بكرة يكبروا ويتعلموا الكراهية

Foto

واضح من الصورة أنه أحد شوارع أمريكا فى الستينيات، حيث التفرقة العنصرية محتدمة بين البيض والسود


واضح من الصورة أنه أحد شوارع أمريكا فى الستينيات، حيث التفرقة العنصرية محتدمة بين البيض والسود، إلا أن تلك الهمجية الفكرية لم تمنع تلك الفتاة البيضاء من الرقص مع هذا الولد الأسود، ليه؟! لأنهم لا يزالون أطفالًا، لا تزال فطرتهم الإنسانية النقية فى أبهى صورها، ولا يزال خيالهم أوسع من كل تلك الأفكار الضيقة التى سوف يزرعونها فى عقولهم، ولا تزال أرواحهم خالية من كل تلك الأمراض النفسية التى سوف يرصعون بها حياتهم شيئًا فشيئًا.


غدًا سيكبرون، وعندها سيختلف كل شىء.. سيتعلمون أن هذا أبيض وهذا أسود، أن هذا مسيحى وهذا مسلم وذاك يهودى، أن هذا فقير وهذا غنى، أن هذا مناسب للعادات والتقاليد وهذا مخالف لها، أن هذا هو ما يحبه المجتمع ويشجع عليه وهذا هو ما يكرهه وينفر منه.


غدًا سيكبرون ويتعلمون الكراهية والنفاق والابتذال، سيتعلمون أن يعيشوا بالطريقة التى يريد لهم الآخرون أن يعيشوا وَفقًا لها، وليس وَفقًا لما اختاروه هم. غدًا سيكبرون ويودعون طفولتهم ويودعون معها فطرتهم الإنسانية النقية وضمائرهم الصافية ومنطقهم الأكبر من أى عقد اجتماعى تم الاتفاق عليه فى مطلع التاريخ بدون أن يستشيرنا بخصوصه أحد.


غدًا سيكبرون ويصبحون مواطنين صالحين ضمن القطيع، يطيعون عائلاتهم ومجتمعاتهم وأساتذتهم وحكوماتهم، حتى يفيقوا ذات ليلة وقد أصبحوا كهولًا، ليكتشفوا وقتها فقط أنهم خلاص حيموتوا على الرغم من أنهم.. لسه ما عاشوش!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات