.

شهيرة والخائن.. قصة حب «باردة» تَفوَّق عليها أصحاب الأدوار الثانية

Foto

هل سيحل «أنا الخائن» ألغاز «أنا شهيرة» أم سينتهى العمل منقوصًا مثل قصص الحب التى يحتويها؟


لم ولن تنتهى حكايات الحب فى الدراما المصرية بتفاصيلها المتشابهة.. تلك الحكايات التى كانت قادرة على جذب فئة كبيرة من الجمهور وخصوصا الشباب، لكن يبدو أن هذه القصص باتت غير مثيرة للمتلقى مؤخرا، فلم يحقق مسلسل «أنا شهيرة.. أنا الخائن»، بطولة ياسمين رئيس وأحمد فهمى، ردود أفعال جيدة منذ عرضه على شاشة cbc قبل 3 أسابيع -إلا فى مشاهد معدودة- مثلما كان متوقعا له وقت التحضير، وعلى الرغم من رد الفعل الضعيف، فإن العمل ناقش حقيقة لا يمكن الاختلاف عليها وهى أن «الحب» هو كلمة السر فى جميع المشكلات التى تواجه الإنسان، سواء كانت مشكلة البحث عن حبيب، محاولات الحفاظ على من نحب.. أو حتى عدم القدرة على الحب.

العلاقات متشابكة وكثيرة داخل العمل، ورغم أن «شهيرة والخائن» هما البطلان الرئيسيان، فإن أصحاب الأدوار الثانية هم من أكثر النقاط الإيجابية فى المسلسل، وتفوق أداؤهم فى كثير من الأحيان على أداء الأبطال، مثل الفنان محمد علاء الذى جسَّد شخصية زياد، شريك شهيرة فى الصيدلية، والذى شارك أيضا فى «سابع جار» ومن قبله «طلق صناعى»، كذلك الفنانة أسماء أبو اليزيد التى تواصل تميزها بعد دور «تقى» فى مسلسل «هذا المساء» الذى كان بوابتها لدخول عالم الدراما التليفزيونية، وتقدم فى هذا العمل شخصية عزة.
كما كانت قصص الحب الهامشية أقوى وأكثر تأثيرا فى المُشاهد من قصة شهيرة ورؤوف، حتى وإن كانت «منقوصة»، كالحب من طرف واحد الذى عانت منه «عزة» التى تحب ابن عمتها منذ الصغر، لكنه لم يكن يبادلها نفس الشعور فى البداية بسبب حبه لشهيرة.. فالقسوة التى شعرت بها عزة، والكسرة التى شعر بها زياد عندما رفضت شهيرة حبه، وعلاقاتهما بعد زواجهما، كل ذلك كان أكثر قوة وتشويقا من قصة حب الرئيسية التى اتسمت بالبرود والتقليدية.
من أبرز قصص الحب أيضا كانت بين أحمد فؤاد سليم وحنان سليمان «والدَى شهيرة» والتى اتسمت بالبساطة والاستمرار حتى وإن كان يتخللها بعض المشكلات مع عائلتها بسبب الميراث، ورغم وفاة الأم فى أول حلقة، لكنها لم تتوفى فى قلب زوجها الذى حقق حلمها بأن تصبح ابنتها صيدلانية.
وبالعودة إلى قصة الحب الرئيسية التى نشأت من النظرة الأولى بين شهيرة ورؤوف، ومرت بعائق «غير مبرر» حتى الآن، حيث رفض والد رؤوف زواجهما فى بداية الأمر نظرا لعدم حبه للنساء، لكن سرعان ما وافق على الزواج دون سبب واضح أيضا، بالإضافة إلى وجود العديد من المشاهد التى تحوى الكثير والكثير من الحب والمشاعر الرومانسية بينهما، فلم تكن تلك المشاهد هى الأكثر تشويقا فى قصة الحب تلك، ولم تؤكد على قوتها، بل كانت تظهر فى النهاية «باردة» سواء بسبب أداء الأبطال فى بعض الأحيان، أو بسبب «الأفورة» والإطالة.
من ضمن الأشياء التى عانى منها العمل أيضا «اللا منطقية» وعدم تفسير بعض الأحداث، خصوصا التى لها علاقة بدراسة شهيرة فى كلية الصيدلة، والتى تم انتقادها على مواقع التواصل من خريجى الكلية أنفسهم، فعلى سبيل المثال قامت شهيرة بفتح صيدلية باسمها بعد تخرجها من الكلية وقبل ظهور نتيجتها وقبل أن تنتهى من العام الذى تعمل فيه تحت نظام التكليف، إضافة إلى محمد علاء شريك شهيرة ووالدها فى الصيدلية الذى لم يكن يملك ثمن علاج والدته، وبعد أسابيع قليلة من العمل فى الصيدلية استطاع شراء سيارة حديثة من أرباحه، كذلك لم تتضح العلاقة بين أسرة شهيرة وأسرة زياد، هل هم جيران أم أقارب أم غير ذلك؟
تلك السلبيات الفائتة فى قصة «شهيرة ورؤوف» واجهتها إيجابية واحدة، ظهرت فيها روعة السيناريو أكثر من الأحداث الأخرى، وهى الأسئلة والاستنتاجات التى طرحتها «رئيس» بصوتها مع موسيقى المؤلف تامر كروان على بعض المشاهد، والتى بدورها أوضحت الانفعالات والحالة النفسية التى تمر بها الشخصية فى كل مرحلة، حيث تحدثت عن معنى الحب من وجهة نظرها وروعة تجربته فى المرة الأولى، وعن الخوف والضعف الذى يرافق الإنسان وكيف يؤثر عليه.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات