.

أيها الشباب

Foto

المهم هنا أن نتذكر كلام تلميذه مصطفى مشهور، المرشد الخامس، فى كتابه طريق الدعوة تحت عنوان تفجير حقل الدعوة


على هذه القواعد الثابتة وإلى هذه التعاليم السامية ندعوكم جميعًا، فإن آمنتم بفكرتنا، واتبعتم خطواتنا، وسلكتم معنا سبيل الإسلام الحنيف، وتجردتم من كل فكرة سوى ذلك، ووقفتم لعقيدتكم كل جهودكم فهو الخير لكم فى الدنيا والآخرة، وسيحقق الله بكم إن شاء الله ما حقق بأسلافكم فى العصر الأول، وسيجد كل عامل منكم فى ميدان الإسلام ما يرضى همته ويستغرق نشاطه إذا كان من الصادقين، وإن أبيتم إلا التذبذب والاضطراب، والتردد بين الدعوات الحائرة والمناهج الفاشلة، فإن كتيبة الله ستسير غير عابئة بقلة ولا بكثرة «وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم».


ـــ كلام لا يحتمل إلا التكفير، فطريقه هو سبيل الإسلام الحنيف، وأنه كتيبة الله، وأن غيره من الأفكار فهى دعوات حائرة ومناهج الفاشلة، وأنه التذبذب والاضطراب، ويمتلك الحقيقة المطلقة، وكتيبته هى كتيبة اللهو هو الإسلام والإسلام هو!


ولو ربطنا هذا الكلام العام وندخل إلى التفاصيل التى ذكرها فى الرسالة السابقة نحو النور، وهو يكتب روشتته فى العلاج، ويكتب فى الناحية السياسية والقضائية والإدارية عشر نقاط أولاها القضاء على الحزبية وتوجيه قوى الأمة السياسية فى وجهة واحدة وصف واحد، ولم يذكر كيف سيكون نظام الحكم، وإن كان ذكره فى رسائل لاحقة بأنه الخليفة والإمام وهو ظل الله فى الأرض كما وصفه، هكذا كان يفكر حسن البنا.


وربما من المهم هنا أن نتذكر كلام تلميذه مصطفى مشهور، المرشد الخامس، فى كتابه طريق الدعوة تحت عنوان تفجير حقل الدعوة:


«إن المسلمين الذين نعيش بينهم والذين ندعوهم إلى الله وندعوهم إلى أن يفهموا إسلامهم ويعملوا به ويعملوا له هم حقل الدعوة الذى نعمل فيه، ونستخرج منه العناصر المؤمنة المؤثرة التى تحمل الدعوة وتضحى فى سبيلها، فإذا أحس هؤلاء القوم وعلموا أننا نعتبرهم كفارًا نفروا منا ولم يسمعوا لنا واكتسبنا عداوتهم، ونكون بذلك قد فجرنا حقل الدعوة بأيدينا وسرنا فى طريق مسدود، وعزلنا أنفسنا عنهم ولم نحقق خيرًا للإسلام والمسلمين». ويستطرد: «وهذا يدفعنا إلى أن نضاعف الجهد فى الأخذ بأيديهم وإرشادهم وتبصيرهم لا أن نكتفى بإصدار الحكم عليهم بالكفر» [مصطفى مشهور فى كتاب طريق الدعوة صـ49].

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات