.

أفعى القاعدة تُغيّر جلدها بداعش

Foto

ما تاريخ القيادة الجديدة لداعش فى العراق؟ ما التشابه بين نشأة القاعدة فى أفغانستان وداعش فى سوريا؟


إذا ما تتبعنا صعود نجم داعش سنجد أن نقطة انطلاقته الأبرز كانت الثورة السورية فى خضم ثورات الربيع العربى، ونذكر جيدًا أنه قبل بزوغ هذا النجم أيد الغرب وبشدة دعم المعارضة السورية خصوصًا بعد أن قررت الاتجاه من السلمية إلى الكفاح المسلح؛ ولأنه لم يستطع التدخل عسكريًّا فى البلاد بشكل مباشر، فكان تقديم الدعم بكل صوره بما يشتمل على السلاح لما يسمى الجيش الحر هو ما استطاع إليه سبيلا، وما إن عمت الفوضى أرجاء البلاد حتى ظهرت داعش، وبدأت تطغى على وجود الجيش الحر تدريجيًّا حتى أصبحت بطلة المشهد، ولم تكتف بسوريا كأرض لمعاركها، لكنها توجهت كذلك للعراق، فطالت النيران وتطاير الشرار ليصل دول أخرى، وبعد أفاعيل داعش هنا وهناك من إرهاب وترويع وعمليات إعدام وحشية، رأى الرأى العام العالمى وجوب محاربة هذا الكيان الإرهابى المتطرف، وحاز العراق على اهتمام كبير بما يحدث على أراضيه من عراك مع داعش وبرز لنا قتال قوات الحشد الشعبى وكفاح الشعب الكردى من أجل طرد هذا التنظيم من أراضيه وانتزاع المدن التى استولى عليها ليقيم عليها خلافته الدموية.


كانت قيادة ذلك التنظيم ترجع إلى أبو بكر البغدادى إلا أن إصابته البليغة التى حدثت مؤخرًا على إثر غارة جوية فرضت أن يتولى غيره القيادة وكان هذا القائد الجديد هو أبو علاء العفرى، وأهم ما نستوقف عنده فى خبراته ومناصبه السابقة هو أنه كان قريبًا من «بن لادن» وكان من قيادات القاعدة فى أفغانستان، التى ذهبت إليها أفواج السلفية المتطرفة من العرب كأمثال ذلك العفرى العراقى، لتشارك فى الجهاد ضد الاتحاد السوفيتى، وإذا سُئل عن الداعمين لتلك المقاومة المسلحة ضد السوفييت وقتها، فلا نجد خير من يجيبنا سوى هيلارى كلينتون فى لقائها الصحفى مع قناة فوكس نيوز عندما قالت عن القاعدة «إن الناس الذين نقاتلهم اليوم هم أنفسهم الذين كنا نموّلهم قبل عشرين سنة ضد السوفييت».


ليس التاريخ فقط من يعيد نفسه وليست اللعبة وحدها تتكرر، بل إننا نجد أيضًا نفس اللاعبين المنفذين بأسمائهم، إلا أن الذى تغير هو اسم التنظيم، وكان من المنطقى استبدال اسم «القاعدة» القديم باسم ذلك الوحش الذى أصبح عجوزًا والذى كان لا بد من دفنه إعلاميًّا بعد انتصار أمريكا بمقتل بن لادن باسم أكثر حيوية ألا وهو داعش، ولا نكاد نستطيع إيجاد أى فرق بين التنظيمين فى الأهداف والأساليب التى ينسبونها للإسلام فى جهادهم المزعوم مثل إقامة الخلافة وتطبيق الشريعة بل إنهما يتشابهان حتى فى ظروف النشأة وأسماء القادة، وكأنهم عسكريون يتم استدعاؤهم لتولى مهام فى أماكن أخرى ترى القيادة الأولوية لها.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات