أيتها العاصفة الترابية العوأ.. شكرًا

Foto


عواصف وتراب أسود قاتم وهرتلة مناخية وأكياس بلاستيك بتطير فى الجو وتركيبات ألوميتال فى الشقق تهتز بشكل مرعب سوف تشعر معه أنك فى أحد أفلام الأعاصير والكوارث الطبيعية، جو غريب وعجيب ومريب اختلفنا كمصريين فى تفسيره، فبينما تعامل معه البعض من منطلق دينى غيبى من منطلق أنه «دا غضب من ربنا»، تعامل معه البعض الآخر من منطلق علمى بوصفه أحد آثار الاحتباس الحرارى متقمصين تون صوت عمرو خالد ولدغته الشهيرة «شفتوا الاحتباس الحيايى بيعمل إيه»، فى حين رآها البعض الآخر فرصة لإعادة تحديث المعلومة الجغرافية المدرسية التى كبرنا عليها والتى تنص على أنه «مناخ مصر حار جاف صيفًا دافئ ممطر شتاءً» لنستبدلها بأنه المناخ فى الكوكب عمومًا واضح أنه خلاص اتخنق منا نحن البشر بعد كل ما فعلناه فيه من خربأة تستدعى المساءلة أمام محكمة العدل الكونية، وبناءً عليه.. واضح أن المناخ لقانا بنهرتل فقرر يهرتل هو كمان.

إلا أنه بعيدًا عن كل هذا وذاك، تظل لتلك العواصف الترابية جانبها الإيجابى المتمثل فى كونها فرصة عظيمة للتأكد من أننا بحاجة إلى الشعور بالامتنان لكل تلك الأيام ذات الجو الصحو التى تمر علينا مرور الكرام بدون أن نشعر بها، ربما رأت السماء أننا بحاجة إلى الشعور بضيق التنفس من آثار كل هذا التراب، حتى نستطيع الشعور بأيامنا الخالية من الأتربة.
لهذا، بدءًا من الآن، كلما استيقظنا فى الصباح، وفتحنا بلكوناتنا للشمس، ينبغى علينا أن ننظر للسماء الصافية بمنتهى الامتنان، ونشكرها.. «شكرًا يا رب على اليوم الجديد والجميل.. شكرًا يا رب على نعمة الشمس».

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات