.

الكثير من السينما فى مسابقة أفلام الطلاب فى مهرجان الإسماعيلية

Foto

لماذا هذه الأفلام الأربعة لن تخرج جوائز المسابقة عنها؟


ثمانية عشر فيلمًا قصيرًا، تسجيليًّا وروائيًّا، تخوض المنافسة فى مسابقة أفلام الطلاب، إحدى مسابقات مهرجان الإسماعيلية فى دورته العشرين. يجمع هذه الأفلام تمتع صناعها -على صغر أعمارهم- بقدر محترم من إدراك ماهية الفن السينمائى، وتمكنهم من الحكى بالكاميرا أيًّا كان ما يحكونه، مع الدقة فى اختيار الموضوعات التى تتناولها أفلامهم. وقد جاء مستوى عدد من هذه الأفلام جيدًا بصورة لافتة أضافت قوة فنية للمهرجان. اخترت هذه الأربعة من بينها معتقدًا أن جوائز المسابقة لن تخرج عنها..

- الفيلم الروائى القصير «زى الشمس» للمخرجة الواعدة هناء محمود، الطالبة بالجامعة الأمريكية، استطاع أن يلفت الأنظار بشدة، وأن يحصل على تقدير كل مَن شاهده، لما حققه من إمتاع يعود إلى الحرفية العالية فى صنعه، التى ظهرت بوضوح فى كل عناصر الفيلم من زوايا وأحجام لقطات مميزة، وشريط صوت ثرى، وأداء ممثلة صادق وسلس تمامًا، بما يبشر بظهور موهبة إخراجية جيدة فى السينما المصرية خلال السنوات القليلة المقبلة. وتدور أحداث «زى الشمس» حول فتاة تقرر عمل فيلم عن/ إلى الشخص الذى تحبه، والذى قرر الاختفاء من حياتها فجأةً، لتحكى فى الفيلم كيف تعلَّقت به وكيف كانت رحلة بحثها عنه.
- وهناك أيضًا الفيلم الروائى القصير «قد يموت الأب فى النهاية» للمخرج عبد الرحمن سالم، الطالب بالجامعة الألمانية، الذى يتناول إحدى العقبات التى تواجه الفتاة المصرية المحجبة عندما تريد خلع الحجاب، وهى عقبة رفض الأسرة هذه الخطوة، مما يسبب صراعًا داخليًّا لدى الفتاة بين رغبتها تلك ومحبتها لأسرتها. وعالج عبد الرحمن موضوعه من خلال بطلة الفيلم التى تحدثنا من البداية عن كيف يراها والداها سيئة، وكيف يشكل هذا ضغطًا عليها، حتى تقوم فى النهاية بخلع الحجاب، لنرى أقوى مشهد فى الفيلم وهى تشنق والدها به، بما يوحى أنها اختارت خلع الحجاب على الرغم من معرفتها أن ذلك سيقضى على علاقتهما.
- ومن جامعة عين شمس قدَّم عدد من الطلاب الفيلم التسجيلى القصير «ولنا عودة» الذى يعد مرثية فقدان الوطن على لسان ثلاثة لاجئين يعيشون فى مصر منذ سنوات، رجل سورى وسيدتَين من فلسطين وإرتريا، وعلى الرغم من بساطة تصوير الفيلم إنتاجيًّا، بجانب اعتماده على سرد الشخصيات لقصصهم دون مصاحبة ذلك السرد لمادة مصورة تدعم ما يقولونه، لكن «ولنا عودة» جاء مفعمًا بالمشاعر الصادقة دون مبالغة.
- «شارع عماد الدين الذى أعطانا التاريخ يستحق منا أن نعطيه الحاضر والمستقبل»، كانت هذه إحدى الجمل التى جاءت على لسان واحدة من طلاب جامعة القاهرة صناع الفيلم التسجيلى القصير «برودواى مصر» الذى يوثق قصة شارع عماد الدين، ساعيًا بذلك إلى التذكير بقيمة هذا الشارع ومكانته بوصفه المكان الذى ضم أغلب مسارح وسينمات القاهرة فى فترة من الفترات. ويعتبر أكثر ما يحسب لـ«برودواى مصر» أنه استطاع أن يصور لنا أهم معالم عماد الدين فى ظل صعوبة التصوير فى الشارع المصرى عمومًا، ولم يلجأ إلى أن يحكى بالكلام فقط، مع تمتع الصورة بمستوى مرتفع من الجودة.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات