.

ما العوائق القانونية التى قد تمنع عنان من الترشح للانتخابات؟

Foto

قنبلة الفريق عنان-هل يؤيد الإخوان فعلًا سامى عنان؟


فى الساعة الثانية من صباح يوم السبت الماضى ألقى الفريق عنان قنبلة من العيار الثقيل فى المعركة الانتخابية، ولكن السؤال: هل سيؤيد الإخوان فعلًا الفريق عنان؟


نستطيع أن نقول إن موجة ما يسمى تحالف دعم الشرعية والقنوات التى تبثّ من تركيا قبل قنبلة عنان كانت تعوم على موجة واحدة هى مقاطعة الانتخابات وأنها تمثيلية لا يجب المشاركة فيها، ويجب كشفها لدى العالم، وانتهكت المشاركين فيها، خصوصًا المرشح خالد علِى، وأنه يقوم بدور المحلل وسيلقى مصير حمدين فى الانتخابات الماضية، ولكن المشهد الجديد أحدث ربكةً، وظهرت أصوات مؤيدة لعنان بقوة من أمثال هيثم أبو خليل من إعلاميى «الشرق» الإخوانية، وهو على مسافة من تنظيم الإخوان من قبل الثورة، ولكنه ضمن التحالف المسمى بدعم الشرعية، مثله مثل محسوب وحاتم عزام وأبو الفتوح والزمر وعاصم عبد الماجد وغيرهم. يوسف ندا أطلق بالونة اختبار كبيرة بإعلانه تأييد عنان بشروط رغم سذاجتها، ولكننا نتحدث عن المبدأ، وندا من الشخصيات المهمة المحسوبة على التنظيم الدولى، ولكن لا نستطيع أن نقول إنه المعبر الرسمى عن الإخوان، وقد أعلن الإخوان فى بيان أن إعلان ندا يعبّر عن شخصه فقط.


إذن فما قرار الإخوان الحقيقى؟ فقد عبَّر محمد ناصر، رأس حربة الإعلام المبثوث من تركيا، خصوصًا بعد إبعاد معتز مطر عن المشهد بسبب مشكلات داخلية فى قناة «الشرق»، عبر عن انزعاجه لمحاولاته الدؤوبة عن معرفة رأى الإخوان الحقيقى ورفض الإخوان البات عن التعبير عن رؤيتهم المباشرة للقضية، ووجه لومًا قاسيًا لهم، لابتعادهم عن مشهد ساخن بهذه الدرجة ورفض مجرد المشاركة بالرأى، حتى بالمداخلات، وأستطيع أن أجزم أنهم غير قادرين على التحيُّز لقرار فى هذا الأمر، خصوصًا أن السوشيال ميديا الإخوانية قد انفجرت لتعبِّر عن رأيين متباعدين، رأى يرى أنه من الواقعية محاولة إزاحة السيسى حتى لو ارتمينا فى حضن عنان، وأن مثالية انتظار حراك مؤثر فى الشارع قد باءت بالفشل، أو سقوط النظام بسبب فشله فى المسار الاقتصادى والسياسى، من وجهة نظرهم، قد باء بالفشل أيضًا، وتسلل الإحباط إلى كثير من دوائرهم، حتى قالتها أصوات للإعلام المبثوث من تركيا بشكل مباشر: إنكم تتحدثون عن الحراك والثورة وأيديكم فى الماء البارد، ونحن نريد أن نجاهد جهادكم فى تركيا وقطر وماليزيا المحفوف بالورق الأخضر -الدولار- ولا نريد الجهاد فى سجون أبو زعبل ووادى النطرون وطرة والعقرب، والخلاف لم يكن صحيًّا عن تباين الآراء، بل كان خلافًا سلبيًّا مملوءًا باللعنات والسباب من كل طرف للآخر، لأن الطرف المعارض لتأييد عنان يقول لهم سترتكبون خطأ عمركم لو دعمتم عنان، وفى النهاية سيفوز السيسى، وعندها سيكتسب شرعية بانتخابات قوية ربما لن تخرج نسبة فوز السيسى بالشكل السابق فى 2014، وربما يعطيها هذا مصداقية أكثر لدى الدوائر الغربية.


بالتأكيد، لن يستطيع تنظيم الإخوان الرسمى الدخول فى هذه المقامرة، وفى الأغلب سيلتزمون الصمت، خصوصًا أنه أقوى انقسام مرّ بالإخوان فى السنوات الماضية، ولن تستطيع كوادرهم المعروفة فى القرى والنجوع الظهور فى طوابير التصويت، ولن تستطيع ماكينة الدعاية الإخوانية الجبارة العمل علانيةً، وربما يترك الأمر للدوائر الأبعد من مركز القرار التنظيمى أو المحسوبة على التحالف العام لما يطلق عليه دعم الشرعية، لاتخاذ قرارهم الفردى فى التصويت.


ولكن الأهم: هل سيكتمل المشهد للنهاية؟ وهل سيخوض عنان السباق الانتخابى فعلًا أم ستعوقه عوائق قانونية أو سياسية أو عسكرية؟ فقد فوجئنا أن هناك قرارًا ملزمًا للعسكريين القدامى بموافقة المجلس العسكرى على الترشُّح، وهذا لا علاقة له بقانون الانتخابات، ويبدو أن له علاقة باللوائح الداخلية للمؤسسة العسكرية، وكان هذا الأمر مفاجئًا للمتابعين والمهتمين من المصريين، وبهذا الشكل يكون قنصوة، وهو الموجود بالخدمة، قد خالف بالفعل لوائح داخلية، أما عنان فقد علَّق تقدمه باستيفاء أوراقه، ومن ضمنها أخذ موافقة المؤسسة العسكرية.

قنبلة عنان لم تحدث الارتباك فى تيار الإسلام السياسى فقط، ولكنها أحدثت هزَّة فى التيار المصرى المعارض بأطيافه المختلفة، واحتدّ الانقسام على خالد علِى أكثر من قبل قنبلة عنان، فلم يكن هناك توافق على خالد علِى سابقًا، وكان تيار المقاطعة موجودًا بقوة فى المشهد السياسى المعارض، ولكن الانقسام ازداد حدة.


حزب الكنبة الذى ازداد اتساعًا واكتسب شريحة من المناضلين القدامى، استعد بكميات كبيرة من الفيشار وجهَّز زعابيطه ولكاليكه وبطاطينه للمرحلة القادمة، خصوصًا أن هذا المشهد قد جاء مع إجازة نصف العام، والخروج من المنزل ناهيك بأجواء البرد المصاحبة قد أصبح مكلفًا فى ظل أزمة اقتصادية طاحنة تجتاح المجتمع المصرى، وارتفعت أسعار تذاكر السينما بشكل يفوق قدرة شرائح كبيرة من مشاهديها السابقين.. فهنيئًا لبرامج التوك شو، وهنيئًا لبائعى الفيشار.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات