.

قبل أن تصبحوا أشبه بفيلم متخربأ.. شريط الصوت بتاعه مش مسنِّك مع شريط الصورة

Foto


أن يتزامن شريط الصوت مع شريط الصورة فى فيلم السينما، ذلك هو ما نطلق عليه لفظة «تسنيكة»، وكون الصوت مش «متسَنِّك» مع الصورة، فهذا كفيل جدًّا بإفساد متعة متابعة الفيلم، ورونق تتابع الصراع الدرامى فيه.. والآن، هل يمكنكم إلقاء نظرة سريعة على حياتكم، للتأكد من مدى تسنيك الصوت مع الصورة!

فعندما تسوقكم الحياة إلى «زُحليِقَة» الاكتئاب، سوف تضبطون أنفسكم متلبسين بتأجيل أشياء كثيرة، اعتمادًا على أنه «فيه حاجات كتير فى الحياة بايظة، وما جاتش على الحاجة اللى المفروض أعملها دلوقت، مش هى دى اللى حتظبط الحاجات البايظة الكتير دى كلها»، وبالتالى، ومع الوقت، سوف تفاجأ بأن الأشياء اللى كان المفروض تتعمل فى أوقات معينة قد تراكمت فوق بعضها البعض بشكل مفزع، وتلعبكت خيوطها فى بعضها البعض بشكل يصعب معه تسليكها، عندها، سوف تجد نفسك مضطرًا لاتخاذ قرار حاسم وجذرى بالبدء الفورى فى تصحيح الأوضاع، والانتهاء من كل تلك التراكمات والتأجيلات التى وجدت فى الاكتئاب أرضية خصبة لها لكى تنمو وتزداد وتتراكم، حتى أصبح مجرد التفكير فى حلها، عبئًا فى حد ذاته، سوف تقوم مع الوقت بتأجيله هو الآخر، إذن، ما هو الحل؟!
لكى نصل إلى الحل، ينبغى علينا التفكير فى خطين متوازيين، الأول، التفكير فى التراكمات الخارجية، أما الآخر فهو، التفكير فى التراكمات الداخلية.. ولكن الحقيقة التى سوف نكتشفها بعد تقسيم التراكمات إلى خارجية وداخلية أنهما ليسا بمعزل عن بعضهما البعض، فبعد أن تبدؤوا فى ملاحظة الأتربة وهى تحتل الأسطح المختلفة، وتقولون لأنفسكم، «بكرة أبقى فى مود أحلى، وأنضف المكان كله»، سوف تستيقظون فى صبيحة اليوم التالى فى نفس المكان لتجدوا الأتربة قد ازدادت بعد أن انضمت إلى ذرات الغبار الموجودة بالفعل ذرات غبار أخرى، تنظرون إلى الأتربة، والأوراق المبهدلة والجرائد الملقاة فى كل حتة والهدوم التى تحتاج أيامًا لغسيلها والمطبخ الذى لم يعد فيه شيئًا نظيفًا، تنظرون إلى كل هذا، وتتذكرون الجملة التى قلتموها قبل الذهاب للنوم، «بكرة أبقى فى مود أحلى»، طبعًا الوضع الذى أكلمكم عنه غير قادر على خلق أى مود حلو من أى نوع، وأستطيع أن أبشركم من الآن، بأنكم سوف تستيقظون فى اليوم التالى مودكم زى الزفت، وسوف تعتبرون هذا المود اللى زى الزفت سببًا مقنعًا جدًّا لعدم تنظيف أى شىء من كل تلك الأشياء المتربة وغير المرتبة، وطبعًا أنا لا أحتاج لأن أخبركم بأن هذا المود اللى زى الزفت، وهذا اللوكاشن غير المنظم المحيط بكم، سوف ينعكس على طاقتكم الإيجابية ليقلصها لصالح الطاقة السلبية، فتمتد حملة التأجيلات إلى التراكمات الداخلية، وهكذا إلى ما لا نهاية.
هل رأيتم كل تلك اللعبكة، هل رأيتم كل تلك الأسباب المنفصلة المتصلة والتى سوف تدور بكم فى دوائر لا تنتهى، تجاه مصير مقبض ومخيف يتمثل فى فشلكم فى نتيجة اختبار الحياة النهائى، لتصبحوا أشبه بفيلم متخربأ، شريط الصوت بتاعه مش متسنك مع شريط الصورة!
حل نهائى، قوموا حالًا، شوفوا إيه المتأجل فى الحياة، أيًّا كان نوعه، وانجزوه فورًا، لا تنتظروا حدوث شىء، حتى تنجزوا شيئًا آخر، ولا تربطوا الأشياء ببعضها البعض، انجزوا اللى وراكوا، وبس.

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات