.

هيا بنا نسافر

Foto

لما صدر بيان الاتحاد الأوروبى، وبعده التصريحات والبيانات العنترية القادرة على إفساد أى شىء، قالك إن بعض أعضاء المجلس الموقر قرروا بمبادرات فردية عمل رحلة لمقابلة أعضاء البرلمان الأوروبى


لم يختلف الأمر كثيرا عن تنظيم رحلة المجلس إلى دبى! بل على العكس كانت الأمور بالنسبة لرحلة دبى تبدو أكثر تنظيما وربما وضوحا.. صحيح عكست خفة واستهانة بما نحن فيه، لكن هذا ما جرى. عن مجلسنا الموقر ورد فعله إزاء البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبى أتكلم.


لم يصدمنى الأمر كثيرا والصورة تتناقلها الجرائد.. صورة واحدة من النائبات المحترمات، واقفة تلم اشتراكات رحلة.. رحلة تنظمها للأعضاء إلى دبى.. وماله.. دبى وشوبنج وكل اللى يحبوه، ولما صدر بيان الاتحاد الأوروبى، وبعده التصريحات والبيانات العنترية القادرة على إفساد أى شىء، قالك إن بعض أعضاء المجلس الموقر قرروا بمبادرات فردية عمل رحلة لمقابلة أعضاء البرلمان الأوروبى، وإنهم قرروا تكون الزيارة بدءا من يوم الأربعاء وأرسلوا للبرلمان الذى رد بأدب أن جلساته تنعقد فى الفترة من ٥ إلى ١٩ أبريل، وهنا أخذت الحمية والكرامة أعضاء مجلسنا الموقر ودفعتهم إلى مزيد من الكلام الذى لا طائل من ورائه، وعزّت عليهم نفسهم وقرروا أن يطالبوا باعتذار، وكالعادة خرج جزء من الأعضاء بغمز ولمز على باقى الأعضاء عبر الفضائيات، وسمعنا من الكلام الفارغ ما يجعلنا نتحسر ونحسبن على الأيام التى جعلتنا فرجة، وما بعدها فرجة.


مجلس موقر ينوب عن الناس، له أدواته، والمفروض وسائله للتواصل مع باقى برلمانات العالم، وعلى الأقل يكون على دراية بمواقيت الانعقاد بالنسبة لبرلمان بحجم البرلمان الخاص بالاتحاد الأوروبى.. أما أسلوب هيا بنا نسافر ونسجل موقفا، فلم يعد بالمقدور ولا فينا صحة ولا طولة بال لتحمله.


لا أعتقد أن مصر قد شهدت فى تاريخها البرلمانى ما تشهده الآن، بدءًا من رئيس برلمانى لا يستطيع الإمساك بأى زمام للأمور، ولا حتى بزمام اللغة العربية بالمناسبة، وحتى أغلبية من الأعضاء غاية ما يستطيعونه أن يتصورا «سِلفى» جنب الميكروفون. الحقيقة أننا نواجه حالة شبه ميؤوس من إصلاحها، والمشكلة أنها بدأت تخرج بتأثيراتها السلبية إلى خارج النطاق.. وعن أى اعتذار يتحدث بعض أعضاء مجلسنا الموقر؟ طيب لو افترضنا جدلا أنكم قلتم إحنا جايين، ورحتم، ما الأجندة التى تحملونها؟
لغة الخطاب التى خرجت من مجلسنا الموقر، فيها من عدم النضج والجهل والركاكة، ما يجعلنى أحمد ربنا أن برلمان الاتحاد الأوروبى لم يكن مستعدا لاستقبال أصحاب المبادرة «السخصية» وليس الشخصية؛ لأن ما وصلنا متناسب مع كونها مبادرة «سخصية»!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات