.

اهربوا إلى عُبَد

Foto

ما الغريب فى تسيُّد الرُّخص للمشهد الرخيص أساسًا؟! أليس الفن انعكاسًا للمجتمع وأخلاقياته؟!


ما الغريب عندما تفقد القيم قيمتها وتتنازل المعايير عن معاييرها وتتراجع الأخلاقيات عن أخلاقياتها وينقسم المنطق على نفسه فجأة لتخرج منه يرقة العبث لترفرف فوق هشيم العقول الذى باتت تمتلئ به ثنايا وحواشى تلك الأرض العجيبة التى بات دخان الرُّخص يتصاعد من حطام أطلال منطقها المتهدم؟! ما الغريب فى تسيُّد الرُّخص للمشهد الرخيص أساسًا؟! أليس الفن انعكاسًا للمجتمع وأخلاقياته؟! إذن ها هو الانعكاس أمامكم.. اشبعوا بيه!

لهذا، طالما نتحدث عن القيم والمعايير والفن والمنطق، تعالوا نعود بخيالنا إلى ذلك المسافر الجميل الذى عبر على حياتنا كنغمة موسيقية منحتنا -ولا تزال- السحر والمتعة والسلام النفسى، إنه الكبير أوى أوى أوى.. محمد عبد الوهاب.
زى النهارده فى عام 1902 جاء الرجل إلى الحياة، وعلى الرغم من التضارب فى تحديد تاريخ ميلاده -وهو التضارب الذى لم يحسمه عبد الوهاب نفسه- إلا أن كثيرًا من المؤرخين الموسيقيين وعلى رأسهم السيدة رتيبة الحفنى يؤكدون أنه 13 مارس 1902.
عبد الوهاب ليس موسيقيًّا عظيمًا ولا مطربًا فذًّا أو فنانًا لا يتكرر فقط، ولكنه يتعدَّى ذلك ليصبح بمثابة علاج روحى ونفسى، فكلما أمعنت الحياة فى التأكيد أننا قد بتنا بالفعل -على رأى العم عادل إمام- فى زمن المسخ، أفتح فولدر عبد الوهاب وأضغط زر التشغيل، لينطلق بعدها الصفاء الذهنى من السماعات على هيئة كلمات مثل تلك بصوت العم عبد الوهاب.. مسافرٌ زاده الخيال.. والسحر والعطر والظلال.. ظمآن والكأس فى يديه.. والحب والفن والجمال.
رحم الله عبد الوهاب بقدر ما أمتعنا، ورحم الله الفن والحب والسحر والجمال وكل الحاجات الجميلة التى ضاعت منا فى مشوار الحياة، ورحمنا الله نحن الأحياء، فنحن بحق مَن نستحق الرحمة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات