.

ياترى.. عبد الناصر كان بيفكر فى إيه؟!

Foto

كل هذا والرجل فى عالم آخر تمامًا، فى دنيا غير الدنيا، يفكر فى ما هو أبعد من ذلك الحدث وتلك اللحظة وهذه الصورة


 فى يونيو 1953 تم رسميًا إلغاء مصر الملكية وإعلان قيام مصر الجمهورية، خرجت الناس إلى الشوارع مزأططة، وخرج إليهم رئيسهم محمد نجيب الذى سوف يصبح بعد هذه اللقطة بأقل من سنة معتقلًا قيد الإقامة الجبرية فى منزله حتى تنتهى حياته المأساوية ويرتاح من الدنيا وهمومها، بجانب الرئيس محمد نجيب يقف جمال عبد الناصر مفكرًا ومتأملًا وواضعًا يده اسفل ذقنه فى تعبير لا يمكننا اعتباره عاديًا فى مثل تلك اللحظة على الإطلاق، خاصةً إذا وضعناها فى إطار ما جاء بعدها من لحظات وسنوات.
 
 المؤكد أن عبد الناصر كان منهمكًا فى التفكير فى أمر لا يعلمه غيره، المؤكد أيضًا أن هذا الأمر مثار التفكير لم يكن مثلًا.. يا ترى عاملين إيه فى البيت على الغدا النهاردة؟ وإنما من الواضح تمامًا أنه أمر جلل، أمر يجول بخاطره، حسبة يديرها فى رأسه، ويقلبها على الجنبين، حسبة خطرة وعويصة، وإلا ما كانت قد استحوذت على تفكير واهتمام الرجل فى وسط كل ذلك الحشد والزحام، مصر تتحول من ملكية إلى جمهورية وثورة تطيح بالملك ورئيس من الجيش المصرى يحكم مصر لأول مرة بعد سنوات من الملكية، كل هذا والرجل فى عالم آخر تمامًا، فى دنيا غير الدنيا، يفكر فى ما هو أبعد من ذلك الحدث وتلك اللحظة وهذه الصورة. 
 
 عمومًا.. وأيًا كان ما يفكر فيه الرجل فى تلك الصورة التى هى بألف كلمة وكلمة، المؤكد أن ما نعيشه الآن، أيًا كان رأيكم فيه، ليس إلا حصاد تلك الفكرة التى لا نعلمها والتى كانت تجول فى دماغ عبد الناصر وقتها منذ ٦٥ سنة.
 ياللا.. عمومًا.. كل سنة وانتو طيبين.. 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات