.

فرعون الفرودة.. أعطى للمصريين شيئًا يشجعونه

Foto

ماذا يفعل المصريون حين ينزل ليفربول إلى أرض الملعب؟


ترجمة: أميرة جبر عن «إيكونوميست»

 

فى أثناء الفترة السابقة لرمضان بدأ الحرفيون فى العمل بنشاط على الفوانيس، المصابيح التى تعلق فى البيوت والشوارع المصرية على مدار الشهر، ويتزين الكثير منها برسوم هندسية أو الهلال والنجمة رمزى الإسلام. وهذا العام، أراد بعض الزبائن تصميمًا آخر، لوجه مبتسم وشعر مموج متشابك وقميص ليفربول.

وقد قيل الكثير عن تأثير محمد صلاح على بريطانيا. ففى لحظة لتصاعد الرهاب من الأجانب، أثار لاعب كرة القدم المسلم أجنبى المولد بهجة عامة. ويهتف المشجعون: «لو سجل كام جول كمان، هأبقى مسلم أنا كمان» «If he scores another few, then I’ll be a Muslim too». لدرجة أن اهتمامهم بدينه فقط لقلقهم من أن صيام رمضان قد يؤذى أداءه فى نهائى دورى الأبطال فى كييف يوم ٢٦ مايو.
وتأثيره أعمق فى موطنه مصر. وجهه فى كل مكان، وليس فقط على الفوانيس ولكن أيضًا على التيشيرتات وملصقات السيارات وحتى على حائط قهوة فى وسط المدينة. ويخف قليلًا زحام القاهرة القاسى عندما ينزل ليفربول إلى أرض الملعب بينما تحتشد الجماهير حول التليفزيونات فى المقاهى وعلى نواصى الشوارع.
وهناك غير ذلك القليل لتشجيعه فى مصر. لقد ضاع وعد ثورة ٢٠١١. والقاهرة مختلة، فهى مدينة مُتحمَّلة أكثر منها محبوبة. وقد تزج بك الشكوى من أى من هذا فى السجن. فبعد أن حولت عاصفة استثنائية فى أبريل الشوارع إلى أنهار، طرح وزير قانونًا من شأنه أن يجعل مناقشة المصريين للجو غير شرعية.
وبدلًا من ذلك، يتحدثون عن المهاجم القادم من دلتا النيل الذى يأسر الجماهير بحركة قدميه. إنهم معجبون بتقواه وتواضعه وأخلاقيات عمله. ولكن نجاحه حلو ومر. فمثله مثل الكثير من المصريين، اضطر أن يغادر البلاد ليحقق إمكاناته، وقضى موسمين فقط مع ناديه المحلى قبل أن يفر إلى أوروبا.
قليلون سيفكرون فى ذلك عندما ينزل صلاح أرض الملعب هذا الصيف فى كأس العالم فى ظهور مصر الأول فى البطولة منذ عام ١٩٩٠.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات