.

لأنه رمضان جانا وفرحنا به بعد غيابه.. ولأنه أهلًا رمضان.. 17 تصرف جميل ممكن يخلوا حياتكو أحلى

Foto


1- اغسل وشك وقلبك أيضًا

«عجبت لمن يغسل وجهه عدة مرات فى النهار، بينما لا يغسل قلبه مرة واحدة حتى فى السنة»، فليرحم الله ميخائيل نعيمة، قائل هذه الجملة وصاحب ذلك التعجب، الذى يسوقنا بدوره إلى ذلك التساؤل المترتب عليه: هل نتحلى بالفعل بقيمة التسامح؟! فعلى الرغم من كونها قيمة دينية، إلا أن المتحدثين باسم الدين وأصحاب توكيل السما بوضع اليد لا يمتلكون فى خطبهم وأحاديثهم ذرة من تسامح، لا يمتلكون إلا غلًّا متأصلًا وحقدًا دفينًا. وعلى الرغم من كونها قيمة إنسانية، إلا أن معظم البشر لا يتحلون بها وإلا لما كانت كل تلك الحروب والصراعات والاحتلالات والقتل والدم والتشريد. نحن نعيش فى كوكب غير متسامح، تلك هى الحقيقة، وهو ما يجعل من غسيلكم لقلوبكم كل صباح بجانب غسيلكم لوجهكم واجبًا إنسانيًّا، وبخاصة فى ظل تلك الحالة الوحشية التى يعيشها الكوكب اليومين دول. تسامحوا تصحوا.. بس كده.

2- افتح الشباك لنور الشمس
فى الصباح، وخصوصًا فى يومين الحر دول، يغلق الجميع شبابيكهم وبلكوناتهم لفتح المجال أمام أجهزة التكييف لتفرض سطوتها الباردة على الأجواء الحارة، وعلى الرغم من أن الغلق هنا لمنع الهواء الخارجى من الدخول إلى المكان ومنع هواء التكييف البارد من التسرب إلى الخارج، إلا أن بعضنا لا يكتفى بذلك، ويمنع دخول نور النهار أيضًا، ثم تلاقى الناس بعد كده مكتئبة ومحبطة، ما هو من النور الصناعى اللى شغال ليل ونهار، من اللمبات الكهربائية اللى عمالة مع الوقت تاكل فى أرواحنا. لهذا، عندما تغلقوا الشبابيك، أغلقوا الزجاج فقط.. ودعوا المجال مفتوحًا أمام نور النهار.. وأمام شمس الطاقة الإيجابية.. حتفرق كتير أوى معاكو.

3- إرمى امبارح من الشباك
لا تنشغل بالًا بما حدث، فما حدث خلاص قد حدث، وليس هناك مجال لاعتبار أنه لم يحدث، وما لم يحدث بعد، هذا هو ما سوف تواصل حياتك حتى يحدث، وحتى يحدث ما لم يحدث بعد، تأكد أنه كان لزامًا على ما حدث قبل ذلك أن يحدث، على أساس أن ما سوف يحدث فى المستقبل مترتب بشكل أو بآخر على ما حدث بالفعل فى الماضى، لذلك فإن انشغالك بما حدث وندمك عليه هو قمة العبث، لأن ندمك على ما حدث ليس ندمًا على ما حدث قبل ذلك بقدر ما هو ندم على ما سوف يحدث بعد ذلك، لهذا، ما تضيعش وقتك فى الندم.. بس كده.

4- إقرا.. كُل.. إعمل رياضة.. نام
أنت بنى آدم، ولست مكنة أو روبوت، وكل ما تفعله يخرج فى الأساس من دماغك متوجهًا إلى وصلاتك العصبية لتقوم بتوزيع المهام على أجزاء جسدك المختلفة لأداء عمل معين، لهذا استمرارك فى العمل لمدة يومين متواصلين لن يفيدك فى شىء، بتشتغل آه، إلا أن النتيجة مرتبكة والأداء ليس على المستوى المطلوب.. لهذا ما تنساش نفسك فى دوامة الحياة، لازم تحب وتاكل وتنام وتعمل رياضة وتقرا، علشان تقدر فى النهاية تحصل على أى نتيجة لشغلك.

5- رتب أولوياتك
أمامك أكثر من عمل لتقوم بأدائه، ترتبك ثم تظل تفكر فى أى عمل تبدأ به، ثم تبدأ فى كل عمل ولا تنهيه بعد أن تقرر أن تبدأ بالآخر، وفى النهاية يضيع وقتك بدون أداء أى عمل منهم.. ركز، واعلم أنك كبنى آدم ربنا خلقله عقل واحد وإيدين اتنين غير مصمم من أجل القيام بميت مهمة فى نفس الوقت.. رتب أولوياتك وابدأ بالأهم ثم الأقل أهمية، وانهِ كل عمل ثم ابدأ فى الذى يليه.. ما تشتتش دماغك، لأنك فى النهاية حتلاقى نفسك ماعملتش أى حاجة خالص.

6- قل للقطيع: شكرًا يا قطيع.. أنا مش معاكو
ماكينة فرم اللحوم لا تستطيع الاعتراض على وضع لحم فاسد فيها وتحويله إلى لحمة مفرومة، بينما نحن نستطيع رفض المدخلات الفاسدة. نستطيع رفض الاستماع إلى تلك الرداءة السمعية المسماة موسيقى المهرجانات، مع الاعتذار طبعا للموسيقى. نستطيع رفض مشاهدة تلك الأفلام الرخيصة بتاعة كل عيد، مع الاعتذار للأفلام. نستطيع رفض تلك الهوجة التليفزيونية الحمقاء التى باتت مزعجة تماما وموترة للأعصاب بشكل لم تعد معه أجهزتنا العصبية المسكينة قادرة على تحمل كل هؤلاء البشر اللى كل واحد فيهم واخدله ترابيزة فى ستوديو وعمال يزعق وخلاص، نستطيع رفض تناول تلك الأطعمة البلاستيك السريعة على اختلاف أنواعها. نستطيع رفض كل تلك الخزعبلات والخرافات المجتمعية والتناقضات العجيبة التى كبرنا عليها والتى مع الوقت تحولت إلى قواعد ومسلمات. نستطيع بمنتهى السهولة رفض كل تلك التفاهة، فلماذا نقبلها ونرضى بها بكل ذلك الانسياق العجيب؟!

7- تواضع بمعرفتك
مهما كان حجم معرفتكم واطلاعكم وقراءاتكم، مهما كان حجم خبرتكم وثقافتكم، مهما كان ما تعرفونه كثيرًا، تأكدوا أن ما لا تعرفونه أكثر. فكل الكتب التى قرأتموها لا تعد شيئًا بجانب تلك التى لم تقرؤوها، وكل المعرفة التى حصلتم عليها لا تعد شيئًا بجانب حجم المعرفة الموجود فى الحياة. لهذا تبدأ مرحلة الانحدار بالنسبة لأى شخص، عندما يؤمن ويوقن أنه يعرف كل شىء، حيث إنه دومًا سوف تظل هناك أشياء أكثر بكثير، لا يعرفها، ولن تكفيه سنين عمره ليعرفها. لهذا، تواضعوا بمعرفتكم، فأنتم فى حقيقة الأمر، لا تعرفون شيئًا.

8- ولا تزعل أوى ولا تفرح أوى
شعورك بالفشل والهبوط الذريع إلى القاع لا يختلف كثيرًا عن شعورك بالنجاح والوصول المشرف إلى القمة، فكلاهما له تأثيره السلبى. حيث إنه بينما يتسبب الأول فى مزيد من الفشل من منطلق أنه «قاع بقاع»، يتسبب الثانى فى بدء دوامة الهبوط الذريع من هذا النجاح الذى تظن أنك قد نجحته من منطلق أنه «خلاص وصلت للقمة.. أنزل أريح شوية بقى». لهذا ولا تفرح أوى ولا تزعل أوى، فقط حافظ على اتزانك الانفعالى، وانظر للأمام، وواصل طريقك، ولا تسمح لأحد بأن يجرك للخلف.

9- إتمرن على التفكير
كما أنك لكى تفوز بسباق جرى فى الأولمبياد ينبغى عليك أن تتمرن جيدًا وأن تتبع أسلوبًا تدريبيًّا معينًا يسوقك إلى النجاح، أيضًا لكى تستطيع ممارسة التفكير الذى يسوقك إلى النجاح فى الحياة ينبغى عليك أن تعرف أن التفكير المدروس حاجة والتفكير الطبيعى الأوتوماتيكى اللا إرادى حاجة تانية خالص. المؤكد أن كلنا بنفكر، بس العبرة بمين فينا بيفكر تفكير مدروس ومتفرد وخارج الإطار المتعارف عليه، مش تفكير أوتوماتيكى وخلاص، زى كل الناس.

10- لا تؤجل حاجة دلوقت لبعدين
قصص التاريخ ممتلئة بضحايا التأجيل المستمر الذى يتحول عند نقطة معينة إلى لا فعل. التاريخ مملوء بحكايات من رسموا لأنفسهم خططًا لم ينفذوها وأنفقوا الباقى من أعمارهم فى الندم. التاريخ مملوء بحكايات من عزموا على إتمام أمور لم -ولن- يتموها أبدًا. فالكسل هو طريقنا الأقصر إلى الفشل. والتأجيل -كما يقول يونج- هو نصف الزمان. لهذا قبل أن تضيعوا أوقاتكم فى تأجيل ما لن تتموه أبدًا، ينبغى عليكم أن تعلموا أنكم تضيعون نصف أعماركم فى التأجيل، والنصف الآخر فى الندم على هذا التأجيل.

11- استمتع بشغلك
لا تفصل، ولو حتى على المستوى الإدراكى فقط، بين عملك وحياتك، فهما شئت أم أبيت واحد، سواء كنت تحب عملك أو تكرهه هما واحد، بإرادتك أو غصب عنك هما واحد. لهذا دائمًا ما سوف تجدون الشخص الذى يمارس عملًا يحبه أكثر نجاحًا فى حياته، فممارسة العمل بشغف تخلق تمازجًا بين العمل والحياة، اللذين هما فى الأساس شىء واحد، بينما ممارستك لعمل لا تحبه تعد شيئًا سخيفًا، حيث إنك بذلك تفصل بين ما هما ليسا منفصلين أصلًا، عملك وحياتك.

12- صدق إنك تقدر.. حتقدر
يوم 20 يونيو 1877 أنجز «ألكسندر جراهام بل» أول شبكة هاتفية فى العالم فى مدينة هاميلتون بكندا، جراهام بل أثبت لنفسه إنه كان صح عندما اتهمه من حوله بالجنون عندما أخبرهم أن الكلام حيطير فى الجو ويوصل لشخص فى بلد تانية فى نفس اللحظة اللى بنتكلم فيها، ليثبت الرجل لنا ولنفسه أن الإنسان لو صدق نفسه وصدق عقله.. حيقدر يخلى الكلام يطير فى الجو، وبعدها حيقدر يخلى الحديد يطير فى الجو، وبعدها حيطير هو نفسه فى الجو.

13- ابتهج.. فأنت معجزة بدون كوبس
جسمك الشغال بدون خروج أى كوبس منه لوضعه فى الكهرباء معجزة، نومك واستيقاظك معجزة، نمو حجمك ثم اضمحلاله كلما تقدمت فى السن معجزة، أكلك وشربك وتنفسك وممارستك للجنس وجَريَك ومشيك وضحكك وبكاؤك وفرحك وحزنك وشعورك بالسعادة ثم بالتعاسة ثم بالسعادة معجزة، قراءتك لتلك السطور وفهمك لتلك الرموز التى أسميناها لغة معجزة، قعدتك اللى انت قاعدها وانت بتقرا دى فى حد ذاتها معجزة.. أنت معجزة تمشى على قدمين، وبناءً عليه تستطيع إذا أردت أن تصنع المعجزات.

14- لا تكره
الكراهية حماقة، فأنت تكره شخصًا لأنه فعل لك ما جعلك تكرهه. وبكراهيتك له تضيف فوق ما ضرك به هذا الشخص اللى انت غضبان منه ضررًا إضافيًّا. وهكذا، يجلس الشخص اللى ضرك ليمارس حياته وهو مش شاغل باله بيك، بينما تجلس أنت لتنشغل به وبالتفكير فيه وتضيع وقتك وطاقتك فى كراهيته والتفكير فى الانتقام منه بأكثر الطرق المناسبة. وفى الآخر، تطلع انت الخسران، ويبقى الشخص اللى مضايقك أذاك بجد. لهذا، خليك ناصح.. وما تكرهش.

15- لا تنسَ الطبيعة.. فتنساك
لكل جسد إيقاع طبيعى يتزامن مع إيقاع الطبيعة نفسها. ولكى تصل إلى الحد الأقصى فى شعورك بالحياة وبالتوازن النفسى والجسدى والانفعالى ينبغى عليك ألا تسبق إيقاع الطبيعة وألا تتأخر عنه. لهذا حاولوا كل فترة التخلى عن استخدام المكنسة الكهربية واستخدام المقشة العادية، حاولوا غسيل الأطباق بأنفسكم بدون استخدام غسالة الأطباق، توقفوا عن عمل أى أوردر أكل اليوم واطبخوا طعامكم بأنفسكم، أخبروا الست اللى بتنضفلكم البيت أنها أجازة هذا الأسبوع ونظفوا بيتكم بأنفسكم، بأيديكم. احرصوا كل فترة على عمل الأشياء بالشكل التقليدى حتى لا تفقدوا اتصالكم بإيقاع الطبيعة. وتذكروا أنه فى البدء ما كانش فيه غيرنا احنا والطبيعة، ما كانش فيه أى أجهزة.

16- سلامك النفسى أولًا.. ثم أى شىء آخر
عندما يكون سطح البحيرة ساكنًا يمكنكم رؤية ما فى الأعماق بسهولة، على عكس ما يحدث عندما تعلو الأمواج وتهيج وتميج وترغى وتزبد، حيث تصبح عندها الأعماق مضطربة ويصبح سبر غورها ومعرفة ما يوجد فيها مستحيلًا. وهكذا نحن، عندما نهدأ ويتملكنا السلام النفسى نستطيع رؤية ما فى داخل أنفسنا بسهولة، بينما عندما نتوتر ونغضب نتوه عن أنفسنا ونفتح الأبواب أمام أنفسنا لارتكاب الحماقات شأننا فى ذلك شأن بحر هائج. لذلك، حافظوا على سلامكم وهدوئكم الداخلى قدر استطاعتكم، ولا تجعلوا حماقات الناس والزحمة والدائرى والمحور تفسد سلامكم النفسى وتلخبط اتزانكم الانفعالى. عايزين تعرفوا إيه هى السعادة؟ السعادة هى شعوركم بالسلام النفسى وبإنكوا متصالحين مع روحكم.

17- تَأَمَّل..
هل كان أرسطو بيهرتل عندما قال إن «التأمل هو أسمى أشكال النشاط»؟! لا والله، لم يكن أرسطو مهرتلًا، فالتأمل يسمح لجسمك بالتمازج مع روحك، ويسمح لهما بالتمازج مع روح العالم ككل. والآن اجلسوا فى وضع مريح، تأكدوا من أن عضلاتكم جميعها فى حالة استرخاء، أغمضوا أعينكم، ركزوا فى التنفس، فى الشهيق والزفير، ركزوا أكثر، صفوا أذهانكم من كل عبث الحياة. دعوا الشعور بالاسترخاء يتسلل إليكم ببطء، وسوف تلاحظون أن تنفسكم صار أبطأ هو الآخر. خمس دقائق وافتحوا أعينكم بهدوء وبطء، وسوف تشعرون بعدها بالامتنان لتلك الحياة الجميلة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات