دراما باص دمشق بغداد.. العطلان

Foto


يا لروعة وغرابة دراما تلك الحياة الأشبه بالفيلم الذى ينتمى إلى نوعية الكوميديا السوداء العبثية، ففى تلك الصورة القادمة إلينا من عام 1920 نرى أوتوبيس خط دمشق بغداد وقد تعطَّل، وبات بحاجة إلى تغيير الإطار. تنظر إلى الصورة وتتأمل فى حوادث وأحداث تلك الحياة، فمنذ 95 عامًا كان الأوتوبيس الذى يصل دمشق ببغداد عطلان، وبعد 95 عامًا حدث فيها ما حدث، وتغيَّر فيها ما تغيَّر، ومات مَن مات، وعاش مَن عاش، ها نحن أمام دمشق وبغداد وهم أنفسهم عطلانين كبلاد، مش كأوتوبيسات، وواقعين تحت احتلال إرهابى بغيض من كل شلحلجية الأرض تقريبًا، حتى إن أقصى آمال العالم الآن هو الوصول إلى صيغة محددة لتنظيم مرور الطائرات العسكرية فى سماء سوريا، وتنظيم المناطق على الأرض بين الجماعات الإرهابية المختلفة والمتصارعة، ربيع عربى بقى وكده.

دول العالم الكبرى تتصارع الآن على حجز مكان لها فى طابور ضرب سوريا، أمريكا وإنجلترا وفرنسا وجهوا ضربة ثلاثية إلى سوريا، وهو ما أزعج وأقض مضجع الروس من منطلق «إحنا بس اللى لينا الحق فى سوريا»، ليرد عليهم ترامب «ولسه.. حنضرب تانى»، وهى المشاحنات التى قد تصل بنا فى نهاية المطاف إلى حرب عالمية ثالثة قد تشعل الكوكب كله وتعود بنا إلى الوراء لنتأكد أكثر من صدق مقولة «جاليانو»: التاريخ لا يقول وداعًا أبدًا.. التاريخ يقول سأراكم لاحقًا.
أما العراق فكارثته أعمق، حيث يتم تدميره كدولة من زمان بوصفها النموذج الذى إذا نجح سيتم تطبيقه فى باقى بلاد المنطقة ولكن بأشكال مختلفة، وهو ما قد حدث بالفعل.
يقول العم أحمد فؤاد نجم: دنيا غرورة وكدابة.. لكن جميلة وجذابة.. مجاريح ونعشقها صبابة.. أدينا وادى حال الإنسان.
آه والله يا عم أحمد.. غرورة وكدابة، لكن جميلة وجذابة.. والكارثة أنها كمان كذابة، أما الكارثة الأكبر أننا لا نزال نصدقها.. ونعشقها صبابة!

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات