حجاب ابن الخطاب الذي رفضه النبي

Foto

لعل الأمر قد يبدو عبثيًّا من معاودة فتح باب النقاش من جديد حول موضوع الحجاب، إذ أصبحت المجادلة حول هذه المسألة مكررة ومعطلة فى أغلب الأحيان


لعل الأمر قد يبدو عبثيًّا من معاودة فتح باب النقاش من جديد حول موضوع الحجاب، إذ أصبحت المجادلة حول هذه المسألة مكررة ومعطلة فى أغلب الأحيان، لا سيما أن تُصرف الأنظار عن قضايا أكثر مساسًا وأهمية فى واقعنا المعيش، ولنا أن نتساءل ما علاقة الحجاب بقضايا الفقر والجوع والبطالة التى تعانى منها المجتمعات العربية الإسلامية؟ وما علاقته بقضايا التعليم؛ على سبيل المثال، وغيرها من القضايا التى يجب أن ينشغل بها العقل الإسلامى؟
بيد أن مع كثرة الدراسات والسجالات التى أسهبت حول هذا الموضوع تأييدًا ورفضًا، فإن معظمها قد انحصر فى دائرة تحديد شكل معين لثياب المرأة وزينتها، يُقاس به هويتها الإسلامية، وذلك على النحو الذى أصبح فيه الحجاب فرضًا من فروض إسلام النساء.
وقد بدأت النقاشات والسجالات حول هذا الموضوع مع قاسم أمين، الذى حاول فى دعوته لتحرير المرأة تبرئة الإسلام من تهمة الجناية عليها، ورد ذلك إلى العادات والتقاليد المجتمعية، وأقر بأن تدنى وضع المرأة فى المجتمعات الإسلامية، وما فُرض عليها من حجاب (يقصد بالطبع الحجاب الذى كان شائعًا فى عصره، والمقصود به النقاب) ليس من الإسلام، وإنما هو -بنحو ما جاء فى كتابه «تحرير المرأة»- عادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الأمم، فاستحسنوها وبالغوا فيها، وألبسوها لباس الدين، كسائر العادات الضارة التى تمكنت من الناس باسم الدين، والدين براء منها.
وما لبث أن أورد أدلة تاريخية تؤكد أن تغطية كامل البدن، باستثناء الوجه والكفين، هى (الحجاب الشرعى) الذى أكدته الشريعة الإسلامية؛ لأن الله تعالى -على حد قوله- قد أباح للمرأة كشف وجهها وكفيها، وذلك للحِكم التى لا يصعب إدراكها على كل من عقل.
ولئن اكتفت قراءة قاسم أمين بتبرئة الإسلام من تهمة الجناية على المرأة، ورد حجابها واحتجابها للعادات السابقة له، أو اللاحقة عليه، فقد استبعدت هذه القراءة السياق الاجتماعى للأحكام الاجتماعية، إلى جانب تحديده للحجاب بأنه ما هو دون النقاب فقط.
ومن ثمَّ فإذا كان خطاب تحرير المرأة الذى مثّله قاسم أمين وغيره، يختلف مع الخطاب السلفى المتشدد الذى يرى أن المرأة كلها عورة، بما فى ذلك وجهها وكفّاها، فقد يبدو أن الاختلاف بين الخطابين هو اختلاف فى الشكل لا فى الجوهر -إذا صح هذا التعبير- إذ قام الخطابان بتحديد شكل معين للحجاب الشرعى، والذى على المرأة المسلمة أن تتقيد به وإلا فقد خرجت من زمرة المسلمين، بل وربما تكمن الإشكالية هنا بالذات فى أنهم لم يختلفوا حول الأسس المؤسِّسة له، واعتمدوا على نفس المرجعية الدينية، إما آراء الفقهاء القدماء أو بعض الروايات المنسوبة -وللغرابة- إلى النبى، على الرغم من اعتراضه هو ذاته على فرض الحجاب، كما سنوضح، هذه الروايات التى كانت مرجعية فى نفس الوقت للفقهاء أنفسهم.
فقاسم أمين يستند إلى (ابن عابدين، فقيه حنفى، ت 1252هـ)، الذى أقر بأن «عورة الحرة جميع بدنها حتى شعرها النازل فى الأصح، خلا الكفين والقدمين على المعتمد»، كما ساق بعض الآراء للشافعية والمالكية والحنابلة، تؤكد نفس القول، أما الروايات فاعتمد على حديث عائشة «أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على الرسول، صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق، فقال لها: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه».
أما الخطاب الآخر (السلفى الوهابى)، الذى يرى أن الحجاب الشرعى للمسلمة هو تغطية كامل جسدها، بما فى ذلك وجهها وكفّاها (أى هو النقاب)، بل وعين من عينيها، فقد استند إلى رأى (ابن تيمية) الذى أقر بأن «الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة غير ظاهرة. وجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج، وذوى المحارم، وأما الباطنة، فلا تبديها إلا للزوج، وذوى المحارم، وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب، كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها، لأنه يجوز إظهاره، ثم لما أنزل الله آية الحجاب، حجب النساء عن الرجال. وقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينيها، ومن جنسه النقاب.


وفى ما يتعلق بالروايات يقول ابن باز: «أمر الله، سبحانه، جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك، حتى يعرفن بالعفة فلا يفتتنّ ولا يفتنّ غيرهن فيؤذيهن.
وانطلاقًا من هذا الحديث لابن باز، فإن الخطاب السلفى (سواء فى نسخته المعاصرة الحديثة أو التقليدية القديمة) لم يكتفِ فحسب بجعل النقاب هو الحجاب الشرعى الذى على النساء ارتداؤه، فقد راح هذا الخطاب يربط الحجاب بالفتنة التى يُحدثها الجسد الأنثوى الذى يُعد -وحده- مصدر الفتنة والشهوة، بنحو ما أقر ابن تيمية بقوله: «فالمرأة يجب أن تصان وتحفظ بما لا يجب مثله فى الرجل، ولهذا اختصت بالاحتجاب وترك إبداء الزينة، وترك التبرج، فيجب فى حقها الاستتار باللباس والبيوت، ما لا يجب فى حق الرجل، لأن ظهور النساء سبب الفتنة»، وذلك لكى يجعل منه فرضًا دينيًّا أخلاقيًّا مطلقًا، تُصبح المسلمات من دونه كالخارجات عن الدين.


ولئن راح هذا الخطاب يصر على الربط بين حجب النساء والخوف من الفتنة، فإن الخطاب القرآنى نفى مطلقًا الفتنة عن النساء، لا سيما أن لفظ الفتنة عندما ذُكر فى القرآن لم يرتبط بالنساء مطلقًا، إذ ورد اللفظ بمشتقاته (٦٢ مرة) فى الخطاب القرآنى، وقد ورد معظمه فى سياق النزاعات، سواء بين الكفار والمسلمين من جهة، وذلك فى قوله تعالى: «وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ…» (الأنفال: 39)، أو فى سياق النزاعات بين المسلمين والمنافقين واليهود من جهة ثانية، فى قوله تعالى: «سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا…» (النساء: 91)، أو فى سياق النزاعات بين المسلمين وبعضهم بعضًا من جهة ثالثة، فى قوله تعالى: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّة…» (الأنفال: 25).


وجاء فى سياق القصص القرآنى (المتعلق بقصص الأنبياء) فى قوله تعالى: «فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِى الْأَرْضِ…» (يونس: 83).
وجاء بمعنى ابتلاء واختبار الله تعالى، سواء لعباده، وذلك ليختبر إيمانهم، كقوله: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (الأنبياء: 35)، أو لأنبيائه فى قوله: «وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ» (طه: 131).


وتبعًا لذلك فإن النساء، حسب الخطاب القرآنى، لسن مصدر الفتنة، فمن خلال هذه الآيات التى ورد فيها اللفظ بمشتقاته، لم تأتِ الفتنة مطلقًا عائدة على النساء، فهى إما عائدة على المشركين والمنافقين واليهود، الذين كانوا يفتنون ويضلّون المسلمين، وإما عائدة على المسلمين أنفسهم، وإما عائدة على الله، سبحانه، فى ابتلائه لعباده أو لأنبيائه، ليختبر بذلك قوة إيمانهم، وإما عائدة على الشياطين الذين يفتنون المؤمنين لعصيان ربهم.


وبذلك فالحجاب ليس مرتبطًا بالفتنة التى يحدثها الجسد الأنثوى، بل هو مشروط بعلل وأسباب ذات أبعاد اجتماعية وحضارية متغيرة، وتتجلّى هذه الأسباب والعلل كسبب فرض عمر بن الخطاب للحجاب، حيث تروى كتب السيرة أن عمر قد راح يلح مرارًا على النبى فى ضرب الحجاب على زوجاته وسائر المسلمات، ولكن النبى كان يبادره بالرفض -ولعل ذلك كفيل بأن يطعن فى الروايات والأحاديث المنسوبة إلى النبى فى شأن الحجاب- إلى أن صادف عمر إحدى زوجات النبى، وهى سودة، التى كانت تمتاز بطول قامتها، حينما كانت خارجة لقضاء حاجتها، إذ كان أزواج النبى يخرجن بالليل إلى حوائجهن بالمناصع، فناداها عمر بصوته الأعلى: «قد عرفناكِ يا سودة، حرصًا على أن ينزل الحجاب». وذلك بحسب ما ذكر النيسابورى فى أسباب النزول.


ومن الجدير بالذكر أن الداعى الذى كان وراء حرص عمر على فرض الحجاب على النساء الحرائر منهن فحسب، كان مرتبطًا بالأساس بظروف وشكل المجتمع الإسلامى فى المدينة، إذ كانت المنازل فى المدينة لا تحتوى على كُنُف «أى المراحيض»، ولما كان النساء يخرجن لحاجاتهن، فيتعرض لهن السفهاء فيؤذين، فكانت الحرة تخرج فتُحسب أنها أمة فتؤذى، وذلك بنحو ما أقر النيسابورى عن السدى، قال: كانت المدينة ضيقة المنازل، وكان النساء إذا كان الليل خرجن يقضين الحاجة، وكان فساق من فساق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حرة، فتركوها، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمة، فكانوا يراودونها. ومن ثم فقد وجد عمر الحل الناجع لهذه المشكلة فى ضرب الحجاب.


وتوافق القرآن مع ابن الخطاب فى ما بات يُعرف بـ«موافقات عمر»، بحد قوله: «وافقت ربى -أو وافقنى ربى- فى ثلاث: فى الحجاب، وفى أسارى بدر، وفى مقام إبراهيم». فنزل قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا» (الأحزاب: 59)، وقوله: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ…» (النور: 30)، وذلك للتفرقة الطبقية بين الأمة والحرة.


والذى نستنتجه من ذلك أن مفهوم الحجاب القرآنى هو مفهوم مرتبط بسياقه التاريخى، الذى اعتبره رمزًا من رموز التمايز بين الأمة والحرة، وبين المسلمة والذمية، ومن ثمّ فهو مرتبط بعوامل اجتماعية محددة، وأهمها مراعاة التراتبية الطبقية للمجتمع، وهذا يتناقض مع مفهوم الخوف من الفتنة وضرورة الستر العام الذى أراد تأصيله الفقهاء. أليست المرأة هى المرأة والعورة هى العورة؟!


علاوة على ذلك لم يحدد القرآن شكل هذا الحجاب الجسدى، الذى على المرأة أن تتقيد به، وذلك فى قوله: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا…»، وتباينت الاجتهادات بين ما يجب ستره، وما يمكن إظهاره.
ولئن كان الحجاب هو من قبيل الخطاب الاجتماعى الظرفى الذى ارتبط بعوامل اجتماعية محددة، لذلك لم يحدده القرآن بشكل نهائى مطلق، وترك الباب مفتوحًا لقرار المرأة ذاتها وفقًا لحاجاتها ومصلحتها وحريتها، فلم يكتفِ الخطاب القرآنى بذلك فقد مضى يؤسس خطابًا آخر كليًّا مقاصديًّا، بديلاً لخطاب الحجاب هذا، قائمًا على العفة وغض الأبصار، وذلك فى قوله: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ…» (النور: 30، 31)، وقوله: «وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ…» (النور: 33).


وضمن هذا السياق، ولطالما كانت الإشكالية فى المجتمعات العربية الإسلامية ليست إشكالية حجب النساء، بل إشكالية قيم ومبادئ أخلاقية؛ فعلى سبيل المثال، عند إثارة قضية (التحرش الجنسى)، تشتعل نار الحجاب، ويظل مفهوم الحجاب مرتبطًا بالفتنة، التى يشعلها الجسد الأنثوى، وذلك على الرغم من اختلاف هوية المجنى عليه، قد تكون محجبة بل ومنتقبة أو سافرة، بل وقد يكون المجنى عليه طفلاً، أنثى كانت أو حتى ذكرًا، ومن ثمَّ فلابد من إعلاء قيم العفة وغض البصر لتهذيب النفوس وتقويم الأخلاق.
ولعل من الجدير بالذكر -ختامًا- فى شأن عمر بن الخطاب وعلاقته بالنساء مقارنةً بالنبى، صلى الله عليه وسلم، فقد أوضحت السيرة من خلال بعض الروايات كيف كان عمر متشددًا مع النساء مقارنة بالنبى، الذى كان لينًا حليمًا فى معاملة أزواجه وينصح المسلمين بذلك، على نحو ما أقر ابن سعد فى «الطبقات».


ويروى ابن سعد كذلك رواية توضح مدى غلظة عمر مع النساء على حد تعبيرهن، إذ رُوى أن عمر استأذن على النبى، وكان النبى عنده نساء من قريش يكلمنه ويستكسينه عالية أصواتهن، فلما دخل عمر تبادرن الحجاب، فضحك الرسول، فسأله عمر، فقال له النبى: ضحكت من هؤلاء اللاتى كن عندى، فلما سمعن صوتك احتجبن، فقال عمر موجهًا خطابه إليهن: يا عدوات أنفسهن، أتهبننى ولا تهبن رسول الله؟! قلن: أنت أغلظ وأفظ من رسول الله.


وكان عمر كثيرًا ما يغضب على زوجات النبى ويعاتبهن ويمنعهن من مراجعة النبى حتى لا تقتدى سائر الزوجات بهن، بمَن فيهن زوجات عمر نفسه، الذى صرح بذلك إلى النبى قائلاً: «لو رأيتنى وكنا عشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة على قوم تغلبهم نساؤهم، فتغيظت علىّ امرأتى فإذا هى تراجعنى، فأنكرت ذلك عليها، فقالت: أتنكر أن أراجعك؟ إن أزواج رسول الله ليراجعنه ويهجرنه…».

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات