.

هل تجرى الانتخابات وتنتهى أزمة ليبيا فى 2018؟

Foto

من يحسم الانتخابات الليبية.. جيش حفتر أم الأمم المتحدة؟ لماذا الغلبة فى المسألة الليبية لدول الجوار؟ ما موقف القوى الليبية من اتفاق الصخيرات الآن؟


قد يكون عام 2018 حاسمًا فى الحياة السياسية فى ليبيا، إذ يأمل الليبيون أن يكون العام الجديد بداية للاستقرار السياسى فى بلادهم، وذلك عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التى من المفترض أن توحد البلاد تحت حكم واحد وبرلمان واحد، بعد تأسيس حكومتين متنافستين فى طرابلس وفى شرق البلاد.

وقد طرحت الأمم المتحدة، فى 21 سبتمبر 2017، خارطة طريق لحل الأزمة فى ليبيا تتضمن انتخابات رئاسية وبرلمانية، وتسعى البعثة الأممية فى ليبيا برئاسة غسان سلامة إلى إجراء الانتخابات قبل نهاية سبتمبر من العام الجارى.
ورغم ذلك فقد قال غسان سلامة إن شروط إجراء الانتخابات فى ليبيا غير متوفرة، لكنهم «أى البعثة» بصدد توفير هذه الشروط، وتأتى تصريحات غسان سلامة بشأن شروط إجراء الانتخابات، إلى جانب تأكيد مفوض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقى أنه ينبغى للسلطات الليبية عدم التعجل بإجراء انتخابات فى ليبيا، قائلا: «ينبغى علينا إعداد أرض صلبة لانتخابات سلمية ذات مصداقية، حتى تحظى نتائجها باحترام كل الأطراف».
هذه التصريحات وغيرها تفرض سؤالًا حول الانتخابات عن ما إذا كانت ستجرى هذا العام أم لا؟ وإذا كانت الأطراف الفاعلة فى ليبيا تريد إنهاء هذا الأمر خلال السنة الحالية أم لا؟

 

ما تحتاج إليه الانتخابات الليبية
تحتاج الانتخابات إلى قيام مجلس النواب بإقرار قانون جديد تُقام على أساسه العملية الانتخابية، وأن يتم الاتفاق على الحكومة التى تقوم بالإشراف على الانتخابات، والاتفاق بين المجلس الأعلى للدولة فى طرابلس، ومجلس النواب على تواريخ الانتخابات وخريطتها، وبالطبع الاستفتاء الشعبى على مشروع الدستور الجديد، الذى تُنظم الانتخابات بناءً عليه.
وتم إعداد مسودة دستور جديد لليبيا عن طريق هيئة منتخبة تُدعى «مجموعة الستين».

 

ماذا يحدث فى ليبيا من أجل إجراء الانتخابات؟
تجرى حاليا فى ليبيا عملية تسجيل الناخبين، وذلك منذ 6 ديسمبر الماضى، حين أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، برئاسة عماد السايح، البدء فى تحديث السجل الانتخابى.
وقد أعلن المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة، أن الأرقام وصلت إلى 800 ألف ليبى سجلوا أسماءهم فى كشوف الانتخابات خلال فترة قصيرة، وعلى غير المتوقع «من أن يسجل ألف ناخب أسماءهم فقط فى اليوم».
واستطاعت الأمم المتحدة تقديم الدعم الفنى المكثف للمفوضية الليبية فى عملية تسجيل الناخبين، حسب خطاب غسان سلامة أمام مجلس الأمن فى 17 يناير الماضى.
وتريد المفوضية العليا للانتخابات تسجيل 2.5 مليون ناخب فى السجلات الانتخابية.
وتقوم المفوضية بحملات توعية للناخبين عن طريق اللافتات والإجابة عن أسئلة المواطنين حول العملية الانتخابية وما هو مطلوب خلالها.
وأعلنت القيادة العامة للجيش الليبى ترحيبها بالانتخابات المقررة، مؤكدةً أن الجيش سيؤمنها لكى تكون انتخابات حرة ونزيهة.

 

موقف الأطراف الليبية من الانتخابات
كان بيان صدر من مصر حول موقف الأطراف الليبية من الانتخابات المزعومة، وذلك فى فبراير 2017، وأكد أن رئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح، والقائد العام للجيش الليبى المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسى فايز السراج، متفقون على العمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية فى بلادهم فى موعد أقصاه فبراير الجارى، وأنهم يشغلون مناصبهم حتى تسلُّم الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما هذا العام.
نفس الأمر السابق تم الاتفاق عليه بين السراج وحفتر فى العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر يناير الماضى.
وقال العميد أحمد المسمارى، المتحدث باسم الجيش الليبى، حول فرص عقد الانتخابات العامة فى ليبيا هذا العام: «هذا أمر يُسأل عنه المبعوث الأممى الدكتور غسان سلامة»، لكنه أكد أن «الجيش مع إجراء الانتخابات سيحمى مراكز الاقتراع، ويحترم مخرجاتها».
وتعتبر -مثلًا- جامعة الدول العربية أن اتفاق الصخيرات المُوقع فى ديسمبر 2015، برعاية الأمم المتحدة، هو «الدستور الليبى المؤقت»، وترى أنه على جميع الأطراف الاتفاق على ذلك «للمُضى قدمًا فى العملية السياسية».
لكن ترى أطراف أخرى أنه لا يمكن الاحتكام إلى اتفاق الصخيرات كدستور، إذ إنه وُقع لمدة 18 شهرًا كمرحلة انتقالية، على أن يمد إلى 6 أشهر إضافية إذا لم تجرِ الانتخابات، وهى فترة العامين، التى انتهت فى ديسمبر 2017.
والمشير خليفة حفتر اعتبر، فى ديسمبر الماضى، أن الاتفاق انتهى ومعه حكومة الوفاق المدعومة دوليًّا حسب «فرانس 24».

 

مشروع الدستور الليبى
فى فبراير 2014، انتخبت هيئة تأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبى، وتكونت من 60 عضوًا، تم توزيعهم جغرافيًّا بالتساوى حسب المناطق الليبية الجنوبية والشرقية والغربية بواقع 20 عضوًا لكل منطقة، وصاغ الستون عضوًا مشروع دستور صوَّت بالموافقة عليه 43 عضوًا من أصل 44 عضوا حضروا جلسة التصويت فى 29 يوليو 2017.
ورفض ممثلو البدو «سكان الصحراء الكبرى» مشروع الدستور، وكذلك المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا رغم تمثيلهم فى الهيئة التأسيسية.
ورغم أن المبعوث الأممى إلى ليبيا فى حديثه الأخير أمام مجلس الأمن، أكد فكرة أن الانتخابات الليبية ستتم هذا العام، وما أثير حول عودة سيف الإسلام القذافى، وإمكانية ترشحه للرئاسة، فإن العامل الأهم والأقوى فى مسألة ليبيا سيبقى لدول الجوار، ثم الدول الأخرى المهتمة بالقضية الليبية أو المهتمة تحديدًا بكعكة ليبيا، التى قد يُجيب عام 2018 عن مَن سيحصل عليها؟

 

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات