باسوورد السعادة إيه لو سمحت؟! هوَّه قالّك إيه؟!

Foto


هل تشعرون برياح الكآبة وهى تعصف بداخل قلوبكم؟! هل تشمون رائحة أتربة الملل التى باتت تملأ جميع أسطح حياتكم؟! هل تشعرون أنكم الآن وحيدون كما لم تكونوا من قبل؟! هل تشعرون أنكم قد عُدتم إلى المربع صفر من جديد وكأنك يا بو زيد ما غزيت؟! هل تشعرون أنكم لم تعودوا تمتلكون شيئًا على الإطلاق؟! إذن، تعالوا نفكر معًا فيما يمكن أن يكون بحوزتنا بس إحنا اللى مش واخدين بالنا، تعالوا نفكر فى بعض تلك الأشياء التى نمتلكها والتى من فرط طول مدة امتلاكنا لها نسينا أننا نمتلكها من الأساس.

فى اللحظة التى تشعرون فيها أنكم لا تمتلكون شيئًا على الإطلاق، تذكروا أنكم تمتلكون جسدًا، جسدًا رافقكم ولا يزال منذ لحظة ميلادكم وحتى الآن، جسدًا ترون العالم وتتعاملون معه من خلاله، جسدًا نتوحد معه فننسى مع الوقت ومع الاعتياد مدى أهميته ومسؤوليته عن تصورنا للكون من حولنا، نظل نتهم الحياة بالكآبة ونتعجب من هؤلاء الذين يرون الحياة جميلة، وننسى فى ظل هذا الاتهام وذلك التعجب أن الحياة التى يراها البعض سيئة هى هى نفسها الحياة التى يراها البعض الآخر جميلة، ننسى أن الكون فى الأساس هو تصورنا عنه، وأننا نحن الذين نمتلك صناعة هذا التصور، نستهبل ونتمادى فى استهبالنا لنفى مسؤوليتنا عن ذلك الشعور الغامض بالكآبة وإلقاء تلك المسؤولية على أكتاف الكون والحياة من حولنا، وننسى أننا المسؤولون عن مصنع جسدنا بكل خطوط إنتاجه من التصورات المختلفة والطاقة بنوعَيها السلبى والإيجابى. ننسى أننا إذا ما استيقظنا فى أحد الأيام بعد عدد معقول من ساعات النوم، وبدأنا يومنا بتشغيل مزيكا بنحبها مصحوبة ببعض التمارين الرياضية الخفيفة التى سوف يساعدكم فى أثنائها كثيرًا معرفة أن تلك التمرينات الرياضية بمثابة تزييت وتربيط صواميل ماكينات المصنع، لبدء يوم جديد من الإنتاج من منطلق أنه «ينفع المصنع يشتغل من غير ما نظبَّط المكَن»؟! ثم إذا أعقبنا ذلك التزييت للمكن بإعطائها دُشًّا صباحيًّا منعشًا تناولنا بعده إفطارًا صحيًّا يجلل هامته طبق من السَّلَطة التى تتمازج فيها الألوان مع بعضها البعض، أحمر الطماطم مع أخضر الفلفل مع برتقالى الجزر مع شفافية لون قطرات الليمون، من منطلق أنه.. «ينفع مكن أى مصنع يشتغل صح من غير مصدر للطاقة»؟! ننسى أننا إذا ما بدأنا يومنا بمثل تلك الطقوس التى هى بشلن سوف نشعر بالحياة وقد اختلفت فجأة، شعورنا بالشمس، تنظيمنا لأفكارنا، قدرتنا على الخيال، شعورنا بالناس من حولنا وردود أفعالنا الهادئة على ما قد يرتكبونه من حماقات الطبيعى فيها أن تخرجنا عن مشاعرنا. شعورنا بالرغبة فى العمل، شعورنا بالرغبة فى الحياة عمومًا. هنا يمكنكم أن تتوقفوا وتسألوا أنفسكم سؤالًا مثل هذا: «أليست تلك هى هى نفسها الحياة اللى ما كنتش طايقها إمبارح؟! أليس هؤلاء هم أنفسهم نفس الناس الذين أثارت حماقاتهم غضبك إمبارح؟! أليست تلك هى هى نفس الشمس اللى طلعت إمبارح»؟! بعد أن تكتشف أنها هى هى نفسها حاجات إمبارح وحياة إمبارح وأنهم هم هم أنفسهم ناس إمبارح وحماقات إمبارح، عندها سوف تدرك أنك أنت محور هذا الكون الحقيقى، أنك أنت الوحيد الذى تمتلك باسوورد الحياة الجميلة أو باسوورد الحياة العَوَأ، عندها سوف تدرك أن طاقتك الصادرة من جسدك هى التى تحرك الأشياء والأحداث من حولك وليس العكس، وأن مصنع جسدك هو المسؤول عن توليد تلك الطاقة، وأن تلك الطاقة هى المسؤولة عن تصنيع تصورك عن الكون، وأن تصورك عن الكون هو المسؤول عن كآبتك «فى حالة توليد طاقة سلبية» أو إقدامك على الحياة «فى حالة توليد طاقة إيجابية»، وأن تلك الكآبة أو هذا الإقدام على الحياة هما اللذان يحددان ويبلوران الطريقة التى نتعامل بها مع الكون من حولنا بكل ما يحتويه هذا الكون من بشر وكائنات حية وأحداث.
الآن.. مصنع جسدك مستعد لإدارة المكن وبدء توليد الطاقة، فليتخذ عقلك مكانه فى مكتب رئيس مجلس الإدارة، ولتحتل روحك موقعها كمدير تنفيذى مسؤول عن خط الإنتاج. الآن المكن جاهز لإنتاج خط طاقتك الإيجابية الخاصة.. فقط.. قُم بتشغيله.

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات