ساركار

Foto

هذه سلسلة مقالات عن تاريخ الإنسانية. أي تاريخ الهجرات: هجرة الأفكار، وهجرة البشر، وهجرة البضائع في كل أسبوع أتتبع مسيرة شيء ما على رف من أرفف الدكان. ولو تأملنا المسيرة لأدركنا أنه لا وجود ولا معنى لكلمة هوية فجميعنا هو نتاج لشبكة صنعها مليارات البشر عبر ملايين السنين


الساركار مادة لا تتلف مع الزمن. بل هي مادة يمكن أن تحفظ موادا أخرى من التلف. يا له من اكتشاف غير عادي. كان هذا منذ حوالي ثلاثة آلاف عام. وبعد هذا الاكتشاف المذهل بحوالي خمسمائة عام، تقريبا في أعوام ٥١٦ و٥١٧ قبل الميلاد، شن الملك ”داريوس الأول“ حملة على وادي السند (الواقع في شمال الهند وشمال باكستان الحالية) (وبين قوسين داريوس هذا هو شخص مهم أن نتتبع مسيرته في يوم من الأيام) وهو إمبراطور الإمبراطورية الأخمينية بفارس.
المهم أنه نقل زراعة قصب السكر من السند إلى مناطق في فارس، وحصل على كميات كبيرة من الساركار، هذه المادة السحرية. 
 
بالتأكيد كانت من أسباب حملته على حضارة وادي السند ما كان قد قام به في مصر في العام الذي سبق، أي في نهاية صيف عام ٥١٨ قبل الميلاد. كانت مصر وقتها محتلة من دولته، وقام شعبها بثورة ضد الحاكم الفارسي. (قديمة مصر في الثورات) واستطاع “داريوس الأول” فرض الاستقرار. (هذا ليس موضوعنا)، موضوعنا أنه قام بالإشراف على إعادة شق القناة التي تربط نهر النيل (بجانب الزقازيق حاليا) بالبحر الأحمر، لربط البحر الأبيض بالبحر الأحمر. (هذا هو المهم). ثم عين الملاح والرسام والجغرافي اليوناني الشهير “سكيلاكس” لرسم طريق بحري  بري يربط اليونان بمصر بفارس بوادي السند لضبط حركة التجارة والسيطرة على خطوط حركة البضائع. 
 
(لا أعرف من يقرر هنا؟ هل رجال المال هم من يأمرون داريوس كي يمهد لهم طرق التجارة؟ أم أن داريوس له نصيب من هذا البيزنس؟)
 
وانتقلت زراعة قصب السكر بفعل التجارة إلى مناطق جديدة في فارس. وكانت من قبل، قد وصلت إلى مصر القديمة. 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات