.

إطلالة إليها‎

Foto

بى مشاعر الأم والابنة تجاهك، وأحملك أيقونة، ولا أبالغ إن غمرت يديك تقبيلاً يا مَن أويتنى فى دواخلك منذ وعيت أُمّى ثانيةً


تظل الأمومة واحتنا المفقودة والمنشودة مهما بلغنا من العمر أرزله.. ومع أنى لا أحب فكرة الاحتفال المسمى بالأم.

ربما كنت كثيرًا ما أضبط أبى، رحمه الله، وهو مريض يستجير بأُمِّه -آه يانا يا أمى- كنت كبيرة وعندى طفل وأتساءل: هل يُقاس الاحتياج بنفس القدر؟ لم أشعر فعلاً أنى كبرت إلا بعد رحيل أُمّى.. ربما لا آتى بجديد مهما كتبت عن الأمومة، فأمك تتربَّع على عرش قلبك مهما جرى ومهما بلغت.. هى الأوج الذى نرجع إليه.


فى حياتى أُمَّان وأوجان.. أُم أتت بى إلى الدنيا وأُم أتيت بها إلى الدنيا.. عشت فى احتضان ممتد وامتدت بنوّتى، حتى إنى جدة وابنة لأم حفيدى.. يطوقنى دينٌ لن أوفّيه مهما حاولت وأخشى أن لا أفعل لقصر ومحدودية.. وأخاف أن لا أوفى. يغمرنى امتنان لها، إلى التى اتكأت عليها كل مرة وعند كل امتحان، تلك التى كنت أغنِّى لها آه يا لالالِّى، فتتكوَّر فى حضنى، وأصبحت أغنيها وألملم شتات نفسى فى حضنها.. أعلم أن شيئًا لا يوازى ما أمددتنى به، لكن الله وحده قادر على أن يعوّضها.


بى مشاعر الأم والابنة تجاهك، وأحملك أيقونة، ولا أبالغ إن غمرت يديك تقبيلاً يا مَن أويتنى فى دواخلك منذ وعيت أُمّى ثانيةً.. ابنتى ماجى جمال الغيطانى كل سنة وأنت طيبة يا أُمِّى يا أم مالك.


آملةً أن يعوضك الله عما كانت محنى سببًا فيه.


أحبك.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات