.

حتى الأغانى الحلوة صعب تلاقيها

Foto

ما الأغانى الأفضل فى تترات المسلسلات؟ لماذا غنى مطربان تتر مسلسل لعنة كارما؟


أصبح بشكل واضح أن موسم رمضان ليس موسما دراميا فقط، بل إنه أصبح أيضا موسما غنائيا يتنافس فيه كبار المغنين على تقديم أعمال غنائية مختلفة عن التى تصدر فى ألبوماتهم من خلال المسلسلات المعروضة فى هذا الشهر.

ورغم أن أغانى المسلسلات تعطى للمغنين مساحة أكبر وأوسع لمناقشة المواضيع الاجتماعية بعيدا عن المواضيع العاطفية الموجودة فى ألبوماتهم، فإن هذا الموسم لم يشهد أعمالا غنائية مختلفة لأغلب الأغانى الصادرة فى رمضان 2018، حتى وإن كانت المواضيع مختلفة لكن تظل طريقة الغناء لأغلب المغنين، بل إن التوزيعات الموسيقية فى أغلب أغانى رمضان متشابهة مع نفس التوزيعات التى يقدمها نفس المطربين فى ألبوماتهم.
ولكن فى وسط كل هذا الزخم كان هناك بعض الأغانى الهامة التى تستحق التأمل، ويأتى على رأسها تتر مسلسل «أرض النفاق»، غناء هشام عباس، وكلمات تامر حسين، وألحان عمرو مصطفى، وتوزيع توما، فكلمات الأغنية تتماشى للأسف الشديد مع الكثير من الأوضاع فى مجتمعنا الحالى، خصوصا فى الجملة التى تقول «صاحب الليلة مثلًا لو كح.. حاشية تقول يا سلام يا سلام.. بلا فخر مطبلاتية.. كدب ونصب على رياء.. كبت وأمراض نفسية.. مافيناش حد استثناء».
أيضا من الأغانى الجيدة فى موسم رمضان 2018 أغنية مسلسل يسرا «لدينا أقوال أخرى» لفضل شاكر «شبعنا من التمثيل» التى حذفت بسبب أزمة فضل شاكر مع الجهات اللبنانية وانضمامه لجماعة إرهابية، فأفضل ما فى هذه الأغنية أنها مختلفة عن كل الأغانى التى قدمها فضل شاكر فى مشواره الفنى من حيث الكلمات والألحان وحتى التوزيع الموسيقى، ويأتى ذلك للثلاثى مدحت العدل الذى كتب كلمات اجتماعية وليست عاطفية، وعمرو مصطفى عبقرى التلحين، والموزع أمين نبيل الذى نفذ الأغنية على موسيقى الـ«latin pop»، وهذا هو نفس الثلاثى الذى صنع أفضل أغانى موسم رمضان العام الماضى «الناس العزاز» من غناء اللبنانية أيضا نوال الزغبى.
كذلك أغنية «شرع السما» من مسلسل أبو عمر المصرى، غناء حسين الجسمى، وكلمات أيمن بهجت قمر الذى أبدع كعادته، وألحان وليد سعد، وتوزيع أحمد إبراهيم، من الأغانى المتميزة هذا العام، وتعد استكمالا لنجاحات أيمن بهجت مع حسين الجسمى بعد أغنية «أهل كايرو»، و«بشرة خير».
أما باقى التترات التى لم تشهد تميزا هذا العام فهى كثيرة للغاية، فمثلا أغنية «أنا ابن ابويا» لمدحت صالح من مسلسل رحيم، ورغم أنها من كلمات أيمن بهجت قمر فإن استخدام جملة «أنا ابن ابويا» لأننا جميعا أبناء آبائنا والجملة مباشرة أكثر من اللازم وتصف ما لا يحتاج لوصف، حتى إذا كان هناك تفاعل مع الأغنية فيرجع ذلك لأداء حسن حسنى فى كليب الغنوة ولأن الغنوة تتحدث عن دور «الأب»، ونحن نعانى من نقص الأغانى التى تتحدث فى هذا الجانب بالمقارنة مع الأغانى المخصصة للأم ودورها.
أيضا أنغام فى تتر مسلسل «ممنوع الاقتراب أو التصوير» لا تزال تغنى عن الانكسار والضعف والظلم كعادتها فى السنوات الأخيرة، فهذه الأغنية لو كانت صادرة فى ألبوم غنائى فلن نشعر بفرق، ولم تستغل أنغام المساحة الواسعة فى الأغانى الدرامية لتقدم لنا شكلا غنائيا مختلفا عن التى تقدمه فى الألبومات.
ومن الوقائع الغريبة هذا العام، تتر مسلسل «لعنة كارما» لهيفاء وهبى، فهذا التتر يغنى من مغنيَين مختلفين هما آدم ومحمد عدوية، ورغم الكلمات الجيدة التى كتبها أحمد المالكى فإن توزيع الأغنية لمحمد مدحت لم يأت بجديد، أما الجمهور فتفاعل مع نسخة آدم أكثر من تفاعله مع محمد عدوية، والدليل هو تفوق نسخة آدم بعدد المشاهدات عن عدوية، وهذا إن دل على شىء فهو يدل على تخبط الشركة المنتجة للمسلسل.

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات