.

ثلاثى الصف الأول والأداء الأخير

Foto

كيف قدم نجوم الصف الأول أصحاب الأسماء الأولى على التترات أداءً متواضعًا حتى الآن؟


فى دراما رمضان 2018 كان لأصحاب الأدوار الثانية والشخصيات غير الرئيسية إطلالات مهمة ومؤثرة جعلتهم النجوم الحقيقيين للأعمال التى يشاركون فيها، وكانوا من أهم أسباب نجاحها وتميزها ومن ثَمَّ مشاهدتها. والأكثر من ذلك أن ضيوف الشرف وأصحاب المشاهد التى تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة يبذلون أيضًا جهدًا واسعًا للإبداع.. هنا نتوقف أمام بعض نجوم الصف الأول أصحاب الأسماء الأولى على التترات والذين قدم عدد كبير منهم حتى الآن أداءً متواضعًا.

ظافر ولياليه الباردة
فى «ليالى أوجينى» يوجد عوامل عدة لتميز المسلسل، منها إعادة تقديم المخرج هانى خليفة عددًا كبيرًا من الوجوه المشاركة، الذين لم يكن من بينهم بطل العمل ظافر العابدين صاحب الاسم الأول على التتر، الذى بدأ مشواره الفنى فى مصر من خلال دور مهم ومؤثر فى مسلسل «فيرتيجو» مع الفنانة هند صبرى، أصبح يصيب المتفرج بالدهشة من تلعثمه الدائم فى نطق الحروف، إضافة إلى مخارج الألفاظ غير الواضحة فى مجمل حواراته الدرامية، وهو ما انتقص من رصيده الدرامى، ولكن هذا ليس السبب الوحيد لضعف أداء ظافر، نضيف إلى ما سبق جمود ملامح الفنان التونسى وبروده على الشاشة ما يجعل انفعالاته هى ذاتها لا تتغير فى عدد كبير من المشاهد خصوصًا التى تجمعه بزوجته «عايدة» التى جسدتها بإتقان لافت الفنانة كارمن بصيبص.
على الفنان التونسى أن يتخلى عن رصيده من الوسامة الذى صار يعتمد عليه مؤخرًا فى قبوله لدى الجمهور، حتى يثبت أن نجاحاته الأولى فى أعمال «فيرتيجو» و«نيران صديقة» و«تحت السيطرة» لم تكن صدفة وأنه يمتلك موهبة حقيقة لم تتكشف بوضوح بعد. وعليه أيضًا أن يعى أن اختياراته الذكية لأعمال كبيرة ومهمة مثل «حلاوة الدنيا» أو «ليالى أوجينى» لن تنقذه طويلًا، لأنه صار الحلقة الأضعف على الشاشة.

عز.. أداء لا يدعو إلى الفخر
لا يمكن القول إن أداء الفنان أحمد عز فى مسلسل «أبو عمر المصرى» سيئ، ولكنه أيضًا لا يمكن وصفه بالرائع مقارنة بتميز أداء مشاركيه فى العمل، أمثال فتحى عبد الوهاب وأروى جودة ومحمد سلام وعارفة عبد الرسول، وحتى ضيوف الشرف أمثال محمود الليثى ومحمود حجازى. فى مثل هذه الحالات يتقبل المشاهد رغمًا عنه أداء النجم الأول ولكنه يضعه دراميًّا فى الخانات الأخيرة، خصوصًا إذا كان العمل مزدحمًا بتفاصيل درامية كثيرة جديرة بالمتابعة.
فى «أبو عمر المصرى» كان أداء «فخر» محايدًا -حتى الآن- لسببين، الأول تفوق خصومه فى الأداء أمامه، خصوصًا فى المشاهد الثنائية التى جمعته بفتحى عبد الوهاب وأروى جودة، ومنها مشهد انهيار الأخيرة فى الحلقة الثانية عشرة وهى تصارحه بأنها حاولت كرهه ولم تنجح. أما السبب الثانى لعدم تميز عز فهو حرصه على إضافة أبعاد كوميدية لشخصياته بنفس المنطق وطريقة أداء أدواره السابقة، وهو ما اتضح فى معظم مشاهده مع الفنانة نادية كوندة (كنزا) الذى تحول الإيفيه فيها إلى نوع من الاستظراف ولم يناسب أوجاع وأحزان الشخصية التى يلعبها.

رمضان.. الأسطورة نسرًا للصعيد
اذكر 3 أوجه تشابه بين «الأسطورة» و«نسر الصعيد».. 3 فقط؟
- رمضان يظهر بشخصيتين فى كليهما، شقيقين فى «الأسطورة» وأب وابن فى «نسر الصعيد»، الأخ الأكبر فى العمل الأول والأب فى العمل الثانى، كلاهما القلب الكبير الذى يلقى بظلال حنانه وقوته لا على العائلة فقط، بل على «المنطقة» بأكملها فى الأول، وعلى «البلد» بأكملها فى الثانى.
- فى «الأسطورة» أهدى رمضان «الأخ الأصغر» إلى رمضان «الأخ الأكبر» أغنية «ابن دمى» لإسماعيل الليثي، قبل أن يقتل «الأكبر»، وفى «نسر الصعيد» يهدى رمضان «الابن» إلى رمضان «الأب» أغنية «الأمان والحضن الطيب» لإسماعيل الليثي، قبل أن يقتل «الأب»!
- فى «الأسطورة» تحبه جارته وهو يحب بنتًا أرستقراطية من خارج بيئته، لكن جارته مع ذلك تأبى الارتباط بغيره. فى «نسر الصعيد» تحبه ابنة عمه، وهو يحب ويتزوج بنتًا أرستقراطية من خارج بيئته، ومع ذلك ترفض جارته الزواج بغيره!
- فى مشهد خروج رمضان مع «مى عمر» فى «الأسطورة»، يعاكسها بعض الشباب، فيبرحهم ضربًا ويكسر بأحدهم زجاج ميكروباص! وفى مشهد تعرفه على «درة» فى «نسر الصعيد» يعاكسها شابان فيبرحهما ضربًا ويكسر بأحدهما زجاج سيارة ملاكي!
لا تعنى تلك التشابهات انعدام وجود متغيرات، فهناك اختلافات عديدة بين العملين، لكن الإطار العام يكاد يكون واحدًا، وبالتالى أداء محمد رمضان هو هو، لم يتعرض لاختبارات جديدة ليظهر موهبته التى لا يحسن استغلالها ويبددها فى أدوار تتغلب فيها «أنا» الفنان على الدور الذى يلعبه.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات