.

3 رؤساء فى صورة واحدة

Foto

طبعًا السادات لم يكن يعلم وقتها أنه لن يرى ليل هذا اليوم، وأنه بعد ساعتين تقريبًا سوف يعبر إلى ضفة النهر الأخرى بجوار صديقه عبد الناصر، بعد أن يتم اغتياله على أيدى


جميع أبطال الصورة لا يعلمون مصائرهم فى تلك اللحظة التى ترونها أمامكم، وهى اللحظة التى لن يتغير بعدها بساعات مصيرهم وحدهم، وإنما مصير بلد وشعب، وذلك هو الأساس فى أى دراما، حدث قادح يغير مصائر الأبطال وشكل الحياة. 
 
الصورة تجمع ثلاثة رؤساء ممن حكموا مصر على مدار تاريخها الحديث، الرئيس الحالى وقتها محمد أنور السادات يقف أمام ضريح الرئيس السابق جمال عبد الناصر يقرأ له الفاتحة فى يوم الاحتفال بذكرى أكتوبر 1981، وبجانبه الرئيس القادم لمصر محمد حسنى مبارك. 
 
طبعًا السادات لم يكن يعلم وقتها أنه لن يرى ليل هذا اليوم، وأنه بعد ساعتين تقريبًا سوف يعبر إلى ضفة النهر الأخرى بجوار صديقه عبد الناصر، بعد أن يتم اغتياله على أيدى الوحوش المفترسة التى رأى أن يربيها فى الباحة الخلفية للدولة فلما اشتد عودها رمته واغتالته وقتلته وسط احتفاله مع الشعب المصرى بالذكرى الأصدق والأروع والأبهى والأزهى فى تاريخنا المعاصر. ومبارك لم يكن يعلم وقتها أنه سوف يبيت ليلته وهو رئيس، ليس بشكل رسمى طبعًا حيث تولى شؤون البلاد وقتها رئيس مجلس الشعب لحين إجراء استفتاء، ولكن بناءً على منصبه كنائب وعلى كون الاستفتاء تحصيل حاصل ومجرد إكمال للديكور الديمقراطى الذى وصل بعد ثلاثين عامًا من الحكم إلى مجرد هامش ديمقراطى ضيق، كما أنه بالتأكيد لم يكن حتى يتخيل أن حكمه سوف ينتهى بالثورة عليه.. إذن عبد الناصر قفش على الكل، شيوعيين وإخوان وسلفيين فانضغطت البلد وقتلته الضغوط، ثم جاء السادات فقفش على الشيوعيين وحاربهم بالسلفيين، فقتلوه، ثم جاء مبارك فقفش على السلفيين وحاربهم بالإخوان فبهدلوه بعد أن قفزوا على الثورة وبهدلوا البلد كلها معاهم. 
 
نتعلم حاجة بقى من كل دا؟! لأ.. أبدًا.. نتعلم مين! هو احنا بتوع علام برضه!  

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات