سفر التكوين

Foto

هل البنطلون، أو السروال، أو القماش المفصل الذي يغطي الساقين، إختراع حديث؟


هل البنطلون، أو السروال، أو القماش المفصل الذي يغطي الساقين، إختراع حديث؟ هل هو لجنس دون الآخر؟ هل هو اختراع أوربي؟ سألت الكثير ممن أقابل هذه الأسئلة، ووجدت أن معظم إجاباتهم تؤكد أن البنطلون اختراع حديث، وأنه أساسا للرجال، وأنه بالتأكيد أوروبي، ونحن كمصريين استوردنا فكرته بعد الاستعمار البريطاني لمصر، لأننا في الأصل نرتدي الجلباب.

يعكس هذا التصور حالة فكرية عامة تؤكد أن الأشياء والأفكار لها بداية واضحة، ولها جنسية واضحة. ولكن الأمر للأسف أعقد من هذا كثيرا.

فما لدينا هو نتاج طريق طويل من التفاعل بين البشر عبر المكان والزمان. ولمحاولة تتبع مسيرة البنطلون عبر تاريخنا المعروف، فيجب أن نعود إلى العصور الحجرية القديمة، والتي تمتد من: اثنين مليون وثلاثمائة ألف سنة، إلى ١٢ ألف سنة.

كان البنطلون يرتديه الرجل والمرأة على السواء. فقد وجدنا بعض التماثيل والمنحوتات لبشر يرتدون البنطلون من هذه الحقبة القديمة. أهمها: تماثيل ”فينوس العصر الحجري القديم“ وهي مجموعة من أكثر من مائتي تمثال كلها لنساء، مصنوعة من العاج، أو من الحجر، بأحجام صغيرة: يتراوح طول التمثال من ٤ سم إلى ٢٥ سم. تم اكتشافهم بدءا من عام ١٨٦٤م في مناطق مختلفة من العالم، من جبال البرانس، إلى النمسا، إلى سيبريا، إلى تخوم بحيرة “بايكال” أعمق بحيرة مياه عذبة في الكرة الأرضية.

كما وجدنا (وهذه ال”نا“ تعود إلى الجنس البشري) أيضا تماثيل ترتدي البنطلون بالقرب من نهر “أنجارا” في روسيا، وفي مناطق القطب الشمالي.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات