.

حروب السكر

Foto

هذه سلسلة مقالات عن تاريخ الإنسانية. أي تاريخ الهجرات: هجرة الأفكار، وهجرة البشر، وهجرة البضائع في كل أسبوع أتتبع مسيرة شيء ما على رف من أرفف الدكان. ولو تأملنا المسيرة لأدركنا أنه لا وجود ولا معنى لكلمة هوية فجميعنا هو نتاج لشبكة صنعها مليارات البشر عبر ملايين السنين


يحتاج هذا التوسع الكبير في زراعة قصب السكر إلى عمالة، إلى فلاحين. ومن هنا يمكننا فهم التوسع الكبير في ”تجارة“ العبيد من إفريقيا إلى الأراضي الجديدة. وتدخل الدراما الإنسانية في مراحلها الأكثر بشاعة، والأكثر قسوة، فمن القرن الخامس عشر إلى بدايات القرن التاسع عشر يباع حوالي ١١ مليون إفريقي في الأمريكيتين. وتندلع خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر العديد من الحروب التي أطلق عليها حروب السكر. ولا يمكنني في هذا الصدد عدم ذكر الحملة الفرنسية على مصر في عام ١٧٩٨م بقيادة نابليون بونابرت التي كانت تهدف من ضمن أهدافها إلى منع التوسع البحري لانجلترا في البحر الأبيض المتوسط، بما في هذا مسألة إمدادات السكر. فمنذ استقلال أمريكا، وفرنسا تخشى انتشار حركات التحرر في الكاريبي، لهذا وجدت في أرض مصر مكانا مناسبا لزراعة قصب السكر. بالطبع أرجو ألا يفهم من حديثي هذا أن السبب الوحيد من وراء الحملة كان زراعة القصب، بالتأكيد لم يكن هذا هو السبب. وإنما كانت زراعة قصب السكر من الأهداف المرجو تحقيقها بعد نجاح الحملة.
 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات