.

عمر بن عبد العزيز الذى رفض الرق واعتبره زنى على الرغم من إقراره

Foto

هل كان عمر بن عبدالعزيز أول المجددين؟


كان الغرض الأساسى  من كتاب«المجددون فى الإسلام» عودة لاستعرض تاريخ ولكن وعلى العكس، كان حفزًا للمستقبل وشحذًا له، أراد الشيخ أمين الخولى أمرين:  أولهما أن يثبت أن للتجديد جذورًا، أو أن الفكرة موجودة، وأنها قد فعلت وأثمرت، وأنها قد بلغت مرتبة العلم المنظم، الذى يمكن الاستفادة منه، فى تخليص الحياة من أوهام فكرية أو فساد ذهنى، «يلبد ويعكر»، كان غرضى استخلاص ما يفيد الحياة من تراجم هؤلاء العلماء، عمر بن عبد العزيز والشافعى والأشعرى الصغير وبن سريج الصعلوكى، أكثر من اسم وأكثر من زمن لكن لكل جانبه التجديدى، عمر بن عبد العزيز الحاكم، زاوية تجديده غير الشافعى الإمام،  أو لنقل أن شيخنا تعمد تناول كل مجدد وفق ما تخصص فيه،  كيف على سبيل المثال كان عمر بن عبد العزىز مجددًا؟ عمر بن عبد العزيز كان أول المجددين، على رأس أول مئة عامة، لعب تكوينه دورًا كبيرًا فى تشكيل شخصيته فهو سليل بن مروان بن الحكم بن العاص من ناحية وأمه جدها عمر بن الخطاب ولد ونشأ فى مصر «حلوان» وفى المدينة فرق طبعه، وامتلأ برفض ممارسات أهله من بنى أمية، قبل الخلافة كانت حياته مفرطة فى النعيم والدموية، فخراجه أربعون ألف دينار ومتاعه حين ذهابه لولاية الحكم كان محمولاً على خمسين جملًا،  يقول معبرًا عن نفسه: «أن لى نفسًا تواقة، ذواقة.. 

المسؤولية كانت تبكيه، وهكذا الجائع والضائغ والمظلوم والمقهور والغريب والأسير..  ضمن حرية الرأى لمعارضيه، واعتمد المناظرة مهما كان الموصوع، ويروى عنه أن تقريره للحرية الفكرية والاعتقادية قد وصل به مبلغًا صار أمثولة، فقد دخل عليه بعض من خالفوه بعنف، وراحوا يتجاوزون، فأشار عليه أحدهم أن يوبخهم ويرهبهم، لكنه راح يجادلهم ورضوا منه أن يكسوهم، فلما خرجوا ضرب ركبه رجل يليه قائلاً: يا فلان إذا استطعت أن تشفى صاحبك دون كى.. فلا تكوينه» ولما قيل له أن أهل خراسان لا يصلحهم إلا السيف والسوط، كان رده بل يصلحهم العدل والحق، كان العدل الاجتماعى هاجسه، ويوزع المال لحاجات الناس الحيوية، حتى أنه قد كتبوا إليه عن إعداد كسوة الكعبة كما كان يفعل من قبله فرد: «إنى رأيت أن أجعل ذلك فى أكباد جائعة، فإنه أولى بذلك من البيت».


كان مجددا بحس رقيق، ينفر من الرق ويرفضه مع أن الرق كان واقعًا يقره المجتمع، واعتبره زنى، وكان يصرف ما يرسل إليه من جوارٍ إلى صنوف عمل الخدمة العامة، حتى تعجب البعض، وراحوا يعرضون به ومشيعين موقفه من الرق، وكأنه طعن فى الآباء.

يا ساده هذه ليست أحاديث نبوية

تحفيزات