لماذا يبكى هذا الرجل؟!

Foto

لأن النظام الرئاسى الأبوى يقودكم دون أن تدروا إلى تلك الصورة، حيث إنه عندما يصبح الرئيس أبًا، تصبح الانتخابات أو التفكير فى اختيار رئيس


لن تستطيعوا أبدًا أن تفهموا تلك الصورة إلا فى ضوء علم النفس. فذلك المواطن الحزين حزن من فقد أحد والديه، والمتشعبط فى عمود الكهرباء شعبطة من لم يجد أحدًا بجواره إلا هذا العمود ليحتضنه ويبكى فى حضنه، ذلك المواطن فقد رئيسه، وليس والده أو والدته، وهذا هو ما يمكن أن يستدر أيضًا الدموع من أى شعب فى أى حتة فى العالم أحب رئيسه ومات، إلا أن ما حدث فى جنازة الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر هو تقريبًا ما لم يحدث فى جنازة أى رئيس لأى دولة قبل ذلك، وهى الجنازة التى قرر هذا الرجل الباكى من لوعة الفراق فى الصورة أمامنا الشعبطة على العمود لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على رئيسه الراحل، ليه؟!
لأن النظام الرئاسى الأبوى يقودكم دون أن تدروا إلى تلك الصورة، حيث إنه عندما يصبح الرئيس أبًا، تصبح الانتخابات أو التفكير فى اختيار رئيس آخر غيره من خلال الصندوق والديمقراطية عقوقًا وملعنة، من منطلق أنه.. ينفع حد يغير أبوه؟! لأ طبعًا ما ينفعش! 
وهكذا تفقد العملية الديمقراطية هدفها الرئيسى من كون الرئيس موظفًا منتخبًا، تنتهى فترة ولايته، لننتخب رئيسًا آخر، وهكذا ترون هذا الرجل فى الصورة يبكى وكأن والده هو الذى مات، وليس رئيسه.
شخص يبكى بهذا المنظر على رحيل رئيسه، هل يمكن أن يذهب إلى صندوق انتخابات ليختار رئيسًا آخر غير هذا الذى يبكيه؟! أشك!

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات