‫محاضر اجتماعات مجلس الوزراء واللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكى تكشف:‬ عبد الناصر الذى لا نعرفه

محمود صلاح



‫محاضر اجتماعات مجلس الوزراء واللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكى تكشف:‬ عبد الناصر الذى لا نعرفه



كانت الأيام عصيبة ومريرة عقب نكسة يونيو 1967، لا تزال الهزيمة ساخنة جدًّا والحزن يضرب بمطارقه العقل، والانكشاف الذى عاشه النظام الناصرى كان فادحًا وتعرَّى تمامًا من قوته، خصوصًا مع محاولة الانشقاق المزرية والهزلية التى حاول أن يقوم بها عبد الحكيم عامر، فانتهت بانتحاره «نعم انتحر ليس فى ذلك شك عندنا»، الذى ستر عبد الناصر ونظامه ولفّ جرح الهزيمة كان الشعب المصرى الذى خرج بالملايين «نعم خرج تلقائيًّا ودون تحريك أو تنظيم أو تدبير من أجهزة الدولة التى كانت مهلهلة وخائرة العزم وزائغة الرؤية تمامًا بعد إعلان عبد الناصر التنحى»، أنقذ الشعب عبد الناصر لأنه -بحس وحدس رهيب- أدرك أن محيط عبد الناصر من الرجال كانوا على درجة من التناقض والضعف والهشاشة والانقسام الذى قد يودِّى البلد فى داهية إن غاب الرجل بعد هزيمة كاسحة مثل التى جَرَت.

 

ربما لهذه الأسباب ولغيرها فإن جمال عبد الناصر آخر هو ما نقرأ كلماته وأفكاره فى محاضر اجتماعاته مع مجلس وزرائه واللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكى فى شهرَى يوليو وأغسطس من عام 1967التى جمعها ونشرها لأول مرة الكاتب الصحفى مصطفى بكرى، فى خمسة أجزاء تحت عنوان «هزيمة الهزيمة»، وقد اعتمدت الأجزاء على نصوص كاملة وبعضها تلخيصات وعرض لتلك الاجتماعات ومحاضرها، لتقدم لنا جمال عبد الناصر بوجه آخر غير الذى قدَّمه لنا الجميع، وغير ما أعلنه عبد الناصر بنفسه فى خطابات واجتماعات علنية.
 

نرى فى هذه المحاضر عبد الناصر وهو يراجع نفسه ويتراجع عن كثير مما ظن واعتقد، وفى لحظات من التردد والتوتر والقلق والخوف مما قدمه للبلد وما فعله فى مصر، ويطرح وجهات نظر وأفكارًا سجن آخرين حين قالوا بها فى عصره، ويكشف عن خواء الأجهزة السياسية والهيئات الشعبية التى صنعها، ويتهم الجميع حوله بالجبن والنفاق، ويتحدث عن جمهورية الخوف التى صنعها نظامه وأن هذا الخوف هو سبب الهزيمة.
 

بل ما هو أعمق وأكثر إيلامًا أن عبد الناصر الاشتراكى الذى طبق الاشتراكية يقول لزملائه ومرؤوسيه فى هذه الاجتماعات إن الاشتراكية فى مصر أصبحت تكية وأن الرأسمالية هى النظام الأمثل للإدارة، تعالوا نتوقف عند بعض سطور محاضر هذه الاجتماعات، لنعرف عبد الناصر آخر غير الذى كنا نعرفه، عبد الناصر الذى يكشف عن عيوب نظامه بل ويضربه فى مقتل، فالمؤكد أن الهزيمة فتحت عينيه على الحقيقة، بل إن خروج الجماهير فى 8 و9 يونيو تتمسك بعد الناصر وترفض تنحِّيه أيقظت فيه مسؤولية جبارة عما فعله وأقدم عليه قبل يونيو 67، وانتهى بالبلد إلى هذه النكسة المدوية، حتى إنه يقول فى اجتماعات من اجتماعاته «وإحنا الحقيقة جينا النهارده فى مرحلة، والبلد اللى الواحد كان مستنى إنها يعنى بتطلع تضربنا بالجزمة نتيجة ما حصل، عملت العكس!».
 

إلى هذه الدرجة زلزلت الهزيمة- الحقيقة جمال عبد الناصر، حتى إنه يراجع سياسته بل عقيدته السياسية، فيبحث فى إيجابيات الرأسمالية ويفكر فى تأسيس حزبين، ليتبادلا الحكم والسلطة.

الرأسماية هى الحل
 

وفى الاجتماع الذى عقده مجلس الوزراء فى 30 يوليو 1967، تحدث عبد الناصر عن انتقاده للأوضاع السائدة، ومنها قضية الاشتراكية التى رأى عبد الناصر أن البعض يتعامل معها فى التطبيق، على أنها «تكية»، وهو ما رد عليه عبد الوهاب البشرى بالقول: «إن العيب ليس فى الهيكل التنظيمى، فهو سليم ومستند إلى أُسس سليمة، لكن المشكلات متعلقة بأسلوب العمل وسلوك الأفراد»، وتحدث هنا أيضًا عن قصور واضح فى أداء التنظيم السياسى «الاتحاد الاشتراكى العربى».
 

لقد رد عبد الناصر على الملاحظات التى طرحها البشرى وكمال الدين رفعت فى هذا الاجتماع، والخاصة بالإدارة وعلاقتها بالتنظيم السياسى بالقول: «أنا رأيى إن الإدارة الرأسمالية هى الإدارة الناجحة، وأنه يجب أن نتبع أسلوب إن إحنا بناخد الشخص الصحيح والشخص غير السليم يمشى، وإلا إذا ما كانتش العملية بهذا الشكل وبقينا بناخد ناس ونكدسها ونديهم ماهيات أول الشهر مهما حصل لن يحدث شىء». علشان ننجح لازم نتبع الأسلوب الرأسمالى فى الإدارة. وأنا فى كلمة أخيرة قُلت: إن مافيش حاجة اسمها إدارة رأسمالية وإدرة اشتراكية، وفيه ناس اعترضوا علىَّ وبعتوا لى تعليقات فلسفية، وكان بدى أرد عليهم وأشوفهم!

 

وفى اجتماع آخر بمحضر جديد فى جلسة تالية، يعود عبد الناصر ليؤكد ذات المعنى والمفهوم الذى استقر لديه «على الأقل فى يوليو وأغسطس 67».
وقال: أنا رأيى أن الإدارة الرأسمالية هى الإدارة الناجحة، وإن يجب إن إحنا نتبع أسلوب إن إحنا بناخد الواحد الصحيح والشخص غير السليم بيمشى! وإلا إذا ما كانتش العملية بهذا الشكل اللى هو النظم المتبع فى النظام الرأسمالى إن ما كانتش العملية بهذا الشكل، وبقينا بناخد ناس ونكدسها ونديهم ماهيات أول الشهر مهما حصل.

 

وأضاف: فالحقيقة فى النظام الرأسمالى، فهو نظام معروف.. كل واحد ماشى كويس قاعد فى الشغل، إذا كان مش ماشى كويس بيمشى! بدون الحقيقة ما نعمل هذا الموضوع لن تستقيم العملية كلها بالنسبة للناس كلها. وما باقولش إن الإدارة الرأسمالية كاملة 100٪، لأن طبعًا فيها أوضاع.. ناس قرايب وناس أصحاب وناس كذا، ولكن العملية إن الشخص المجد بيتاخد والشخص اللى مالوش لازمة مايقعدش!
 

وقال: أنا باعتبر أنه آن الأوان إن إحنا نبُص فى العملية بهذا الشكل، ولكن عملية تكديس الناس بدون داعٍ، وكل واحد بياخد ماهيته أول الشهر سواء اشتغل أو ما اشتغلش، سواء جِه أو ماجاش، لن توصلنا إلى أى شىء فى عملية الوازع وفى عملية الرادع بالنسبة للناس! فبدون الوازع وبدون الرادع ما نقدرش نمشِّى الناس، وأيضًا بدون المراجعة. تمسك فى النظام الرأسمالى، الجمعية العمومية تراجع ومن دلوقتى بيراجع بيشوف إيه الأعمال وعملية المحاسبة.. ونمشى.
وتأتى هذه الجملة المركزية فى محضر ثالث لاجتماع آخر قال فيه عبد الناصر بالحرف الواحد: «النظام الرأسمالى نظام معروف، كل واحد ماشى كويس قاعد فى الشغل، أما إذا كان مش ماشى كويس بيمشى، وبدون هذا الموضوع لن تستقيم العملية كلها».

 

عودة الأحزاب
تلح على عبد الناصر فكرة عودة الحياة الحزبية ووجود أحزاب متنافسة ومتصارعة على الحكم، كحل لمشكلات النظام السياسيى فى مصر وقتها، ويقول هذا الكلام ويكرره كثيرًا فى الاجتماعات، بل يطرح اسم كمال الدين حسين وأيضًا عبد اللطيف بغدادى، لقيادة أحزاب المعارضة، وقال: «ميزة المعارضة، إنها حتصطاد لك الغلط، مطلوب منى أنا أن أقوِّم أخطاء الدنيا كلها! أنا آسف لن أستطيع.. لا يمكن».

 

وقال: «أنا متصور إن إحنا لو مشينا فى السكة اللى إحنا ماشيين فيها دى نبقى لبسنا البلد مصيبة كبيرة جدًّا وجنينا عليها بكل الكلام اللى بنقوله، ولكن طالما إحنا مابنتحاسبش على أى أخطاء منّا، ولكن لو وجدت معارضة حقيقية، كل واحد عامل حسابه إن هذه المعارضة خطر على وجوده فى الوزارة وفى العمل السياسى، وإنه لو راح عمل العملية الفلانية يتفضح تانى يوم فى البلد».

 

هيكل أنا اللى ضامنه
عن حرية الرأى والتعبير قال كلامًا كثيرًا عبد الناصر فى هذه الاجتماعات، بل كلامًا فى منتهى الخطورة، حين يردده أحد معارضيه الآن يتهمونه بالتهجم على ناصر وعصره، بينما عبد الناصر نفسه هو مَن يقوله فى اجتماعاته.

 

«قال بعد استماعه إلى العديد من وجهات النظر: إذا أردنا نعمل خير فى البلد دى، لازم نتحرر من الخوف أولًا.. ونحرر البلد من الخوف، ولا يمكن نعمل ده بإجراء ولا بكتابة ولا بقلم.. مش ممكن. ده هيكل يكتب لأنى ضامنه، وهو عارف ماحدش حايمسّه طالما أنا موجود، وإلا ماكانش كتب على (عزت سلامة)، وهو أخد إذن منى وقُلت له: اكتب، لكن مين يقدر يكتب إلا لما ياخد الأمان؟!».
وقال: بس هل بلدنا هتستحمل الحقيقية؟! بلدنا لا تحتمل الحقيقة أبدًا يعنى. وكان ممكن الحقيقة فى كلية الهندسة نبعت لهم شوية طلبة وشوية عمال وشوية ناس بيروحوا كلية الهندسة ويدخلوا يضربوهم وانشا الله تتحرق الكلية! يعنى ما اتحرقت الكليات فى الصين، حرقوا كليات وحرقوا مصانع، ولكن عرفوا يصفوا القوة المضادة.

 

النقطة اللى أنا باقولها هنا: إن فيه قوة مضادة موجودة وتحت اسم الحرية الليبرالية، كل واحد سهل قوى يرفع اسم الحرية، ما هو يُقَف واحد واقف بيقول حرية الصحافة، طب كانت فين حرية الصحافة، ما كانت حرية الصحافة بتاعة مصطفى أمين؟! مين اللى عامل مصطفى أمين فى حساباته؟! الـCIA هى اللى عاملة، مدياله 800٫000 جنيه، جايين له غير معروف مصدرهم، وكان فيه أبو الفتح، وأبو الفتح كان بيشتغل فى الوفد وكان اتحوِّل من واحد مرتبه 6 جنيه إلى واحد مليونير! مش هى دى الصحافة؟! هل انت تقدر تعمل جورنال؟! ماتقدرش، عايز مليون جنيه النهارده علشان تعمل جورنال!
 

وقال: يعنى بعدين يعنى حتى أنا باقول: إن حرية الصحافة عندنا محطوطة يعنى من ناحية النقد ومن ناحية كذا واصلة إلى حد أكبر مما يجب أن نسمح به، أنا مسكت فى يوم المقالات فى «الجمهورية»، قريت فى «الجمهورية» عدِّيت «التغيير» كلمة «التغيير» اللى ماحدش عارف برضه يجاوب عليها لغاية دلوقتى، لاقيتها مكتوبة فى عدد واحد 70 مرة يعنى! وأنا زى ما قُلت إن أنا أول واحد قُلت كلمة تغيير هنا فى مجلس الوزراء، ورُحت قُلتها لهيكل، وهيكل حطَّها فى التفويض بالتغيير ومشيت وصارت مثلًا.

 

وقال: «النهارده أى واحد فيكم بيقدر يعمل أى حاجة والجرايد ماتكتبش ولا حدِّش يكتب، ولا حد يجرؤ فى مجلس الأمة إنه يعمل حاجة! أنا أعتبر ده الموضوع الأساسى فى البلاد».


هاودِّى البلد فين؟!
نجد جمال عبد الناصر فى ذات الاجتماعات مفزوعًا مما يجرى ومما قد يحدث فى المستقبل ويعترف بمنتهى الصراحة والشفافية بأخطائه، وقال: باقول لما نقعد هنا كل واحد ينتقد الآخر، كان فيه صراعات على القوة.. بهذا الموضوع لا يمكن نمشى، لأن إذا إحنا فسخنا النظام نبقى نقول عايزين نظام إيه يقعد؟! إحنا اللى بنفسخ وإحنا اللى بنهده وبنخلص عليه!
وقال عبد الناصر: باسأل نفسى هاودِّى البلد فين بالنظام المتفسخ المتعفن من جميعه؟! هاودِّى البلد فين؟! وأنا قبل العدوان، ويمكن قعدت مع أنور السادات واتكلمت فى جلسة طويلة فى أوضاع شايفها ومش عارف أحلها، وبقيت أقول له: إلى أين المفر؟! قبل العدوان بحوالى شهرين ثلاثة.. إلى أين المفر؟!

 

وقال: لقد قُلت له لا أستطيع تحمُّل المسؤولية ولا قادر أصلَّح وعاجز! انتوا بتقولوا جمال عبد الناصر.. وجمال عبد الناصر عاجز! حتطلبوا منى إيه أكثر من مقدرتى؟!
قُلت: حنودِّى البلد فى داهية.

 

وقال: زكريا بيقول إمبارح: ده كلام جديد! أنا قبل العملية دى بثلاثة أشهر قُلت لأنور: حنودِّى البلد فى داهية والبلد حتاخدها العصابات، ولازم نفتح الجرايد، والناس مستعدة تعمل أى حاجة طالما الجرايد مابتكتبش! ومجلس الأمة.. وبعد كده مفيش حاجة.
 

وقال: النهارده باقول زكريا اتكلِّم على علِى صبرى.. فيه أمان بكرة لو فيه حرب تانى ماحدش يتكلم على التانى، برضه العملية حتطير رقاب الاتنين! كمال حسين حيفترس الاتنين، هيسمع كلام ده وهيسمع كلام ده، واللى مش متفقين يروح ينضم لكمال حسين.

 

وأضاف: إذا أردنا نعمل خير فى البلد دى أقول لكم رأيى:
إن احنا أولًا نتحرر من الخوف.. ونحرر البلد من الخوف.

 

وقال: «النهارده أى واحد فيكم بيقدر يعمل أى حاجة والجرايد ماتكتبش ولاحَدش يكتب، ولا حَد يجرؤ فى مجلس الأمة إنه يعمل حاجة! أنا أعتبر ده الموضوع الأساسى فى البلاد».



أقرأ أيضا

تأملات

هل يصاب المؤمن بالاكتئاب؟

عبارة وردت على لسان الدكتور مصطفى محمود، رحمه الله، مفادها أن الإنسان المؤمن لا يُصاب بالاكتئاب، لأن إيمانه بالله يحميه من الاكتئاب. وقد تواترت هذه العبارة كثيرًا على ألسنة كثيرين من علماء الدين والدعاة، وانتشرت بين عوام الناس ومثقفيهم، فما مدى صحة هذه العبارة من الناحية العلمية؟
البلد

حينما تضحك التراجيديا

نكتة مدينة جوثام الدامية، ضحكة كبيرة مرسومة بالدم، القمامة تملأ الشوارع، السلالم تصعد إلى ما لا نهاية، العنف في الخارج يصل إلى درجة الجنون، والجرذان تهاجم كل شيء. الأغنياء في قصورهم، والإعلامي في الاستوديو الخاص به، بينما الشوارع تضج بالجنون والتنمر والفزع، الضحك اللا إرادي والكوميديا التي هي آخر ما تصل إليه التراجيديا من حدود، ضحكة تفجر الأسى والواقع حينما يلامس الفلسفة، كل ذلك هو فيلم "الجوكر".
البلد

توافق وافتراق في ثورات الجيران

اجتازت إيران ولبنان والعراق في الشهرين الماضيين عتبة التجربة السورية في ثورة شعوبها على أنظمة التسلط والفساد الحاكمة. ورغم ما ظهر في إيران من استيعاب نظام الملالي لهبة الإيرانيين الأولى، وتوجهه المؤكد نحو انتقام عميق من معتقلي وناشطي جمهور الهبة، فإن ذلك لا يعني نهاية الحراك الإيراني المتكرر في العام الماضي...
البلد

الصين وأمريكا.. حرب سياسية

فرحة عارمة اجتاحت مناصري الحراك الاحتجاجي في هونغ كونغ بعد اكتساحهم الهائل لنتائج الانتخابات البلدية وفوز مرشحيهم ضد مرشحي الحكومة المركزية في بكين، ما تسبب في إحراج شديد لكاري لام الحاكم التنفيذي للمقاطعة والمعيّن من قِبل الصين.
البلد

إلى أين يجري العالم؟

عندما انتهى المؤرخ البريطاني العظيم أرنولد توينبي من كتابه الحافل «تاريخ البشرية» والذي درس فيها قرابة ثمانٍ وعشرين حضارة إنسانية لامعة، قال جُملته التي لخّصت أكثر من أربعين عاماً كرّسها لوضع ذلك الكتاب الموسوعي النفيس وبيّنت باختصار أسباب زوال الأمم: «إنّ الحضارات لا تُغتال ولكنها تنتحر طوعاً»!
البلد

عودة العمدة

صفارة العدو نحو الانتخابات الرئاسية الأمريكية تبدأ عادة مع أول الانتخابات التمهيدية داخل الحزبين الرئيسيين الديمقراطي والجمهوري، وهي التي تكون في ولاية «أيوا» في وسط الغرب الأمريكي، وسوف تكون في شهر يناير القادم.
البلد

جدران برلين العربية!

في التاسع من نوفمبر 1989 استيقظ الألمان على معاول تهدم أشهر جدار فاصل في التاريخ، الجدار الذي قسم مدينة برلين إلى شطرين شرقي شيوعي تحت نفوذ الاتحاد السوفييتي، وغربي ليبرالي تحت وصاية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
البلد

مصر والإمارات.. شراكة استراتيجية وتنسيق لحماية الأمن العربي

الشعبان المصري والإماراتي يرتبطان وجدانيًّا بصورة قلما نجد لها مثيلًا؛ إذ لعب إعلام البلدَين دورًا أساسيًّا في ترسيخ وتقوية العلاقات وتطويرها ومساندة القضايا المتعددة للبلدين وإنجاز صورة ذهنية حضارية تنمويًّا وثقافيًّا لكلا البلدين.
البلد

لماذا لا تحتفل مصر بثورة 1919 الشعبية الكبرى؟!

من الظلم الوطني عدم الاحتفال العام بثورة 1919، ومن التهميش الثقافي الذي يقضى على ذاكرة الأجيال؛ لأنها تعتبر الثورة الشعبية الكبرى في تاريخ مصر الحديثة، والتي مرّ عليها مئة عام، الثورة التي بدأت منذ يوم الثامن من مارس عام 1919...