.

إيه فى الصورة ماعدش موجود دلوقت؟!

Foto


هذان الرجلان اللذان ترونهما أمامكم فى مقدمة الصورة، بحمل أحدهما الثقيل بؤجة الملابس على كتفه والشنطة فى يده، وبابتسامة زميله له وهو يشير له إلى المكان المفترض به إيصال الحقائب إليه، وبالجلاليب المصرية التى يرتديانها مطبوعًا على صدرها اسم فندق شبرد باللغة الإنجليزية، الاتنين الشيالين دول ما عادوش موجودين دلوقت.

تلك الكافيتريا الخارجية المطلة على الشارع أمام فندق شبرد، والتى كانت فى أوقات العصارى تستقبل فرقة موسيقية كلاسيكية بالبيانو والتشيلو والكمان لتعزف فى الكافيتريا المفتوحة على الشارع عادى لرواد الكافيتريا الراقية، تلك الكافيتريا والفرقة وعزف الموسيقى الكلاسيكية فى الشارع ما عادوش موجودين دلوقت.
السياح الذين كانوا يملؤون فنادق مصر، والذين كنتم ترونهم فى الشوارع من القاهرة إلى الأقصر وأسوان، خلاص، السياح والسياحة.. ما عادوش موجودين دلوقت.
قيم وأخلاق وهدوء وروقان بال الناس فى تلك الفترة التاريخية الغريبة، فترة الأربعينيات، التى كان نصف العالم فيها يقتل نصفه الآخر فى الحرب العالمية الثانية، إذا ما قارناها بقيم وأخلاق العصر الذى نعيشه الآن والذى على الرغم من أنه مافيهوش حرب عالمية صريحة إلا أنه لم يعد هناك لا هدوء ولا روقان بال ولا أخلاق ولا قيم ولا معايير لأى شىء، سنكتشف أن قيم وأخلاق زمان تكسب، إلا أنه للأسف هذه القيم وتلك الأخلاق بتوع زمان ما عادوش موجودين دلوقت.
فندق شبرد نفسه مغلق منذ سنوات بالضبة والمفتاح على حتت من أرواح كل مَن سكنوه وأقاموا فيه طوال تلك السنين.. فندق شبرد نفسه ماعادش موجود دلوقت.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات