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث يقاتل أردوغان في ليبيا مدافعًا عن حكومة الوفاق عبر مرتزقة أتراك وميليشيات؛ لنهب النفط الليبي.

 

وتأتي أطماع تركيا في ليبيا في وقت تشهد فيه مصر عصر الاكتشافات البترولية والغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط؛ حيث كان افتتاح مشروع حقل «ظهر» للغاز المكتشف في البحر الأبيض المتوسط عام 2015، بداية تربع مصر على عرش الاكتشافات البترولية والغاز الطبيعي، من قِبَل شركة «إيني» الإيطالية التي أعلنت في أغسطس 2015 اكتشافها الحقل الذي يعد الأكبر عالميًّا على عمق نحو 1500 متر، وتم الحفر إلى عمق أكثر من 4 آلاف متر في منطقة مصر الاقتصادية بالبحر المتوسط.

 

الغاز الطبيعي يعد أحد مصادر الطاقة قليلة الكلفة وقليلة الانبعاثات الملوثة للبيئة والبديلة عن النفط من المحروقات عالية الكفاءة. وبالنظر إلى تاريخ مصر في اكتشافات حقول الغاز، نجد أنه تاريخ ضخم يمتد إلى عشرات العقود، فحقل «ظُهر» ليس هو أول تلك الاكتشافات، وفي ما يلي نعرض أبرز هذه الاكتشافات..

 

«أبو ماضي».. أول حقل مصري للغاز
تم اكتشاف أول حقل غاز طبيعي مصري بمنطقة أبو ماضي بمركز بلقاس وسط الدلتا عام 1967.

 

حقل «أبو الغراديق» للغاز الطبيعي
تم تأسيس شركة «جابكو» (شركة مصرية- أمريكية) للبحث عن الزيت الخام عام 1965، وكان لها الفضل في تحقيق كشف حقل «أبو الغراديق» للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية عام 1975.

 

«القرعة- قنطرة 1- خلال 1- ناف- قار- قرش»
عام 1969، تم اكتشاف حقل غازي بحري بمنطقة أبوقير في البحر الأبيض المتوسط.
وأعقبت ذلك اكتشافات عديدة في (القرعة وقنطرة 1 وخلال 1 وناف وقار وقرش).

 

كشف طارق
في 1987 كان «كشف طارق» أكبر وأحدث كشف للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية لشركة (خالدة للبترول). وفي العام نفسه تم إضافة بند جديد للغاز الطبيعي يكفل للمستثمر الحق الكامل في استرداد ما أنفقه من تكاليف ونصيبه من الأرباح في اتفاقيات الغاز؛ مثل اتفاقيات الزيت الخام، وتم تأسيس أول جمعية للغاز الطبيعي في مصر، وفي سبتمبر تم إعداد أول خريطة جيولوجية سطحية تغطي كل أنحاء مصر.

ثم كان عام 1990 الذي شهد تشغيل أكبر مصنع للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، من خلال الخط الجديد (بدر الدين- العامرية)؛ حيث تم تشغيل وضخ الغاز لأول مرة.

 

حقل غازات «وقار» بالبحر المتوسط
تم بعد ذلك بدء تنفيذ مشروع تنمية حقل غازات (وقار) بالبحر المتوسط شمال بورسعيد عام 1995؛ حيث تم افتتاحه كأول مركز لتموين وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي التابع لشركة (كارجاس) في فبراير 1996، وافتتح حقل (بورفؤاد) البحري للغاز الطبيعي ببورسعيد.

 

حقل «مليحة»
عام 1997 تم بدء الإنتاج في حقل «مليحة» العميق لشركة (عجيبة).

 

حقل «الأبيض» 
 تم البدء في تنفيذ مشروع تشغيل حقل (الأبيض)، كأكبر كشف للغازات الطبيعية بشمال الصحراء الغربية.

 

إنشاء خط أنابيب غاز جديد
عام 1996 تم توقيع اتفاقية في أبورديس بين هيئة البترول وشركة (أيوك) لإنشاء خط أنابيب غاز جديد وإسناد عمليات التنمية والتشغيل لشركة (بتروبل).

 

الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية
تمت إعادة هيكلة قطاع البترول المصري مع مطلع الألفية الجديدة؛ حيث تم فصل الأنشطة الخاصة بالغاز الطبيعي والبتروكيماويات عن أنشطة الهيئة المصرية العامة للبترول، وإنشاء 5 كيانات مستقلة تنسق وتتعاون في ما بينها، للاستغلال الأمثل للثروة البترولية والمعدنية؛ من بينها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في 2001.

 

«خط الغاز العربي»
في يوليو 2003 تم تنفيذ (خط الغاز العربي) وهو أحد مشروعات التعاون العربي الاستراتيجية ونواة لشبكة إقليمية لنقل الغاز.

 

مجمع تصدير الغاز الطبيعي المسال بـ«إدكو»
في 15 أبريل 2006، تم افتتاح مجمع تصدير الغاز الطبيعي المسال بـ«إدكو».

 

«سايتس».. أكبر حقل غازي بالبحر المتوسط
في مارس 2008، أُعلن عن كشف «سايتس» كأكبر حقل غازي بالبحر المتوسط.

 

تطور ضخم في تاريخ الغاز الطبيعي
أعلن قطاع البترول المصري نجاحه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013 في تحقيق 14 كشفًا للبترول والغاز بمناطق الصحراء الغربية وخليج السويس والبحر المتوسط والصعيد، وإعلان كشف جديد للغاز في منطقة (امتياز) بدلتا النيل في البئر الاستكشافي (بيجونيا 1)، وكشف (سلامات 1) للغاز الطبيعي كأول كشف بمنطقة امتياز شمال دمياط البحرية بالبحر المتوسط، وتم تحقيق أحدث اكتشافات الغاز الطبيعي بمنطقة امتياز (بتروتمساح) في بئر (تونة 6).

 

عام 2015.. مصر تتربع على عرش الاكتشافات البترولية والغاز الطبيعي

«ظُهر» «أتول» «تورس» «ليبرا وفيوم» و«جيزة» و«ريفن» و«تورس» و«ليبرا»

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية اكتشاف حقل "ظُهر" عام 2015 كأهم اكتشاف غاز في البحر المتوسط والعالم، على عمق نحو 1500 متر، وتم حفر البئر إلى عمق أكثر من 4 آلاف متر في المنطقة الاقتصادية المصرية في البحر المتوسط.

 

وتم حفر بئر «أتول» عام 2015 في المياه العميقة في شرق دلتا النيل، الذي يقدر احتياطي الغاز فيه بـ1.5 تريليون قدم مكعب و31 مليون برميل من المتكثفات.

 

ثم كانت حقول شمال الإسكندرية: (تورس، وليبرا وفيوم، وجيزة، وريفن، وتورس، وليبرا) و(جيزة) و(فيوم) و(آبار غرب 2) و(آبار البئر نيدوكو) شمال شرق الدلتا لشركة (بتروبل)، وبئر (نيدوكو غرب 2).
 



أقرأ أيضا

البلد

أزمة ليبيا بين فشل موسكو وآمال برلين

في الطريق إلى مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية الذي يبدأ أعماله اليوم، كان العبور بمحطة محادثات موسكو التي انتهت بالفشل حدثاً مهماً أزاح الكثير من الغموض عن مواقف الأطراف التي شاركت في المحادثات...
البلد

فرق تسُد.. كيف مزق العثمانيون بلاد العرب؟

قبل الغزو العثماني، كانت السلطنة المملوكية تشمل أقاليم مصر والشام والحجاز وجنوب الأناضول، مع وجود حاميات أو أنظمة موالية للقاهرة في النوبة واليمن وقبرص والمناطق الحدودية بين الأناضول والعراق والشام.
يرحمكم الله

محاولة للفهم.. الطورانية + الإسلام السياسي + الغاز = رجب أردوغان

​​​​​​​ليس الهدف من هذا المقال النيل أو التجريح في الشعب التركي، فهو شعب شقيق، نرتبط معه بعلاقات تاريخية وشعبية، ولكن نكتب عن الأسباب التي تدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى التدخل في الشأن العربي..