.

أفضل 5 أفلام روائية قصيرة فى مهرجان الإسماعيلية الـ20

Foto

كيف كان اختيار 5 أفلام فقط للعرض ضمن الأفضل مجحفًا وصعبًا؟


ارتبط اللون الأخضر بالنسبة إلى مشاهدى أفلام مهرجان الإسماعيلية العشرين بالمتعة الفائقة، فقد كان هذا اللون رمزًا لفئة الأفلام الروائية القصيرة بالجدول، وعلى الرغم من جودة الأعمال التى عُرضت ضمن فئات المهرجان المختلفة، من تسجيلى طويل وقصير وتحريك، فإن الساعتَين المخصصتين للأفلام الروائية القصيرة حفلتا بأعمال قوية ومتنافسة تدل على اهتمام لجنة المشاهدة بعرض الأفضل فقط، مما جعل اختيار خمسة منها فقط شيئًا مجحفًا وصعبًا.

May Be Tomorrow
«ربما غدًا» فيلم بلغارى- ألمانى الجنسية، للمخرج مارتين إيلفى، يأخذنا لمدة 23 دقيقة إلى داخل عقل شاب مصاب باضطراب نفسى يجبره على الانعزال فى غرفته التى تكون عالمه بالكامل، وتصبح نافذته ووسيلته للتواصل والتعرف، والأهم الحب، حيث يراقب جارته الشابة بالتلسكوب، محتارًا بين رغبته العارمة فى الوصل واللقاء ورعبه من الخروج من قوقعته.
وضع المخرجُ المشاهد فى ذات عزلة شخصيته الرئيسية، فالتصوير بالكامل من الداخل مع حواجز من الزجاج، واضطربت الكاميرا لاضطراب البطل الوحيد، ليتوحد معه فى لحظة النهاية، والقفزة العملاقة التى يقرر أخذها.

Alzhaimour
«ألزهايمر» فيلم بلغارى آخر من 15 دقيقة، إخراج بيير فان دى كيركوف، الذى شارك أيضًا فى كتابة السيناريو الخاص به، يأخذنا الفيلم إلى عالم شديد الخصوصية لمرضى ألزهايمر، لم يضع مشاهديه فى جو ميلودرامى حزين، بل قدم القليل من الضحك والكثير من الإنسانية بسلاسة شديدة، مما جعله يستحق التصفيق ثلاث مرات بعد انتهاء العرض.

The Robbery
«السرقة» فيلم للمخرج الإسبانى ألفونسو دياز، قدَّم خلال تسع دقائق قصة كوميدية للغاية وإنسانية حتى النخاع، يدور الفيلم ببساطة فى مطعم يتعرض للسرقة من شاب عابر، لنجد أن أحد الجالسين هو سارق آخر كان يخطط للعمل ذاته، فيتم التنافس بينهما لتقرير من الأحق بالغنيمة.
بطلا الفيلم الحقيقيان هما حركة الكاميرا الرشيقة التى تراقصت حول الأبطال ورواد المطعم، بصورة مضحكة ومربكة فى آن واحد، وبالطبع الحوار الذكى للغاية.

The Ticket
«التذكرة» فيلم يونانى من 18 دقيقة للمخرج هاريس ستاثوبويلوس، قدم خلاله صورة مختصرة مركزة لمجتمعه، وذلك عبر تميمة صغيرة هى تذكرة مترو الأنفاق.
القصة ببساطة عبارة عن تذكرة مترو تتناقلها الأيدى مختلفة، وبين أنامل كل شخص تكتسب قيمة معينة، ففى البداية هى دليل الخذلان لدى الفتاة التى تبحث عن عمل لفترة طويلة بلا جدوى وتفكر فى الهرب من المدينة الطاحنة، ثم هى وسيلة لكسب الرزق بين يدى الشاب الأسمر البشرة الذى يحاول بيع الحقائب قبل أن تطرده الشرطة، لتصبح بعد ذلك محل صراع عنيف بين فئتَى الشباب والكهولة فى المجتمع، ينتهى بدهس الشباب فى إشارة واضحة للغاية لا تحتاج إلى تأويل، وتتهادى إلينا خاتمة الفيلم بعبثية مخيفة منطقية.

Day Labor
«يوم العمل»، فيلم إيطالى من 11 دقيقة للمخرج بيبو ميزابيسا، مقتبس من قصة حقيقية، اختار تقديمها بصورة بعيدة عن السرد التقليدى، فبدلًا من مشاهدة القصة تتصاعد نتعرف من خلالها على التفاصيل حتى النهاية، منذ البداية نحن نعلم مصير الشخصية الرئيسية، ومن خلال شهادات مَن حولها من زوج وزميلات ورئيس نفهم كيف وصلت إلى هذه النهاية.
يتناول الفيلم قصة عاملة توفيت بسبب الإرهاق فى العمل، تلك الحادثة التى أدت إلى تغيير الكثير من ظروف العاملات بعدها.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات