البنطلون والمناخ والموضة

Foto

ارتبط البنطلون، كغطاء للجزء الأسفل من جسد الإنسان


ارتبط البنطلون، كغطاء للجزء الأسفل من جسد الإنسان، بطبيعة المناخ، والاحتياج. فلم يظهر في بلاد إفريقية حارة، فلم تكن هناك حاجة لارتدائه، وانتشر في البلاد الباردة، لتغطية الساقين، كما انتشر لدى البدو المحاربين الذين ركبوا الخيل، فكان هناك احتياج لاختراع غطاء لكل ساق على حدة أثناء ركوب الخيل.

كما انتشر في المناطق الساحلية لسهولة ارتدائه بالنسبة إلى البحارة. ويقال أن البنطلون دخل إلى أوربا وانتشر عن طريق حركة التجارة بين تركيا وأوربا.

ففي القرن الثامن، كان الرجال في أوربا من الطبقات العليا يرتدون سروالين فوق بعضهما. يمكن أن نتخيل أن الأول من الكتان، والثاني من الصوف. وقد اختلف طول البنطلون بناء على المكان والحقبة الزمنية. ثم مع تطور الزمن، تحول البنطلون التحتي إلى لباس من القطن.

ومن المعروف أن “شارلمان” ملك الفرنجة، وحاكم إمبراطوريتهم بين عامي (٧٦٨- ٨٠٠) وإمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة بين عامي (٨٠٠- ٨١٤،) كان يرتدي البنطلون كما وضح لنا في رسوم وتماثيل. وعلى مدار القرون تتالت أنواع مختلفة من الموضات لشكل تفصيل هذا البنطلون. أما في الحضارة العربية الإسلامية فكان الرجال يرتدون السروال الفضفاض، وقميص، وفوقهم قفطان، وقلنسوة.

وكانت النساء ترتدي أيضا السروال في مناطق متعددة من العالم الإسلامي. وفي زيارة لسيوة في عام ١٩٩١، كانت النساء ترتدي بنطلون ينتهي بإسورة من تطريز رائع الجمال ليحيط بأسفل الساق، وهي المنطقة الظاهرة من تحت الجلابية. وهو تطريز شبيه بالموجود في مناطق شرق تركيا، وفي بلاد أوزبكستان، وتركمانستان وغيرها من دول آسيا الوسطى.


وفي روسيا القيصرية، أصدر القيصر بطرس الأكبر في عام ١٧٠١م، قرارا يأمر به كل روسي بارتداء البنطلون، عدا رجال الدين والفلاحين. من أجل تحديث الشعب الروسي. وفي أثناء الثورة الفرنسية، اعتمد الثوار ارتداء بنطلون شعبي، يقترب من ملابس العمال، ويبتعد تماما في الشكل والتفصيل عن البنطلون الذي كان يرتديه النبلاء.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات